انقلاب لحالة كورونا والمستشفيات تكاد “تخلو” من المصابين.. هل فقد الفيروس القدرة على “العدوى” في العراق؟

يس عراق: بغداد

مازال الانخفاض باعداد الاصابات بفيروس كورونا في العراق، مستمرًا بشكل متسارع، حتى يقترب لأن يظهر ارقامًا لم تسجلها البلاد منذ فترة طويلة، حيث يتجه المنحنى نحو الأقل من الف اصابة يوميًا فيما اذا اتسمر المعدل على ما هو عليه.

وعقب تسجيل العراق 1022 اصابة جديدة بكورونا اول الامس، في رقم منخفض لم يسجله منذ اشهر طويلة، عادت الاصابات لتنخفض 10 اصابات اضافية يوم امس، ليسجل رقمًا قياسيًا جديدًا بـ1012 اصابة جديدة فقط، وسط امال للانخفاض الى الاقل من الالف.

 

اصابات كورونا في العراق “بلا اعراض”

ولاتزال الاسباب التي تقف وراء هذا الانخفاض الملفت، غير مفهوم ولم يقدم له تفسير حتى الان، إلا أن مقاربة تصريحات المسؤولين في الصحة ربما تخرج بنتيجة مقاربة.

ومن المعروف ان انتقال فيروس كورونا بين الافراد كعدوى، يتم بعدة طرق، منها ما تتسبب به الاعراض الظاهرة مثل العطاس او السعال والرذاذ الناتج عنه، وباختفاء الاعراض ربما تصبح فرصة العدوى قليلة، وهذا ما يؤشره المسؤولون في الصحة العراقية من ان الاصابات بكورونا في العراق اصبحت “بلا اعراض”.

مدير صحة الكرخ جاسب الحجامي، قال في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، إن “معدلات الإصابات والوفيات قد تناقصت بشكل كبير في عموم العراق خلال الشهرين الماضيين، ‏والمخططات البيانية معروضة أمام الرأي العام‎”.‎

وبين الحجامي على أن “98% من المصابين يتلقون العلاج في بيوتهم وهي نسبة جيدة، كون إصاباتهم بسيطة جداً ومن غير أعراض، بعد ‏أن كانت المستشفيات تكتظ بهم في الأشهر الماضية‎”.‎

ومضى الحجامي، إلى أن “التراجع في الإصابات لا يعني أننا قد تجاوزنا مرحلة الخطر، بل ينبغي أن تتواصل الإجراءات الوقائية ‏لاسيما على صعيد ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي”.‏

وبما ان العدد الكبير من الاصابات بلا اعراض وبسيطة، قد يساهم هذا الامر بشكل كبير لمنع انتقال العدوى بين المواطنين، الامر الذي قد ينهي فيروس كورونا على الاطلاق في المستقبل القريب، وبشكل متباطئ.

 

ماذا عن اللقاحات؟

وبين الحجامي، إن “عاما كاملا مرّ على ظهور فايروس كورونا في مدينة ووهان ‏الصينية، وانتشر بعد ذلك في جميع دول العالم‎”.‎

وأضاف الحجامي، أن “الأشهر الماضية شهدت تنافساً شديداً بين الشركات العالمية المعنية بالشأن الطبي والدوائي؛ لإنتاج لقاح مضاد ‏للفايروس‎”.‎

ولفت، إلى أن “التجارب العالمية أظهرت لنا أربعة لقاحات قد وصلت مراحل متقدمة وهي، ما طورته شركتا فايزر الأميركية ‏وبايونتك الألمانية بنحو مشترك، ولقاح شركة مودرنا الأميركي، ولقاح شركة أسترازينيكا البريطاني، إضافة إلى لقاح شركة سبوتنيك ‏الروسي‎”.‎

وأورد الحجامي، أن “العراق حريص على استيراد الأدوية والعلاجات الفعّالة مهما غلا ثمنها للحد من انتشار الفايروس، وقد شارك ‏في تحالف (كَافي)، المعني باللقاحات والمناعة، وقد سددنا دفعة مالية أولى، وبانتظار الحصول على حصتنا‎”.‎

ويواصل المسؤول الصحي، أن “الحرص في العراق كبير على أن يكون اللقاح المقدم إلى المواطنين معتمد من الجهات العالمية ‏المعترف بها‎”.‎

وأكد، أن “منظمة الغذاء والدواء الأميركية لم تصادق على أي لقاح لغاية الآن، وكذلك الحال بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية‎”.‎

انقلاب لحالة كورونا والمستشفيات تكاد “تخلو” من المصابين.. هل فقد الفيروس القدرة على “العدوى” في العراق؟