انقلاب 20 حزيران لكورونا والموجة الثالثة.. العراق يرصد تحركًا مريبًا في الموقف الوبائي

يس عراق: بغداد

بدأ الارتفاع الملحوظ في اصابات كورونا في العراق يدق جرس الانذار في الاوساط الطبية وعلى صعيد وزارة الصحة، بالرغم من عدم ارتفاع الاصابات بشكل كبير حتى الان، إلا أن عودة الاصابات تسجيل اراقامًا في نطاق الـ6 الاف اصابة صعودًا من نطاق الـ4 الاف اصابة وخلال ايام قليلة، ينذر بأن الارتفاع قد يقودنا الى موجة تفشٍ ثالثة لفيروس كورونا.

الوزارة قالت في بيان إنه “من خلال متابعة الوضع الوبائي والمؤشرات الوبائية يتبين أن الوباء مازال نشطاً والتحورات فى السلالات مستمرة، وتهدد المجتمع الدولي بأجمعه، حيث بدأت الموجة الثالثة فى بلدنا وفى البلدان المجاورة وفى دول العالم بالرغم من النسب المتقدمة التى حققتها البلدان فى تلقيح مواطنيها”.

 

وأوضحت أن ذلك يدل بدون أدنى شك، أنه لا بديل عن الإجراءات الوقائية فى الوقت الحاضر حتى مع وجود اللقاح الذى يعطى مناعة جيدة ضد الإصابة الشديدة ولكن فى نفس الوقت لا يمنع من نقل الوباء من إنسان إلى آخر، مشيرة إلى أن الارتفاع فى معدلات الاصابة فى بلدنا ينذر بموجة ثالثة قد تكون اشد من الموجتين السابقتين مما يستدعى أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهتها سواء من قبل المؤسسات الصحية بتوفير كافة المستلزمات الضرورية الوقائية والعلاجية ومن قبل المواطنين بالالتزام التام بالاجراءات الوقائية والإسراع بالتوجه إلى المؤسسات الصحية لتلقى اللقاح، لا سيما وأن كميات اللقاح ستتوفر بشكل مضاعف وبكميات كبيرة فى الاسابيع المقبلة.

 

وناشدت الوزارة ، جميع رموز المجتمع الدينية والسياسية والعشائرية ومنظمات المجتمع المدنى ببذل المزيد من الجهود لحث المجتمع على الالتزام بالإجراءات الوقائية وتلقى اللقاح لأنه السبيل الوحيد لردع هذا الوباء الخطير وتقليل الإصابات والوفيات، مؤكدة أن الدول التى بلغت نسب التغطية باللقاحات فيها مستوياتٍ عالية استمرت بتسجيل الإصابات لكنها اقل خطورة فى معظمها ولا يحتاج المصاب دخول المستشفى وكذلك شهدت انخفاضا واضحا فى معدل الوفيات.

 

ودعت الوزارة القنوات الإعلامية والمدونين فى منصات التواصل الاجتماعى بذل المزيد من جهود التوعية الصحية لرفع مستوى الوعى الصحى فى المجتمع حول الإجراءات الوقائية والمتمثلة بصورة خاصة بارتداء الكمامة والتباعد البدنى واجتناب الاماكن المزدحمة ما امكن ذلك اضافةً الى حثهم على تلقى اللقاح من منافذ التلقيح المنتشرة بالبلاد.

 

كما دعت الوزارات والدوائر الحكومية والأهلية بحث منتسبيها على تلقى اللقاح والالتزام التام بالاجراءات الوقائية وعدم السماح للموظفين بالدوام بدون الالتزام بارتداء الكمام والتباعد البدني، مؤكدة جاهزية مؤسساتها وملاكاتها للتعامل مع اى زيادة محتملة فى أعداد الإصابات.

 

 

20 حزيران وانقلاب كورونا

منذ 20 حزيران، بدأ الموقف الوبائي للعراق بـ”الانقلاب” المفاجئ فبعد أيام طويلة من استقرار الاصابات بين نطاقي الـ4 الاف اصابة رغم اجراء اكثر من 45 الف فحص يوميًا، انخفضت الفحوصات بشكل مفاجئ في 19 حزيران الى 33 الف فحص ليتم تسجيل اكثر من 3 الاف اصابة بقليل.

وفي اليوم التالي (20 حزيران) ارتفعت الفحوصات قليلا إلى 37 الف فحص، إلا ان الاصابات ارتفعت بأكثر من 500 اصابة ليتم تسجيل أكثر من 4 الاف و100 اصابة جديدة.

 

واستمرت الاصابات بالارتفاع مع ارتفاع الفحوصات لتغادر نطاق الـ4 الاف اصابة بالرغم من كون الفحوصات ضمن نطاق الـ45 الف فحص.

حيث سجل العراق في 21 حزيران، 5235 اصابة جديدة، بنطاق فحوصات بلغ 45 الف فحص، وفي اليوم التالي 22 حزيران تم تسجيل 6003 اصابات بمعدل فحوصات بلغ 49 ألف فحص.

ومن غير المعلوم ما اذا كان الارتفاع في عدد الاصابات ناجم من ارتفاع الفحوصات لوحدها ام لاسباب اخرى وبائية.

ويأتي الارتفاع في الاصابات في الوقت الذي تترقب الانظار بحذر المسيرة التطعيمية للعراق والتي تتمتع بـ”بطئ” خطواتها، الامر الذي حذر منه مختصون.

 

ويشير الطبيب المختص برصد الأوبئة، غسان عزيز، إلى أن “العراق قد يتحول في ظل قلة تلقي اللقاحات إلى دولة ترتع فيها طفرات مختلفة لفيروس كورونا”.

 

ويعني هذا أن العراقيين سيكونون في خطر التعرض إلى نسخ أخطر من الفيروس وأيضا إلى تعريض دول المنطقة والعالم لخطر الطفرات.

 

ويرجح الدكتور عزيز أن “شيئا مثل هذا من الممكن أن يتحقق في العراق أيضا بسبب استمرار التعرض للإصابات لوقت طويل، وكثرة أعداد المصابين وعدم تلقي الأغلبية للقاح”.

 

وبحسب عزيز فإن “المصابين يتمتعون بحصانة أقل من متلقي اللقاح”.