“حرب النفط” تدق جرس الانذار لدى الخبراء.. العراق قد يواجه “مصيرًا مؤسفًا”!

يس عراق: بغداد

يواجه العراق مخاطر حقيقية، حول انخفاض اسعار النفط العالمي، وبدأ الخبراء يرنون جرس التنبيه حولها، قد تصل إلى تفتيت العراق او مخاطر اقتتال داخلي.

وافتتحت أسعار النفط جلسة اليوم الاثنين على خسائر حادة ونسبة تراجع لم يسجلها في تاريخيه، حيث أوضح خبراء عراقيون أن هذا الهبوط المدوّي في أسعار النفط سيضرب رواتب الموظفين العراقيين.

وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تدوينة على موقع فيسبوك، إن “حرب الاسعار تستعر وسقوط حر لأسعار النفط، خام برنت يهوي الى ٣٢ دولار للبرميل”.

وأضاف أن “عائدات العراق السنوية ستنخفض من ٧٨ الى ٤٠ مليار دولار وهي لن تكفي لتغطية حتى الرواتب التي تصل الى ٥٠ مليار دولار سنويا، مبينًا، هناك مأزق مالي حقيقي بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة”.

وبحلول الساعة 4:00 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر مايو/أيَّار بنحو 28.8 بالمائة مسجلاً 28.83 دولار للبرميل، كما هبط سعر العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم أبريل/نيسان بنسبة 31.52 بالمائة ليصل إلى 28.30 دولار للبرميل.

وهوت أسعار النفط بفعل تطورات أزمة كورونا وفشل اجتماع يوم الجمعة الماضي بين أوبك والمنتجين من خارج المنظمة وأبرزهم روسيا في التوصل لاتفاق بشأن تعميق اتفاق خفض الإمدادات الحالي الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري.

وخلال الاجتماع، رفضت روسيا طلب أوبك بتعميق خفض الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل إضافي، مع استمرار الخفض الحالي للإمدادات والبالغ 1.7 مليون برميل.

مسؤول عراقي يحذر

وقالت عضو مجلس محافظة ديالى السابق، نجاة الطائي، إن انهيار سعر النفط اليوم يدق جرس انذار الافلاس المالي والاقتصادي العراقي، شلون راح يحلوها ؟؟، عشرات الآلاف عينتو عقود منين راح تنطوهم رواتب في ظل عجز وصل الى اكثر من نصف الموازنه !!! هذا قبل انهيار سعر النفط بعد الانهيار شلون راح تدبر ؟؟.

وأضافت خلال تدوينة على موقعها في فيسبوك، “كورونا فايروس تغلغل في كل محافظات البلد وسط تهاون كبير واستمرار فتح الحدود والمطارات ؟؟!!!، الحكمة والقيادة بالحنكة والدهاء لا بلبس القوط والاربطة ؟!، عجبي كل العجب على هكذا سياسة يعملون لليوم ولا يخططون للغد !”.

 

 

ويحذر خبراء نفطيون، من مصير “مجهول” يسير إليه العراق، ربما ينتهي بتجزيء العراق واقتتال داخلي مؤسف.

 

وقال الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريحات صحفية، أن “لاحلول منتظرة إلا بجلوس أوبك في اجتماع والوصول لاتفاق معين، حيث ان العراق هو المتضرر الاكبر والوحيد مقارنة بباقي الدول التي لايصل اعتماد موزانتها على النفط إلى 25 %”.

 

من جانبه، قال فلاح العامري  مستشار سابق في وزارة النفط أن هناك احتمالين لنتائج هذه الكارثة، الاول أن يترك الامر  لأساسيات اسواق النفط وخاصة العرض والطلب حيث الان العرض اكثر  من الطلب وهذا بسبب عدم التوازن بينهما وبالتالي فتكون اسعار النفط واستقرارها هي الضحية  ولا نعرف ما هو السعر الذي سوف يستقر عليه السوق، وقد يصل سعر البرميل إلى 10 دولار.

أو ان “تعود اوبك وشركائها الى طاولة المفاوضات ولكن هذه المرة ربما تكون الزيادة المقترحة في التخفيض حوالي  ٢-٣ م ب ي لغرض اعادة السعر الى مستويات معقولة”.

واشار الى انه “على المستوى العالمي فأن المحصلة الرئيسة لما يحدث الان هو حصول انكماش وكساد عالمي وانحسار التجارة الدولية واعادة هيكلتها وهذا ما تصبو اليه بعض الدول المتطورة الكبرى”.

 

وأكد ان “استمرار انخفاض اسعار النفط سوف يكون لها تاثير سلبي كبير  جدا على الاقتصاد العراقي  وبالأخص الموازنة بحقليها الايرادات  و النفقات ( التشغيلية والاستثمارية)، ولابد من اتخاذ إجراءات قيصرية واحاطة الرأي  العام بالاحتمالات والاجراءات الواجب اتخاذها لغرض تجنب انهيار اقتصادي ومجتمعي يؤثر على البلد”

 

فضلا عن “اعادة هيكلة موازنة ٢٠٢٠ وتقليص بنودها من اجل تقليص النفقات واتخاذ الاجراءات اعلاه او اَي إجراءات  اخرى لزيادة الايرادات وخاصة اعادة هيكلة الضرائب لغرض اعادة توزيع ايرادات بما يضمن النهوض الاقتصادي الذي يساهم في تعزيز السلم الاجتماع. ويتم استخدام سعر نفط لاغرض الموازنة لا يتجاوز ٣٠ وإلغاء الموازنه الاستثمارية. وتحديد العجز فيها لتغطية النفقات التشغيلية وخاصة تامين الرواتب والتقاعد. واذا ارتفعت اسعار النفط وزاد الانتاج النفطي فتستخدم الأيرادات الإضافية في معالجة العجز” .