اول مقابلة مع بول بريمر بعد خروجه من العراق: الانسحاب العسكري خطأ فادح وهكذا تتعامل واشنطن مع “الحشد الشعبي”!

بغداد: يس عراق

وصف الحاكم المدني الاميركي السابق للعراق بول بريمر، الانسحاب العسكري لقوات من بلاده بأنه “خطأ فادح”، فيما علق على تشكيل الحشد الشعبي في العراق وتوسع النفوذ الايراني فيه.

وقال بريمر في مقابلة مع صحيفة ‘الاندبندت’ قامت “يس عراق” بترجمة اجزاء مهمة منها، إن ‘الانسحاب الأميركي من العراق خطأ فادح للسياسة الخارجية الأميركية، بحسب بريمر الذي تابع قائلاً ‘لست أدافع عن الوضع هناك الآن، ولكن ما أقوله هو أنه في العامين 2003 و2004 كانت وظيفتنا مساعدة العراقيين على استعادة اقتصادهم وحياتهم السياسية، وأن يحصلوا على تمثيل في الحكومة، ونحن قمنا بذلك وهم تبعوا هذا الطريق، لا يستطيع أحد أن يعلم ما إذا كانوا سيستمرون فيه للأبد’.

بريمر: الانتقال السلمي للسلطة في العراق لم يحصل في اي دولة عربية

واضاف قائلاً ‘العراقيون أجروا انتخابات حكومية للمقاطعات مرتين، أجروا استفتاء على الدستور الذي كتبوه وأقروه بأنفسهم، كما أنه ومع وصول عادل عبد المهدي إلى رئاسة الوزراء في العام الماضي يكون العراق قد حقّق الانتقال السلمي الخامس على التوالي بشكل سلمي’. وأضاف ‘وهذا لم يحصل أبداً في أيّ دولة عربية’.

وتابع ‘ما قاله أوباما لنا هو أنه كان سيسحب القوات الامريكية من العراق لأن العراقيين رفضوا منحنا ‘اتفاقية وضع القوات’ (SOFA) وهذا غير صحيح’.

بريمر روى في إجابته عن سؤال أن المالكي أتى إلى الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين أول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2011، والتقى بأوباما وأخبره أنه مستعد لتوقيع الاتفاقية.

ويتابع ‘أوضحنا له أنه يجب عليه الحصول عليها من خلال البرلمان، وليس بتوقيع من رئيس الوزراء، لقد قلت ذلك عندما سئلت عنه، كان لدينا اتفاقية مع حوالى 86 دولة منذ عام 1945، إنها اتفاقية لحماية جنودنا من أن يكونوا عرضة للمحاكمة بحسب القوانين المحلية للدولة التي يوجدون فيها، باستثناء جرائم العنف وبحسب علمي، لم نخبر أيّ بلد مضيف أبداً بالإجراءات التي يجب أن يتخذها للموافقة على الاتفاقية، باستثناء المالكي الذي قلنا له إنه لا يجب على رئيس الوزراء التوقيع عليها، ويجب أن تذهب إلى البرلمان. وضع البرلمان كان واضحاً لأي شخص ينظر إليه. لقد بدا الأمر وكأنه ذريعة لسحب القوات’.

 

بريمر: “الحشد الشعبي” قاعدة مؤثرة لايران داخل العراق

وعلى صعيد ذو صلة اوضح بريمر، أن “الإيرانيين تمكنوا من بناء قاعدة مؤثرة داخل العراق، ومن ضمنها “الحشد الشعبي” “فلا يختلف اثنان على أن ما يحصل هناك منذ العام 2011 يسير بالاتجاه الخاطئ على صعيد المصالح الأميركية وكذلك العراقية وغيرها من الدول غير الفارسية في المنطقة”.

وأضاف “رئيس الوزراء العراقي الحالي عادل عبد المهدي حاول وضع “الحشد الشعبي” تحت القيادة المركزية، ولقد كنا في الموقف نفسه أثناء وجودنا هناك، كل ميليشيا يجب أن توضع تحت الإدارة المركزية. إيران لديها سليماني وهو لاعب مهم من دون شك وهذا أمر سيّء”.

وتابع بريمر قائلاً “إن ما يتطلبه إصلاح الوضع هناك هو حكومة غير طائفية وتفرّد باستخدام القوة تحت سيطرة الحكومة المركزية، وقد تسهم المساعدة الأميركية في تحسين الوضع هناك من خلال العمل مع شعبة مكافحة الإرهاب ومع أقسام أخرى لتمكين الجيش العراقي وإرساء الأمن. هذا ما يجب أن يكون عليه الهدف الأميركي”.