ايادي الفساد و الارهاب تتلاعب بأمن مطار بغداد الدولي.. بقلم: مراقب

كتب مراقب:

مرة اخرى يطلّ الفساد بوجهه القبيح في احد اهم المفاصل في قطاع الطيران في العراق.
أمن مطار بغداد الدولي الذي بقي عَصياً على الارهاب و الارهابيين طيلة اكثر من عشرِ سنوات و خلال ظروف الحرب على داعش الارهابي … لم يستطع الارهابيون من تحقيق خرق امني واحد في مطار بغداد.

و بالرغم من كل ما قيل حول امن مطار بغداد فهناك حقيقة واقعة لايمكن حجبها عن الرأي العام و هي ان امن مطار بغداد لم تتمكن اي جهة من المساس به و بسلامة المسافرين و الرحلات خلال سنوات طويلة كانت فيها مدينة بغداد عرضة لاعمال ارهابية اجرامية دفع العراقيون من دمائهم ضحايا لهذه الاعمال.

و امام هذه الحقائق الدامغة التي تثبت صحة الاجراءات المتعلقة بأمن الطيران في مطار بغداد وفق سياقات الملحق ١٧ لاتفاقية شيكاغو للنقل الجوي فقد فشل الفاسدون و الارهابيون من تغيير هذه الاجراءات بما يسمح لفتح ثغرة فيها و تعريض سلامة و امن مطار بغداد للخطر … و اليوم وصل الفساد الى اعلى هرم سلطة الطيران المدني العراقي ليطل برأسه علماً او حهلاً ، لتغيير هذه الاجراءات الامنية التي حمت مطار بغداد الدولي لسنوات طويلة.

ادارة سلطة الطيران المدني تحاول منذ مدة لادخال شركات امنية ليس لديها اعمال مماثلة في المطارات و في امن الطيران تحاول ادخالها كبديل للمقاول الامني الحالي الذي اثبت جدارته بوضوح. فقد قام ادارة السلطة بمجموعة اجراءات و مخالفات ادارية و مالية واضحة تستوجب المسائلة هدفها واحد فقط وهو قبض العمولات و استلام الرشى من شركات امنية مغمورة مقابل منحها عقد الحماية الامنية لمطار بغداد و تعريض امن مطار بغداد للخطر و من خلاله امن وحياة العراقيين و سلامة الرحلات للخطر .

فقد اعلنت السلطة و باجراءات غير قانونية عن اجراء مناقصة و دعوة شركات و تقديم تعهدات دون وجود تخصيصات مالية من الدولة و هو مخالفة واضحة لقرار مجلس الوزراء رقم ١٩٧ لسنة ٢٠٢٠ بل تعدى الفساد ذلك في مخالفة واضحة لقرار مجلس الوزراء بالتعاقد مع الاتحاد الدولي للناقلين الجويين الاياتا لاعداد تندر مناقصة للحماية الامنية و تتجه سلطة الطيران ممثلة بمديرها العام الذي يسابق الوقت باجراءات ادارية سريعة لكي يجلب شركة امنية هزيلة و لقبض العمولات و لم يراجع نفسه حول مصير حياة العراقيين التي يعرضها للخطر .. بل ذهبن ادارة السلطة الى اخطر من ذلك باقناع ادارة مكتب رئيس الوزراء لانتزاع قرار من مجلس الوزراء لاحالة المناقصة خلافا للضوابط و التعليمات الى شركات امنية ليس لديها اعمال مماثلة في مطارات دولية مثل شركة انتل انترناشيونال و شركة امارانتي التي يديرها مدير المخابرات الفرنسية السابق و هو كل رصيدها و هذه الشركة لا تدير امن مطار واحد في فرنسا بلد تسجيلها !! فكيف تدير امن مطار بغداد الدولي في ظروف العراق الامنية الخطرة ؟
كيف يمكن اما ان نثق بشركة امنية لم تستطع الحصول على ثقة الدولة الفرنسية في تقديم الحماية الامنية في اي من المطارات الفرنسية على الاطلاق ؟

عندمًا يصل الفساد الاداري و المالي في مرحلة يمس بها حياة المواطنين و امن مرفق حيوي للعاصمة بغداد، عندما يعرضهما للخطر فاننا امام مواجهة مع الفاسدين الذين يعملون بجهد للعبث بامن العراق و تعريضه للخطر مقابل عمولات و رشى و هو الارهاب بعينه و لكن بطريقة مبتكرة تحقق للارهابيين خرقا يمكن من خلاله تحقيق اذى يمس امن البلد و يضربه بالصميم بعد ان عجز لسنوات عن تحقيقه فلجأ الارهابيون الى العمل العسكري من خارج محيط المطار لتحقيق استهداف المطار هنا او هناك في محاولات بائسة للنيل من امن المطار … و اليوم تفتخ السلطة الباب امام الارهابيين بأجراءاتها الادارية التي تخالف كل التعليمات جهلاً او عمداً لكي يصل الارهابيون الى مبتغاهم في تعريض حياة مواطنينا الامنين للخطوط.

اننا امام مفترق طرق واضح ، فأما ان نتمسك بالنجاح الامني الحالي المتحقق و نثبت اركانه و تعزز مفاتيحه، و أما ان تذعن الدولة و مجلس الوزراء زوراً لارادة ادارة سلطة الطيران الفاسدة لتحقيق مآرب الفاسدين بعيداً عن الحفاظ على حياة مواطنينا و منشأ حيوي مثل مطار بغداد و تعريضهما للخطر.

ان مايثبت ما ذهبنا اليه هو قيام ادارة سلطة الطيران المدني بقمع كل الموظفين المعارضين للاجراءات و الممارسات غير الصحيحة و غير القانونية لهذه الادارة و تغيير اللجان المسؤولة عن هذا الملف عدة مرات و لذلك فاننا نطالب الجهة التشريعية المتمثلة بنواب الشعب و البرلمان بالتحقيق الفوري و العاجل مع مدير عام سلطة الطيران المدني و ادارته فيما حصل و سيحصل و في الوثائق المرفقة للتحقق من سلامة الاجراءات و مطابقتها لقرارات مجلس الوزراء و تعليمات تنفيذ العقود الحكومية النافذة و نحن على يقين ان الفساد المستشري لدى رأس السلطة و اضح و جلي و لا يقبل اللبس.

ان مجلس الوزراء مطالب امام الرأي العام بوقفة شجاعة و تضرب بيد من حديد على اجراءات سلطة الطيران و ادارة الفساد فيها بقوة وتضع امن المواطن و امن المطار و سلامة الرحلات الجوية فيه كاولوية قصوى لا تدانيها اولوية اخرى و نحن بانتظار فعل حقيقي جاد و حاد لما يحدث و يبتغيه الفاسدون في ادارة سلطة الطيران المدني و لا يجب ان نجرب شركات ورقية كارتونية وهمية لا تمتلك اي اعمال مماثلة في اي مجال فما بالك و نحن نتحدث عن مجال يمس حياة المواطنين..
اللهم اني قد بلغت
اللهم فاشهد