بأرقام “خطرة”: مالاتعرفه عن مدى “سوء” الوضع العراقي.. هذا ما شخصته الأمم المتحدة في آخر تقاريرها

يس عراق: بغداد

وسط الانشغال الكلي في الوضع السياسي وتطلع الكثير من العراقيين لمرحلة جديدة بين اطلاق تعيينات والتحضير لانتخابات مبكرة ومواضيع أخرى تخص جائحة كورونا، وسط غياب الأرقام الحكومية، يتعاظم الخطر في البلاد وقربه من الانهيار الاقتصادي، وفق ما كشفته ممثلة الامين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت من ارقام وضعتها على طاولة مجلس الأمن الدولي، يوم امس الاربعاء.

 

13 مليون عراقي تحت خط الفقر

وبحسب الإحاطة التي قدمتها بلاسخارت وتابعتها “يس عراق”، فإن “نسبة الفقر ارتفعت بما يزيد على 10% خلال الأشهر الأخيرة، فيما  يعيش ثلث عدد سكان العراق (مايقارب الـ13 مليون نسمة) الآن تحت خط الفقر، ويعاني 2 من كل 5 عراقيين من حرمان متعدد الأوجه في الحصول على الخدمات والحقوق الاجتماعية الأساسية”.

 

واعتبرت أن “الاستهلاك الغذائي لما يزيد على 3 ملايين عراقي الآن غير كافٍ بسبب انخفاض القوة الشرائية وليس لندرة المواد الغذائية”.

 

11 مليون طالب بلادراسة.. والعنف الاجتماعي “مقلق”

وفيما يخص القطاع التعليمي، عانى ما يزيد على 11 مليون من تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات في انحاء العراق من تعطيل دراستهم.

 

فيما تضاعف العنف القائم على النوع الاجتماعي على نحو مقلق، بينما تتضاءل الخيارات في طلب المساعدة أو الحصول على مأوى أمام الضحايا.

وطالبت بلاسخارت بشأن “إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية على الأرض، نحتاج إلى نظام مبسط يتيح للجهات المنخرطة في العمل الإنساني وللإمدادات الإنسانية، اللتين تعانيان الشلل حالياً، الوصول سريعاً إلى الأشخاص المحتاجين. وتجري حالياً مباحثات إيجابية بهذا الشأن مع الحكومة، ونأمل أن نتسلم قراراً خلال أيام”.

 

وفيما يخص الامن، تعد ظروف الجهات العاملة في المجال الإنساني محفوفة بالمخاطر في مناطق معينة، وكما تبين ذلك على نحو جلي اليوم بانفجار العبوة الناسفة التي اصابت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في نينوى.

 

 

 

 

 

الناتج المحلي مهدد بانخفاض 10%

 

واضافت بلاسخارات أن “المشكلة الاقتصادية ليست ببعيدة أبداً عن المخاوف المتعلقة بالجانب الإنساني، من المتوقع أن يشهد العراق انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.7%، فقد انخفضت إيرادات النفط، والتي تأثرت بشدة بالانهيار الحاد في أسعار النفط، إلى النصف تقريباً”.

وتأثر القطاع الخاص على نحو خاص بفقدان فرص العمل وانخفاض المداخيل، كما لا يزال هذا القطاع يعاني معوقات نتيجة غياب الإصلاحات. ويعاني النمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من التباطؤ في بلد هو في أمس الحاجة إلى التنوع الاقتصادي”.

 

وأضافت: “لا ينبغي أن ننسى أن الفساد ما زال مستشرياً وأن تكلفته الاقتصادية لا توصف، فيما يستمر بسرقة الموارد التي تمس الحاجة إليها من المواطن العراقي العادي، مما يزعزع الثقة لدى المستثمرين. كما تحرك آفة الفساد تلك بشكل خطير العديد من القضايا الأمنية في العراق.”