بأقل من 6 ساعات: تضارب التصريحات يكشف ” 3 احصائيات ” لديون العراق الخارجية والداخلية… ماذا يحصل وايهما اصح ؟

يس عراق – بغداد

تضاربت الاحصائيات في العراق، اليوم الاحد، حول الديون المترتبة على العراق داخلياً وخارجياً، بعد تصريحات لنائبين وخبير اقتصادي بشأن الموضوع وربطه بقانون الاقتراض الثاني الصادر قبل يومين من قبل مجلس النواب العراقي.

ويقول رئيس اللجنة المالية في البرلمان هيثم الجبوري، في منشور له على فيسبوك، ان الكثير يسال عن حجم الديون على الدولة العراقية، مبينا ان الديون الكلية 70 مليار دولار .

ويضيف الجبوري، ان الدين الكلي ينقسم الى الديون الخارجية وهي 24 مليار دولار و الداخلية 46 مليار دولار.

تصريح اخر لعضو باللجنة حول الديون !

وفي ذات السياق كان عضو اللجنة المالية النيابية عبد الهادي السعداوي قد كشف، اليوم الاحد، عن أن حجم الديون الداخلية والخارجية للبلاد يبلغ أكثر من 160 مليار دولار، مبينة أن الدين الكلي ارتفع بعد إقرار قانون العجز المالي خلال الشهور الماضية.

وقال السعداوي في تصريح أوردته صحيفة “الصباح” الرسمية،إن «الديون الخارجية المترتبة بذمة العراق والمثبتة ضمن (نادي باريس وديون الكويت والحرب العراقية الايرانية) بلغت أكثر من 136 مليار دولار”.

وأضاف السعداوي، أن “حجم الديون الكلي ارتفع عقب الزيادة في الاقتراض الخارجي بعد عام 2014 وحتى الآن، ليصل حجم الديون الكلي الى أكثر من 160 مليار دولار أغلبها ديون خارجية، وتتضمن نسبة فوائد عالية جداً»، محذرا من أن «استمرار الدولة بالاقتراض الخارجي والداخلي سيؤدي إلى إعلان إفلاس البلاد بشكل كامل».

ولفت إلى أن البرلمان صوّت على قانون الاقتراض الأول الذي قدمته الحكومة للبرلمان على 5 مليارات دولار اقتراضا خارجيا و15 تريليون دينار اقتراضا داخليا، لتسديد رواتب الموظفين الى نهاية العام، مبينا ان «الحكومة أنفقت مبالغ من الاقتراض الداخلي خارج الأطر القانونية، ونحتاج الى بيانات من وزارة المالية توضح آليات ومنافذ الانفاق”.

احصائيات اخرى للديون !

اما الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، خرج بتصريح اخر في وقت سابق ايضا من اليوم الاحد، حول الديون العراقية للخارج والداخل، وهو مغاير كليا ً عن الاحصائيتين السابقتين لعضو اللجنة المالية النيابية ورئيسها.

واوضح المرسومي، ان الدين في العراق بعد اقتراض الحكومة 12 ترليون دينار، الدين الخارجي 65 مليار دولار بضمنها الدين الخليجي المعلق الذي يبلغ 41 مليار دولار والذي لا يدفع عنه العراق الفوائد .

واضاف: ان الدين الداخلي 67 ترليون دينار وهو يعادل 57 مليار دولار، مؤكدا ان اجمالي الدين الداخلي والخارجي 122 مليار دولار.

المحصلة ؟

وبناءً على ذلك، فأن التضارب اصبح حول مديونية العراق في اقل من 6 ساعات يدور في 3 احصائيات مختلفة، فرئيس اللجنة المالية النيابية يقول ان الدين الكلي يبلغ 70 مليار دولار، وعضو اللجنة عبد الهادي السعداوي يقول انه اكثر من 160 مليار دولار، والخبير الاقتصادي نبيل المرسومي يؤكد انه 122 مليار دولار .

ماذا يقول المركزي العراقي؟

وكان البنك المركزي العراقي، قد كشف في بيان له خلال الشهر الثالث من 2020، أن ديون العراق الخارجية تبلغ نحو 23 مليار دولار، في حين تبلغ الديون الداخلية نحو 40 ترليون دينار عراقي.
وقال البنك في دراسة له حول “تخفيض سعر صرف الدينار العراقي المحددات والبدائل”، ونشرها الموقع الرسمي للبنك المركزي، إن “الديون الخارجية للعراق تبلغ نحو 23 مليار دولار عدا الديون المعلقة لما قبل 2003 البالغة 40.9 مليار دولار”، مبيناً أن “الديون الداخلية تبلغ نحو 40 ترليون دينار تمثل حوالات خزينة وسندات مخصومة لدى المصارف الحكومية والبنك المركزي العراقي”.

وأضاف، أن “البلد عندما يكون مديناً ويدفع ديونه والفوائد عليها بعملة البلد الدائن فان عبء الديون المترتبة عليه في هذه الحالة تزداد في الموازنة العامة للدولة حيث يتم تخصيص كمية أكبر من عملته الوطنية سداداً لدينه بالعملة الأجنبية”، متابعاً: “أما إذا كان البلد المدين يدفع بعملته الوطنية فانه يدفع نفس المقدار من الديون والفوائد”.

يذكر أن العراق قام خلال عام 2014 بالاقتراض بعد انخفاض أسعار النفط من مؤسسات ومنظمات مالية، بالإضافة إلى الاقتراض من الداخل عبر بيع سندات خزينة.