باحثون في أكسفورد: لعب الفيديو قد يكون مفيدًا للصحة الذهنية

يس عراق – بغداد

خلص باحثون في جامعة أكسفورد إلى أن لعب الفيديو قد يكون مفيدًا للصحة الذهنية، وذلك إثر تحليل سلوك أشخاص من محبي اللعبتين، “Animal crossing” من شركة Nintendo، إحدى أكثر الألعاب شعبية في العالم، و “Plants vs. Zombies” من شركة Electronic Arts.

وينسب كثر إلى ألعاب الفيديو، خصوصًا عبر الإنترنت، إلحاقها الأذى بالصحة الذهنية للّاعبين، كما أن دراسات سابقة تحدثت عن أثر سلبي لجلسات اللعب المطولة على اللاعبين الأصغر سنًا.

مخاطر وإيجابيات
تعرّف منظمة الصحة العالمية الاضطراب الناجم عن اللعب بأنه “نمط من سلوكيات اللعب (اللعب بالألعاب الرقمية أو اللعب بألعاب الفيديو) التي تتميز بضعف التحكم في ممارسة اللعب، وزيادة الأولوية التي تُعطى للعب على حساب الأنشطة الأخرى إلى حد يجعله يتصدر سائر الاهتمامات والأنشطة اليومية”.
ومنذ 2018، تصنف المنظمة الإدمان على ألعاب الفيديو ضمن خانة الأمراض الذهنية، “في قرار واجه انتقادات من باحثين كثر”.
لكنّ ألعاب الأجهزة الجوّالة يمكنها أن تكون في المقابل وسيلة للهروب من الإجهاد العصبي الذي تسببه يوميات الحياة.
وبحسب موقع “لايف هاك”، قد يساهم اللعب بألعاب الأجهزة الجوّالة أيضًا في تحسين المزاج وتعزيز القدرات الذهنية وتوفير شعور بالإنتماء إلى مجموعة.
وفي السياق نفسه، أوضح أحد معدي الدراسة لوكالة الأنباء الفرنسية ماتي فووره، أن “نتائجنا تعزز فكرة أن الألعاب الإلكترونية توفر بديلا مُرضيا للقاءات المباشرة في هذه المرحلة الاستثنائية خصوصًا في ظل تدابير الحجر حول العالم”.
سوق ألعاب الفيديو في ظل كوفيد-19
شهدت سوق الألعاب على الأجهزة الإلكترونية الجوّالة ازدهارًا كبيرًا رغم تدابير الحجر الصحي الهادفة إلى احتواء جائحة كوفيد-19، ويعود السبب إلى ازدياد عدد اللاعبات والإقبال المتصاعد على الهواتف الذكية.
وأوضح خبير تكنولوجيا الأجهزة الجوّالة والألعاب في شركة “فيوتشر سورس” موريس غارارد أن “عددًا كبيرًا من الناس المضطرين إلى المكوث في منازلهم خلال الحجر يحتاجون إلى ما يسلّيهم”.
كما قال مصدر من شركة “سنسر تاولار” كريغ تشابل، التي توفّر بيانات عن سوق الأجهزة الجوّالة: إن “الناس لم يتوقفوا عن اللعب بالألعاب الموجودة على هواتفهم رغم كونهم حبيسي منازلهم”. وأضاف أن “شعبية ألعاب الأجهزة الجوّالة باتت أكبر من أي وقت مضى”.
وتعود عائدات القطاع التي يُرجّح أن تفوق 100 مليار دولار في 2020، بحسب شركة “آب آني” للدراسات، إلى العدد الكبير جدًا لأصحاب الهواتف الذكية.
الفئات العمرية
يشكّل أبناء “جيل الألفية” الذين تراوح أعمارهم ما بين 23 و 38، نسبة 72% من اللاعبين النشطين على الأجهزة الجوّالة، وفق التقديرات.
وبينما يشكّل الشبّان الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و35 عامًا الغالبية العظمى من عشّاق ألعاب الكمبيوترات الثابتة ووحدات تشغيل الألعاب، وقد يمضون ساعات أمام شاشاتهم، تحظى ألعاب الهواتف الذكية بإقبال جمهور أكثر تنوّعًا.
فقد أشارت شركة “نيوزو” للدراسات التحليلية وبوابة “ستاتيستا” إلى أن أكثر من 40% من اللاعبين على الأجهزة الجوّالة هم من النساء، ولا يشكّل العمر أي عائق في هذا المجال، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.