بالأرقام: الكشف عن مايملكه العراق ومايحتاجه للرواتب.. هل الدولة “مفلسة” بالفعل؟

يس عراق: بغداد

حمّلت اللجنة المالية النيابية، الحكومة الاتحادية، مسؤولية تأخير توزيع الرواتب، مشيرة إلى وجود عجز في ميزانية الدولة يقدر بـ 1,5 تريليون دينار، فيما تمتلك خزينة الدولة مالايتجاوز الـ4 تريليون بينما تقدر الاموال المطلوبة 5.5 تريليون شهريًا.

 

عضو اللجنة ناجي السعيدي، أوضح أن الدولة العراقية “غير مفلسة” كونها تمتلك منظومة كاملة من الإجراءات كالإيرادات النفطية والضرائب والرسوم الكمركية، وكذلك احتياط البنك المركزي والاقتراض الداخلي والخارجي، مبيناً أن تأخير الرواتب يحصل للمرة الأولى في تاريخ الدولة العراقية، وتتحمل مسؤوليته وزارة المالية التي تعرف جيداً أن إيرادات شهر أيلول لا تكفي لسد الرواتب، وفقاً لصحيفة الصباح الجديد.

 

وأشار إلى أن إيرادات الدولة المتحققة من النفط والضريبتين المباشرة وغير المباشرة، والداخلة فعلاً إلى الخزينة بلغت 3.5 تريليون دينار، منوهاً إلى أن قانون الاقتراض القديم وفّر للعراق 15 تريليون دينار، أنفق منها 14,5 تريليون دينار، وتبقى 500 مليار دينار فقط.

 

العراق يحتاج إلى 5.5 تريليون دينار لتغطية كامل الرواتب من ضمنها مستحقات المتقاعدين والرعاية الاجتماعية، والحكومة تعرف جيداً بأن الإيرادات لن تتخطى 4 تريليون دينار شهرياً، وقد باشرت بإرسال قانون الموازنة للعام 2020، الذي احتوى على اقتراض لمواجهة الأزمة الحالية، لكن البرلمان تفاجأ بأنها سحبت المشروع، وفقاً للسعيدي.

 

وأكد أن الواقع العملي كان يفرض على الحكومة أن ترسل قانون الموازنة ببنوده الأقتراضية قبل مدة، لأنها تعرف جيداً أن أي مشروع لكي يتم إقراره بحاجة إلى قراءة أولى وثانية وتصويت ومصادقة ونشر، وهذه الإجراءات تتطلب أيام، والمعلومات المتوفرة تفيد بأن الحكومة تؤيد تشريع قانون جديد للاقتراض وسترسله إلى البرلمان لغرض إقراره.

 

ورغم أن اللجنة المالية النيابية، قالت مؤخراً أن الرواتب ستوزع على الموظفين منتصف الاسبوع الجاري، إلا أنها لم توزع إلى اليوم.