بالأرقام: بينما تبحث المالية عن اقتراض.. أكثر من 2 تريليون دينار من اموالها “محبوسة” في خزائن 22 جهة!

يس عراق: بغداد

تسبب نقصان السيولة المالية في العراق والذي جاء بسبب انخفاض اسعار النفط وزيادة المصروفات، تسبب بتضييق الخناق على الحكومة ووزارة المالية التي بدأت بوادر عدم قدرتها على الايفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية وغيرها من المستحقات.

 

ودفع هذا الامر وزارة المالية والحكومة إلى خوض مغامرة شديدة الصعوبة وتلاقي اعتراضات برلمانية وشعبية شديدة، متمثلة باللجوء إلى الاقتراض، ومايترتب عليه من فوائد ستضطر الدولة لدفعها لسنوات طويلة.

 

ومن المقرر أن تعقد اللجنة المالية النيابية، اليوم الثلاثاء، اجتماعا لغرض مناقشة قانون تمويل العجز المالي والذي يرتبط مصير رواتب الاشهر الثلاثة المتبقية من العام الجاري عليه، برئاسة النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي.

ومن المحتمل ان تقلل اللجنة المالية مبلغ الاقتراض من 41 تريليون إلى اقل من 10تريليون، حيث ترى اللجنة المالية أن الحكومة تحتاج إلى أكثر من 20 تريليون لتسديد رواتب الاشهر الثلاثة المتبقية، وبحساب الايرادات المتوقعة للنفط والايرادات غير النفطية بحسب اللجنة المالية، فإن العراق قد يحقق 12 تريليون خلال 3 اشهر.

 

 

وبينما تجلس الحكومة حائرة بالصراع مع اللجنة المالية والبرلمان، تشير تقارير ديوان الرقابة المالية إلى وجود اموال من حصة وزارة المالية والخزينة “محبوسة” لدى الشركات العامة المملوكة للدولة والتي لم تسدد ديونها ومستحقات وزارة المالية من الارباح التي حققتها هذه الشركات.

ونقل الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تدوينة رصدتها “يس عراق” متسائلا: “لماذا لم تستحصل وزارة المالية على حصتها من أرباح الشركات العامة ؟”.

 

واضاف: “يشير التقرير السنوي لعام 2019 الصادر عن ديوان الرقابة المالية الى عدم تسديد العديد من الشركات العامة لحصة الخزينة العامة من الارباح المتحققة لها التي يعود البعض منها الى سنوات سابقة  والتي تمثل مستحقات الخزينة المترتبة بذمة عدد من الشركات العامة التابعة لوزارات مختلفة “.

وبين انه “قد اتضح من التقرير عدم تسديد 22 شركة عامة لحصة وزارة المالية والتي بلغت 2.302 ترليون دينار في الوقت الذي تشكو فيه وزارة المالية من شحة الموارد المالية التي اضطرتها الى الاقتراض الداخلي لتسديد رواتب الموظفين”.

 

 

 

الحكومة تتربص بالشركات

ومن المتوقع ان تقود وزارة المالية والحكومة حملة بواسطة الورقة البيضاء، ضد الشركات العامة والمملوكة للدولة، حيث وصفت الورقة البيضاء مجمل هذه الشركات بـ”الخاسرة” والتي تعتمد في تمويلها على الحكومة، فضلًا عن عدم تسديد المستحقات التي بذمتها إلى الدولة والخزينة العامة.

ومن المتوقع ان تشهد عدد من الشركات العامة “هيلكة وحل ودمج” فضلا عن تسليم ادارتها بالشراكة مع القطاع الخاص، لتحويلها الى شركات ذات جدوى اقتصادية وتحقق ارباح.