بالأرقام: عبدالمهدي يستعد لتسليم الكاظمي “كارثة مالية” قبل مغادرته بـ”سلام”!

يس عراق: بغداد

وسط الأجواء السياسية المبشرة بتسهيل مهمة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، المقترنة بأجواء عصيبة على جميع الأصعدة الاقتصادية والصحية والأمنية في العراق، يستعد رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي للانتقال إلى “مرحلة الاسترخاء” وطوي واحدة من أسوء الحقبات العراقية.

وتنتظر رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي جملة ملفات عصيبة، ولعل أصعبها وأكثرها رعبًا هو الملف الاقتصادي وسط انهيار اسعار النفط وتراكم الديون والتعيينات الاضافية التي اثقل بها عبدالمهدي كاهل الموازنة كحلول ترقيعية لتخفيف حدة التظاهرات التي راح ضحيتها أكثر من 800 شهيد واكثر من ألفي جريح ومصاب.
وعلى المكلف الكاظمي، ان يقترح مشروع قانون الموازنة لعام 2020 بعد انتهاء نحو نصف العام الحالي، في الوقت الذي لم يقترح الرجل الاقتصادي عبدالمهدي اي مشروع موازنة منذ قدم إلى المنصب حيث كان مشروع موازنة 2019 قد أعد من قبل حيدر العبادي.

الاموال المتوفرة 20% من المطلوب!

ويشير الواقع المالي للعراق إلى انخفاض حاد في الإيرادات تصل إلى 20% فقط من الحاجة الكاملة للنفقات!.
ويقول الخبير النفطي عصام الجلبي في إيضاح ورد لـ”يس عراق”، إن “ايرادات العراق من النفط عام ٢٠٢٠، المتحقق لشهر كانون الثاني: ٦,١٦٣ مليار دولار، بينما المتحقق لشهر شباط: ٥,٠٥٣ مليار دولار، والمتحقق لشهر آذار : ٢,٩٨٩ مليار دولار”.
وأضاف أن “المتوقع لشهر نيسان: ٢ مليار دولار، والمتوقع لشهر آيار: ١,١٢٥ مليار دولار”.
وأكد الجلبي أن “ذلك يقارن ذلك مع الحاجة لرواتب وتقاعد شهر نيسان ولكل شهر لاحق : حوالي ٤,٥ مليار دولار”، فيما تبلغ “الحاجة لكامل النفقات المطلوبة لشهر نيسان ولكل شهر لاحق: حوالي ٧ مليار دولار !!!”.

وأشار الجلبي إلى أنه “لم يتبق لحكومة تصريف الاعمال سوى ايّام ويفترض تولي حكومة جديدة لمهامها ولا توجد بعد موازنة مصدقة لعام 2020 كما ولم يتم اتخاذ اي اجراء لمواجهة الازمة وهي ليست بازمة اعتيادية بل أزمة خطيرة لم يسبق ان تعرض لها العراق”، متسائلًا: “من المسؤول عن هذا الواقع المرّ؟”.
وشدد الجلبي على ان “المسؤولية عن القرار او عدم اتخاذ قرار لا يمكن ان نتجاوزها بتولي حكومة جديدة لمهامها ونسيان الماضي وعفا الله عما سلف ونبدأ من جديد، وهكذا حال العراق منذ عام ٢٠٠٣..”