بالأرقام: مقارنة إيرادات ماقبل “صولة المنافذ” وما بعدها.. هل ارتفعت بفعل “السيطرة العسكرية” أم لأسباب أخرى؟

يس عراق: بغداد

بين الحين والآخر، تحتفل هيئة الكمارك والمنافذ الحدودية خلال الأيام الأخيرة بتحقيق إيرادات “هائلة” ترتفع يومًا بعد يوم، فيما تأتي هذه النسب المتزايدة في سياق الحديث عن “صولة المنافذ” التي اعلن عنها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والسيطرة على المنافذ من خلال قوات عسكرية.

إلا أن هذا الارتفاع في نسب الإيرادات من الممكن ان يكون لأسباب عديدة لاتقتصر على مسألة “مسك المنافذ”، خصوصًا وأن عدم إعلان الحكومة بشكل واضح حتى الان، من نتائج عملية “صولة المنافذ” وآثارها بالأرقام فضلًا عن العمليات التي نفذتها هذه القوات العسكرية الموضوعة في المنافذ، الأمر الذي يجعل السبب الرئيسي في ارتفاع الايرادات غير معروف بشكل واضح.

 

 

أين نتائج “الصولة”؟

عضو اللجنة المالية النيابية سهام العقيلي، دعت اليوم الثلاثاء، الحكومة إلى الكشف عمّا تحقق من تطور بالمنافذ الحدودية وعن المفسدين.

وقالت العقيلي في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إنه “على الحكومة المركزية بيان النتائج المتحققة بعد سيطرتها على إدارة المنافذ الحدودية وتعين شخصيات جديدة في الإدارة”، مشددة على “أهمية الكشف عن موقف الذين تم تعينهم حديثاً من حيث الانتماء للأحزاب ومدى استقلاليتهم”، مطالبة الحكومة “بشرح المعايير التي تم على اساسها اختيار الأشخاص لإدارة المنافذ”.

وبينما أعربت النائبة “عن املها بان تكون خيارات رئيس الحكومة غير خاضعة للاملاءات من قبل المتنفذين”، أكدت أنه “على رئيس مجلس الوزراء وضع المواطنين بالصورة بعد إعلانه السيطرة على المنافذ، وبيان وضع السيطرة على منافذ إقليم كوردستان العراق ام اقتصار ذلك الأمر على معابر الوسط و الجنوب”.

 

 

 

جميع المنافذ تحت سيطرة الجيش: الإيرادات 500 مليار شهريًا!

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، أن جميع المنافذ الحدودية في البلاد تحت مسؤولية الجيش العراقي، فيما لم يوضح ما إذا كانت منافذ كردستان ضمن المنافذ المقصودة، خصوصًا بعد توصل الحكومتين المركزية واقليم كردستان الى اتفاق ينص على اخضاع جميع منافذ الاقليم إلى تعليمات منافذ العراق.

القيادة ذكرت في بيانها،إن “قيادة العمليات المشتركة وهيئة المنافذ الحدودية عقدوا اجتماعًا مشتركًا بتوجيه مِن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، لتقييم الإجراءات الأمنية وإنفاذ  القانون في جميع المنافذ الحدودية التي أصبحت بمسؤولية قطعات الجيش العراقي”.

وأوضح البيان، أن “اللقاء شهد مناقشة عمل المنافذ وما تحقق مِن تغيير  فيها فضلاً عن توفير الظروف الملائمة بما يضمن انسيابية العمل الأمر الذي سيكون له أثر إيجابية على مختلف الصعد التي تخص عمل هذه المنافذ”، فيما أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، وفق البيان، أن “تواجد القوات الأمنية مِن الجيش قد ساهم بشكل كبير في تأمين البيئة الأمنية داخل المنافذ الذي  انعكس على توفير أرباح إلى الدخل الوطني بنحو 500 مليار دينار عراقي خلال شهر واحد، وإيقاف أكثر من 1073 مخالفة”، مشيرًا إلى أن “الإجراءات الأمنية الجديدة أسهمت بشكل واضح في إيقاف هدر المال العام”.

 

 

 

 

كم حقق العراق خلال الأشهر الـ3 الماضية.. ومافرقها عن العام الماضي؟

 

وبينما نقل بيان العمليات المشتركة، قول رئيس هيئة المنافذ أن الإيرادات ارتفعت إلى 500 مليار دينار شهريًا، إلا أنه عند مراجعة بيانات شهر تموز الذي شهد انطلاقة “صولة المنافذ” فإن تموز الماضي شهد انخفاضًا في الإيرادات مقارنة بحزيران، ولم يصل حتى إلى 100 مليار.

وبلغ مجموع ايرادات شهر أيار أكثر من 69 مليار دينار، أما في شهر حزيران فكانت الإيرادات نحو 81 مليار دينار، فيما تراجعت إيرادات شهر تموز اكثر من 76 مليار دينار، بحسب بيانات المنافذ وهيئة الكمارك.

إلا أن شهر آب الجاري، من المتوقع ان تحقق هيئة المنافذ ايرادات أعلى مقارنة بالأشهر الماضية، حيث أعلنت المنافذ تحقيق يوم الأح

الماضي لوحده، أكثر من ملياري دينار، فيما بلغت ايرادات يوم امس الاثنين 5 مليار دينار.

ومن المرجح ان تأتي هذه الارتفاعات التدريجية، ضمن سيناريو إعادة فتح الإغلاق تدريجيًا، مقارنة بما فرضته الجائحة خلال الأشهر الماضية أدت إلى تراجع الحركة التجارية، فضلًا عن استمرار بعض القيود القليلة خلال الأشهر الجارية وبعد فتح الإغلاق.

وفي حال العودة إلى الأشهر التي سبقت كورونا، تظهر البيانات أنه في شهر أيلول من العام الماضي 2019، حققت الكمارك ايرادا شهريا تجاوز الـ (٩٧) مليار دينار”، فيما اعتبرت في حينها ان هذا الارتفاع جاء نتيجة طبيعية للجهود التي تبذلها كوادرها العاملة هناك فضلا عن الأدارة المتميزة لها.