بالأرقام والرسم البياني: البنك المركزي “يقطع” من احتياطاته ويرسلها لـ”تعزيز أرصدة الخارج” لحساب الدول الأخرى.. كم “استنزف” الخزين؟

يس عراق: بغداد

يستمر ملف مزاد بيع العملة باثارة الشبهات والغضب، لما تسبب به من فقدان مليارات الدولارات من العملة الصعبة التي تذهب الى الخارج، بحجة “الاستيراد”، وذلك من خلال بيع البنك المركزي للدولار الى التجار والمستوردين الذين يخرجون هذه الدولارات الى خارج البلاد مقابل جلب بضائع مستوردة للبلاد.

وبمراجعة بيانات نافذة بيع العملة، فإن مايبيعه البنك المركزي من الدولارات يوميًا والتي تفوق المئة مليون دولار، فإن 80% منها تذهب لغرض “تعزيز ارصدة الخارج” وهو مايمثل بدلات الاستيراد، مقابل 20% فقط من هذه الدولارات تنزل الى السوق الداخلي لغرض سد طلب المواطنين من العملة الصعبة والمحافظة على سعر الصرف.

وكشفت بيانات رقمية، بلوغ قيمة استنزاف الاحتياطي للبنك المركزي لتعويض مبيعات نافذة العملات الاجنبية خلال 2020 اكثر من 9 مليار دولار وبحسب بيانات البنك المركزي العراقي.

واشترى البنك المركزي من وزارة المالية بحدود 26.6 مليار دولار لغاية شهر اكتوبر من 2020 وبالمقابل باع اكثر من من 36 مليار دولار عبر نافذة بيع العملات مما اضطر البنك المركزي الى تعويض الفارق من احتياطاته.

وشهد شهري اب وايلول اعلى استنزاف للاحتياطي حيث لم يشتري البنك المركزي اي مبلغ من وزارة المالية بالمقابل قام ببيع حوالي 8 مليار دولار خلال الشهرين الامر الذي ادى الى زيادة حجم الاستنزاف .

ويقوم البنك المركزي عادة بشراء الدولار من وزارة المالية على ان يقوم باعادة بيعه الى الاسواق العراقية عبر نافذة بيع العملة لتزويد السوق المحلية من الطلب على المواد المستوردة .

وبلغت القيمة الكلية المشتراة من وزارة المالية منذ 2003 لغاية 2020 اكثر من 625 مليار دولار بينما تم بيع اكثر من 583 مليار دولار خلال نفس الفترة الامر الذي عزز من احتياطات البنك المركزي من العملة الاجنبية، الا ان تراجع ايرادات الدولة من العملة الاجنبية وزيادة الطلب على العملة في السوق المحلية دفع البنك المركزي الى زيادة في قيمة البيع اكثر من قيمة الشراء الامر الذي ادى الى استنزاف جزء من احتياطاته خلال العام الماضي.