بالارقام… الكشف عن “الانفاق الترليوني للحكومة” في 8 اشهر وجهة تستبق “الصدمة المقبلة”: اكثر من 23 ملياراً عجز موازنة 2021

يس عراق – بغداد

نشرت وزارة المالية، جدولاً بالأرقام، توضح من خلاله، حجم الانفاق الحكومي، من بداية العام وحتى أيلول الماضي، كما اوضحت ايضاً بالارقام الأيرادات النفطية وغير النفطية.

وقالت الوزارة في تقرير الانفاق الشهري منذ بداية عام 2020 ولغاية أيلول الماضي، إن “حجم الانفاق الحكومي، لكل مؤسسات الدولة والمحافظات والاقليم، والوزارات، بلغ اكثر من 51,734  ترليون دينار”.

وأشار الى ان “الموازنة الاجمالية لحكومة اقليم كردستان اكثر من ترليوني دينار،  فيما اشارت الى ان الموازنة الاجمالية لمجلس النواب بلغت 313.6 مليار دينار”.

وبينت ان “الموازنة الإجمالية لرئاسة الجمهورية بلغت 30.2 مليار دينار، فيما بلغت الموازنة الاجمالية لمجلس الوزراء 3.24 تريليون دينار”.

ولفت التقرير إلى أن “إنفاق وزارة المالية كان الأعلى 14.3 تريليون دينار وبعدها وزارة الداخلية 8.5 تريليون دينار ومن ثم وزارة الدفاع بمبلغ 5 تريليونات دينار”.

كما نشرت الوزارة ايضاً، تقريراً بالأيرادات النفطية وغير النفطية، ونسبة كل منهما من اجمالي الايرادات للموازنة  الجارية والاستثمارية، من بداية العام وحتى أيلول الماضي ايضاً”.

وبحسب التقرير الوزاري، فقد بلغ أجمالي الأيرادات النفطية “35,311، ترليون دينار، وبلغ أجمالي الأيرادات غير النفطية 3,129، ترليون دينار”.

ويشير التقرير الى ان “نسبة ايرادات النفط من أجمالي الأيرادات بلغت 92%، فيما اتت نسبة الأيرادات غير النفطية من أجمالي الأيرادات 8% فقط”.

كما واشارت وزارة المالية، الى ان “المجموع العام لمصروفات الموازنة الاستثمارية، بلغ  1,141 ترليون دينار”.

(( للأطلاع على التفاصيل الكاملة، في تقرير وزارة المالية، (اضغط هنا). ))

كيف سيتعامل البرلمان مع موازنة 2021 ونسبة الاقتراض ؟

من جانبه تحدث عضو اللجنة المالية النيابية، النائب جمال كوجر، الأحد 29-11-2020، عن آلية تعامل البرلمان مع الموازنة العامة لعام 2012، وفيما اشار الى ان تحديد نسبة الاقتراض يعتمد على العجز الحاصل بالموازنة، اشار الى ان مدة دراسة الموازنة مرتبطة بشكل مباشر بما تتضمنته من فقرات وأرقام.

وقال كوجر،  ان “الموازنة العامة، تمثل النظرة العملية لاداء الحكومة في ادارة الدولة، كما انها تعبر عن الخطوات الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة ويقرها البرلمان لادارة الدولة لمدة عام كامل”.

وتابع: “الوقوف عند الموازنة امر مهم، والاطلاع بشكل كامل على ما تتضمنه من ارقام وتفاصيل وفقرات بدقة وتأنٍ، يمثل اهم المراحل قبل ارسالها الى التصويت تحت قبة البرلمان”.

واضاف ان “موازنة العام 2021، ستكون مختلفة عن سابقاتها، كونها تأتي في ظل ظروف اقتصادية خانقة، وازمة اقتصادية وصحية، حيث ستتضمن برامج واداء الحكومة للفترة المقبلة، كما انها ستحمل ايضاً فقرات الورقة البيضاء التي قدمتها الحكومة للنهوض بالواقع الاقتصادي في البلاد”.

ولفت الى ان “تحديد البرلمان لسقف زمني لدراسة الموزانة مرتبط بما تحتويه وما فيها من برامج ومناهج لمؤسسات دولية، كما ان الحديث عن حجم القروض التي ستتضمنها موازنة 2021 الآن ليس صحيحاً، كون الموازنة لم تصل الى البرلمان حتى الان ولا نعرف مدى العجز الحاصل فيها”.

واشار بالقول: “في السابق، كان العجز بالموازنات حوالي 23 مليار دولار، وبالتأكيد في ظل الازمة الراهنة وانخفاض اسعار النفط بشكل كبير، سيكون العجز اكبر من ما سبقة والحكومة تؤكد إن الرواتب ستكون مؤمنة”.

وقال ايضاً ان “حجم القرض بالموازنة يتعمد ايضاً على ارتفاع اسعار النفط، وحجم ما يصدره العراق، فبقاء تصدير النفط محدوداً بـ3 ملايين برميل سوف يرفع من سقف الاقتراض بالموازنة، وهذا كل بالنهاية يتعمد على شكل الموازنة وطريقة تعاملها مع مجريات الازمة الاقتصادية، والخطوات الاصلاحية المتوخاة”.

حسم مبكر للموازنة المقبلة ؟

وأكد عضو مجلس النواب، عبد الخالق العزاوي، امس الجمعة، وجود توافق القوى السياسية بنسبة تتجاوز الـ90%، على حسم مبكر لموازنة العام المقبل المالية.

وقال عبد الخالق العزاوي، إن “وضع العراق الاقتصادي والمالي سي جدا، وتاخير تسديد الرواتب علامة واضحة على عمق الازمة التي تتطلب حلولا استثنائية من اجل تصحيح مسارات العمل وزيادة ايرادت الخزينة، وذلك لتفادي دخول العراق في منزلق ربما يعد الاخطر في تاريخه الحديث”.

وأضاف العزاوي، أن “ميزانية2021 لم تصل حتى الان الى مجلس النواب، ولكن هناك توافق بين 90% من القوى السياسية عل حسمها مبكرا ومعالجة سريعة لكل الخلافات التي تتضمنها، والتركيز على مبادى اساسية، وهي ضمان تسديد الرواتب دون اي تاخير مهما كانت الاسباب”.

وأشار الى اتفاق القوى السياسية على “السعي لأي حلول ممكنة للابتعاد عن الاقتراض، بظل تحذيرات اقتصاديين وخبراء ماليين من خطورة تكرار ملف الاقتراض وتاثيره على احتياطي البنك المركزي وسعر صرف الدينار العراقي فيما بعد، امام بقية العملات الاجنبية الاخرى”.