بالارقام.. عزلة الصين “الجوية” عن العالم وخسائر قطاع السياحة الطيران جراء “كورونا”

متابعة يس عراق:

نشرت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم السبت، حصيلة خسائر قطاع الطيران المدني في الصين منذ اكتشاف وباء “كورونا COVID-19″، بعد تطبيق قرار إلغاء الرحلات أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي.

وقالت الصحيفة حصيلة الرحلات الجوية اليومية بين أقليم ووهان “بؤرة الفايروس” وبقية البلاد قبل البدء اجتياح كورونا كانت 13814 رحلة، تقلصت بعد قرار إلغاء الرحلات الى 1662 رحلة في اليوم.

واضافت الصحيفة، تتقاطع آلاف الطائرات في رحلات دولية ضمن اجواء الصين يومياً، لكن هذا العدد انخفض للمساعدة في مكافحة الفايروس، من 12814 رحلة الى 1662 رحلة في اليوم.

انخفضت ايضاً الرحلات الى الوجهات التي يحبها الصينيون في العادة وهي اليابان وكوريا الجنوبية، من 2032 رحلة الى 254 رحلة بعد الالغاء، وهو ايضاً، بحسب الصحيفة يعود الى خوف هذه البلدان من انتقال الفايروس إليها بضمنها بلدان اوربا وهو ما حدث في تسعة بلدان حتى الان.

ويقول تقرير الصحيفة ايضاً، ان التراجع يشكل مخاطر اقتصادية أيضاً لبعض البلدان، لأن الصين تعد مصدراً رئيساً للسياحة لدول مثل الولايات المتحدة، فقد تقلصت الرحلات الجوية الصينية الى الولايات من المتحدة من 2032 رحلة الى 354 رحلة.

 

 

وانخفض في غضون ثلاثة أسابيع فقط – من 23 يناير إلى 13 فبراير – عدد المغادرين والمغادرين يومياً للرحلات الداخلية والدولية إلى 2004 فقط ، بعدما كان 15072، وفقًا لشركة Flightradar24، اي ان الصين فقدت أكثر من 13000 رحلة في اليوم بسبب الأزمة.

منظمة الصحة العالمية قالت هذا الأسبوع إن الإجراءات التقييدية التي اتخذتها الصين ساعدت في تأخير انتشار الفيروس إلى دول أخرى لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، حيث أغلق المسؤولون في الصين اقليم ووهان مركز اندلاع المرض، في 23 كانون الثاني/ يناير، وبدأوا في إلغاء سفر القطارات والحافلات وشركات الطيران ؛ إغلاق المدارس والمصانع، والضغط على السكان للبقاء في المنزل في جميع أنحاء البلاد.

 

لكن عزلة الصين المتزايدة عن العالم يمكن أن تكون لها عواقب اقتصادية دائمة.

عندما يتوقف السياح عن الظهور أمام المعابد في كيوتو أو المراكز التجارية في هونغ كونغ أو الشواطئ في تايلاند ، فإن غيابهم يكون محسوسًا. يمثل المسافرون الصينيون حوالي خمس إجمالي الإنفاق السياحي، أكثر من أي دولة أخرى.

ووفقاً لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في العام 2018 ، أنفق السكان الصينيون 277 مليار دولار في الخارج، أو ما يقرب من ضعف ما أنفقه سكان الولايات المتحدة.

وتقول نيويورك تايمز انه ما زال من المبكر للغاية معرفة التأثير الكلي للأزمة، لكن شركات وول ستريت والمحللين والاقتصاديين يحاولون حساب التكاليف.

فيما تكافح الصين لإعادة فتح أبوابها للعمل ، حذرت مجموعة من الشركات من أن اندلاع المرض قد يؤثر على أدائها المالي. تواجه اليابان ، التي كان اقتصادها يتأرجح بالفعل ، ركودًا محتملًا. وقالت أوكسفورد للاقتصاد في تقرير جديد إنه في أسوأ السيناريوهات ، فإن اندلاع المرض قد يخفض الإنتاج العالمي بمقدار 1.1 تريليون دولار.

يأتي هذا في وقت قال فيه الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” الخميس الماضي، إنه إذا كانت أزمة فيروس كورونا تشبه ما حدث في بداية عام 2000 ، فإن هذا قد يلغي 29 مليار دولار من إيرادات شركات الطيران العالمية هذا العام ، مما يؤدي إلى تقلص صناعي صغير. وأضافت أن الغالبية العظمى من الخسائر ستتركز بين شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقالت الجمعية الشهر الماضي إن تفشي مرض السارس قضى على حوالي 6 مليارات دولار من العائدات السنوية لشركات الطيران في هذا الجزء من العالم واستغرق الأمر تسعة أشهر حتى تستعيد حركة المسافرين الدوليين. لكن فيروس كورونا قد أثبت حتى الآن أنه أكثر فتكًا وأكثر انتشارًا وإلحاق أضرار بحركة الطيران في الصين ، والتي تلعب اليوم دورًا أكبر بكثير في السفر العالمي مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين.