بالارقام:  “مقارنة قاسية” تكشف خسائر وربح العراق ومصر بعقود الكهرباء مع “سيمنس”… مليارات عراقية تتطاير دون نفع!

يس عراق – بغداد

تحدث المهندس والخبير الاقتصادي دريد عبدالله، في مقارنة اجراها بين عقدي العراق ومصر مع شركة سيمنس الالمانية بقطاع الكهرباء، مبينا جميع الفروقات والفائدة بين البلدين وايهما الافضل.

عبد الله قال في مجموعة تدوينات له، رصدتها “يس عراق”، ان العراق وقع عقده في عام 2019 بمدة انجاز 48 شهراً، بينما وقعت مصر في عام 2015 بمدة انجاز 28 شهراً فقط، مؤكدا ان تكاليف العقد بالنسبة للعراق هي 15 مليار دولار فيما جاءت بالنسبة لمصر 9 مليار دولار .

ويضيف: انه وفقا للاتفاق بين الشركة والعراق فأن الاخير سيضاف لشبكته الكهربائية 11 كيكاواط، فيما ستحصل مصر على 16.4 كيكاواط، واشار الى ان تكاليف البناء بالنسبة للعراق هي 250 مليون دولار فيما كلف مصر 300 مليون، حيث ستحصل مصر على 3 محطات (2غازية لكل واحد ة12 توربين بقدرة 8.4 كيكا واط)، و محطة بخارية بـ 12 توربين بقدرة 4.8 كيكا واط، و بناء 12 محطة توربينات هوائية 600 توربين بقدرة 2 كيكا واط، فضلا عن بناء محطات ثانوية وبناء معهد تدريب فنيين.

اما بالنسبة لتفاصيل عقد العراق مع سيمنس، فأن المرحلة الاولى تتضمن تطوير 40 توربين + نصب 6 توربينات مختلفة+ نصب 13 محطة ثانوية+ نصب 34 محولة .

ويبين عبدالله، ان المرحلة الثانية ستكون بنصب 2 محطة توربينات هوائية بـ 120 توربين هوائي قدرة 0.4 كيكا واط، وبناء مستشفى 150 سرير، فضلا عن انشاء معهد تدريب فنيين واصلاح محطتين بقدرة 3.7 كيكا واط.

ويؤكد ان المرحلتين الثالثة والرابعة بالنسبة للعراق لم يتم الاتفاق على تفاصيلهما مع الشركة الالمانية .

تكلفة الوقود بالنسبة للبلدين يومياً ؟

يقول الخبير دريد عبدالله، ان العراق يلتزم وفق العقد بتوفير 50 مليون م3 غاز عن طريق الاستيراد يومياً، بينما توفر مصر 75 مليون م3 غاز (محلي) يومياً، مشددا على ان من هذه التفاصيل يتوضح ان العقد مع مصر يتمثل بدولة تريد تطوير منظومتها فعلا من خلال بناء محطات بعينها واسعار جيدة.

وحول العقد العراقي، يشير عبدالله، الى انه ضبابي ويعتبر “عقد مع دولة تريد كومسيوناتلكل الاطراف وبلا تحسن ملحوظ ولامعرفة، فكيف ستزيد سعة الشبكة؟.

ويخلص الخبير، الى ان  جزء من السعات التي ستضاف للشبكة(افتراضية)من خلال إضافة(منظومات تبريد وسيطرة)على التوربينات الموجودة اصلاً(والتي عمرها سينتهي خلال ال4سنوات المقبلة)، مضيفا ان الجديدة التي ستضاف فقط 9 كيكا واط الى 15 دولار تعتبر الاغلى في التاريخ، وبهذا الاسلوب لن تتحسن الكهرباء سوى قليلاً.

ويتابع، ان الالمان يقولون:العراق صرف120مليار دولار من2003~2020 لانتاج الطاقة كانت وارداتها فقط31مليار دولار وهي الافشل على مستوى العالم، مؤكدا ان العراق يحتاج150مليار دولار لتطوير حقيقي في شبكته، فضلا عن ان ارباح استهلاك الكهرباء العراقية(بشكل نظري لو تم)ستصل الى8مليار دولار داخلة للخزينة.

ولفت عبدالله الى ان العراق يصرف سنوياً(15)مليار دولار كتكاليف ومرتبات لانتاج الكهرباء لترجع للخزينة فقط 3.3مليار دولار كواردات اي الخسارة70٪ الى 80 بالمئة، مشيرا الى ان الحالة العامة عند انتاج18GWكهرباء وتكلفة15مليار دولار ستكون الواردات حوالي 21مليار دولار(وليس3.3 كما الان).