بالارقام… 3 امتار من مياه العراق “تتبخر سنوياً” وتنتج “ملوحة كارثية” لكسب “الملايين”: مشروعان يمثلان “جريمة كبرى”!

يس عراق – بغداد

تداولت عدة مواقع تواصل عراقية، مجموعة من الصور لأكبر بحيرات تربية الاسماك في العراق، حيث اوضحت انها بمساحة 400 دونم في محافظة كربلاء وتابعة لأحدى الجهات المسؤولة في المحافظة والمعروفة بمشاريعها الكبيرة في استغلال الصحراء.

وقالت المواقع، ان تلك البحيرات تحتوي على اكبر مفقس للاسماك في العراق.

واوضحت انها بطاقة انتاجية تبلغ مليون يرقة، وتتكون من اكثر من 20 حوضاً بمساحة 5 دونم، فيما تؤكد ان هذا المشروع قد حول الصحراء الجرداء الى اكبر حوض لتربية الاسماك في البلاد.

اضرار كارثية اكثر من المنافع !
وبالمقابل، علق الخبير الاقتصادي سعد السام، على مشاريع احواض الاسماك تلك واضاف لها زراعة الشلب، واصفا تلك المشاريع بـ “الجريمة الكبرى”.
السام، اوضح في تدوينة له على موقعه في فيسبوك مرفقا صور احواض الاسماك، قائلا: جريمة ما بعدها جريمة لتخريب الارض والمياه من اجل كسب المال، مضيفا: والجريمة الأكبر زراعة الشلب، “هذا حلال بس زراعة الصحراء حرام لان ماكو ماي”، في اشارة الى “المشاريع الاستثمارية التي ارادت السعودية تنفيذها في صحراء محافظتي المثنى والنجف، ولكنها اعتذرت فيما بعد وفقا لتصريحات وزير الزراعة العراقي.
ويفسر السام، الاضرار الكارثية التي تنجم عن تلك المشاريع السمكية وزراعة الشلب، انه من سطح المياه المكشوفة يتبخر 3 امتا سنويا، مبينا ان مع كل متر مكعب يتبخر يترسب في الحوض كيلوغرام ملح، هذا في حال كانت المياه حلوة.
ويؤكد انه اما اذا كانت مياه جوفية يترسب ثلاثة كيلوغرام ملح.
ويتساءل السام، انه عند حساب مساحة المياه وضربها في ثلاثة سيخرج مقدار الامتار المكعبة التي تتبخر سنويا، وفي نفس الوقت سيعرف مقدار الملح الذي ترسب على الارض في حال كانت المياه جوفية، مختتماً : ” خوش ضرب فلوس ملايين”.
زراعة الشلب “الشهير” في الديوانية
وعن زراعة الشلب، التي تحدث عنها الخبير الاقتصادي سعد السام، أعلن الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية التعاونية في الديوانية، الأربعاء الماضي، عن بدء حملة الحصاد اليدوي لمحصول الشلب في قضاء المهناوية والصلاحية لمساحات الزراعية الصغيره بصنفيها العنبر والياسمين .
وأكد رئيس الاتحاد محمد كشاش الجليحاوي في بيان  إنه “تم حملة الحصاد اليدوي في محافظة الديوانية ضمن الخطة الزراعية الصيفية لمحصول الشلب البالغة ١٤٤٧٥٠ دونم موزعة على قضاء الشامية والمهناوية والصلاحية وغماس والشنافية علما أن الكميات المتوقعة لهذا الموسم لمحصول الشلب أكثر إنتاج من المواسم السابقة”.
وأضاف الجليحاوي، أن “على جميع الجهات المعنية بالقطاع الزراعي في محافظة الديوانية بالتهيئ التام لإنجاح حملة الحصاد والتسويق لمحصول الشلب في المحافظة وتذليل كافة العقبات التي تواجه الفلاح بتهيئة جميع السايلوات والمخازن في المحافظة المخصصة لاستلام محصول الشلب”.
مساع سعودية للاستثمار مجددا … بعد السابق الملغى ؟

 

وكشفت وزارة الزراعة عن تحركات جديدة للمضي بالاستثمار السعودي في البلاد ولكن بمناطق أخرى غير المعلن عنها سابقًا، فيما اشارت الى وجود 4 دول جديدة ترغب باستثمار 3 ملايين دونم للزراعة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، حميد النايف في تصريح صحفي، إن “المفاوضات مازالت قائمة بين الجانبين السعودي والعراقي وشُكلت لجان مشتركة للبحث عن استثمارات في مناطق أخرى قد تكون في واسط والانبار وصلاح الدين”، لافتا إلى أن “جميع الأراضي العراقية معروضة للاستثمار”.

وأضاف النايف، أن “هناك 28 مليون دونم في العراق صالحة للزراعة المستغل منها بحدود 16 مليون دونم، وبالتالي المساحات موجودة لكن بعضها خال من المياه الجوفية، وبعضها الآخر فيها مياه إروائية”.

وبيّن، أن “ما يقارب عن مليون دونم حاليا معروض للاستثمار في باديتي السماوة والنجف، وأيضا مليون في الانبار، وأطراف صلاح الدين، ومناطق واسط”، مشيرا إلى أن “الأراضي الزراعية المهيأة للاستثمار أمام الشركات السعودية أو أية شركات أخرى بحدود (3) ملايين دونم في مختلف المحافظات العراقية”، منوها إلى أن “الحكومة مع أي جهد استثماري سواء أكان محليا أو أجنبيا”.

ولفت إلى أن “الاستثمارات المحلية للأراضي الزراعية في الصحراء تكاد تكون محدودة لا تتعدى المليون دونم”، كاشفاً عن “وجود رغبة إيرانية وإماراتية وكويتية وتركية وسعودية لاستثمار الأراضي الزراعية”.

من جانب اخر، كشف وزير الزراعة محمد كريم الخفاجي، عن تهيئة أراضٍ جديدة في المحافظات لاستكمال الاستعدادات قبيل انطلاق الاستثمارات السعودية، وذلك بعد إعلانه اعتذار الشركات السعودية عن الاستثمار في بادية السماوة.

وقال كريم، في تصريحات صحفية: “قريبا جدا تباشر شركة سعودية بمشروع الري الحديث ضمن الاستثمار. وأضاف كريم، أن الزراعة “تواصلت مع كل مديرياتها في المحافظات، لتهيئة الاراضي لمحطات الابقار الاستثمارية السعودية، وقد طالبنا الموارد المائية بتوفير مساحات أراضٍ بمياه مستدامة في المثنى لمشاريع الابقار السعودية”.

وبشأن المحافظات التي يتوقع الاستثمار فيها، أكد كريم، أن “العمل متواصل لتوفير أراضي النجف للاستثمار السعودي”، مشيراً إلى “تهيئة الاراضي في الانبار للاستثمار، لكن الوضع الامني حال دون اكمالها”.

لماذا اعتذرت السعودية سابقا ؟

وخرج المتحدث بأسم وزارة الزراعة  حميد النايف، الاحد الماضي، بتصريحات جديدة تفسر التصريحات السابقة عن الاعتذار السعودي، لافتا إلى أن الباب مفتوح أمام جميع الشركات المحلية وكذلك العربية والأجنبية.

وقال النايف في تصريحات صحافية، رصدتها “يس عراق”: إن الكثير من الدول تريد الاستثمار في العراق بالجانب الزراعي، ولكن تسليط الضوء على السعودية وهو نتيجة التنسيق والمباحثات الأخيرة التي جرت ما بين بغداد والرياض، فيما اشار الى أن اعتذار الشركات السعودية ليس بسبب المشاكل التي يتحدث عنها الاعلام اليوم وإنما بسبب مشكلة فنية، على اعتبار انهم يريدون استثمار الأرض لمدة 50 سنة بالمقابل المياه الجوفية كافية لـ10 سنوات فقط، ما احدث اختلافاً فنياً واعتذرت الشركات.

وفي وقت سابق من الاحد الماضي ذاته، قال وزير الزراعة العراقي كريم الخفاجي ، إن شركات سعودية اعتذرت عن الاستثمار في العراق، بعدما كانت أبدت رغبتها بإنشاء محطات لتربية الأبقار على مساحة 10- 50 ألف دونم في محافظات المثنى والأنبار والنجف.

وأوضح الوزير الخفاجي أن “وزارة الموارد أكدت عدم قدرتها على توفير مياه مستدامة لمدة 50 سنة، ولذلك اعتذرت الشركات السعودية عن تنفيذ هذا المشروع، بحسب صحيفة ”الصباح“ العراقية”.

وأشار الوزير العراقي إلى أن “الشركات السعودية اتفقت مع وزارة الصناعة العراقية على إنشاء مصنع للصناعات الميكانيكية في الإسكندرية لإنتاج منظومات ري محوري”.

وذكر الخفاجي أن الخطة الزراعية للموسم الشتوي الحالي من محصولَي الحنطة والشعير تبلغ 14 مليونا و500 الف دونم، مشيرا إلى أن ”إيران والسعودية وتركيا قدمت طلبات لشراء محصول الشعير العراقي وستدخل المزايدة التي سترسو على الدولة التي تقدم أسعارا أعلى من غيرها“.