بالتزامن مع تعاقدات العراق عليها… “احتماليات كبرى” لفقدان لقاحات كورونا بداخل “ثلاجات التبريد”: اهدارها بثواني متسارعة!

يس عراق – بغداد

ظهرت تفسيرات جديدة لاحتمالات تعطل برادات خزن لقاحات كورونا، مع الحلول المتوفرة لضمان عدم اهدار الجرعات المخزونة.

وقال المختص العراقي في علم الاوبئة والعقاقير زياد طارق، في تدوينة له عبر فيسبوك: انه بتاريخ 28/1 وفي أحدى مستشفيات ضواحي مدينة سياتل الامريكية تعطلت أحدى برادات لقاحات كوفيد , الامر الذي دفع العاملين في المستشفى للتسابق مع الزمن لحقن 1600 جرعة من لقاح فيروس كورونا في منتصف الليل لمن يجدونهم خارج مواعيد جداول الحقن الثابتة لانقاذ اللقاحات من التلف .

واضاف طارق: انه سارع الموظفون والمتطوعون في منشأة صحية في سياتل إلى حقن 1600 شخص بلقاحات فيروس كورونا التي كانت تنتهي صلاحيتها بسرعة بعد فشل المجمد او البراد المخصص لحفظ اللقاحات ، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.

وتابع: ان عطل الفريزر (براد اللقاحات) يعني أن لقاحات موديرنا ستنتهي بحلول صباح يوم 29 يناير ( لانها يجب ان تجهز للحقن بعد ذوبانها بعده ساعات )، لذلك سارع العاملون في مستشفى ( الخدمات الصحية السويدية) في سياتل إلى تلقيح أكبر عدد ممكن من الناس.

واوضح المختص: انه تم أنقاذ جميع اللقاحات المهددة بالاتلاف نتيجة عطل البراد بحيث حقنت أخر جرعه قبل أنتهاء الـ 15 دقيقة الاخيرة من عمر اللقاح ، قام العاملون على أدارة اللقاحات بصرف عشرات اللقاحات معظمها في الشارع وعلى المارة . وبحسب ما ورد قاموا بحقن آخر جرعه في الساعة 3:45 صباحًا .

ولفت الى انه حوالي الساعة 11 مساءً مساء الخميس ، غرد المركز الطبي برسالة عاجلة قال فيها إن لديه المئات من مواعيد اللقاحات المتاحة في الساعات القليلة المقبلة قبل انتهاء صلاحية الجرعات. وذكرت قناة KING-TV التابعة لشبكة NBC أن مئات الأشخاص حضروا مسرعين ( في ملابس النوم ) لتلقي اللقاحات .

وأضافت الصحيفة (أن أولئك الذين كانوا في الطابور كانوا يستدعون الأشخاص الذين يعرفونهم من أجل الحصول على جرعه لقاح). وقال كيفن بروكس ، رئيس العمليات في مستشفى (الخدمات الصحية السويدية )للصحيفة: “كنا محظوظين حرفياً … من يمكنه جلب الناس إلى هنا؟ بدأ الناس في إرسال الرسائل النصية والاتصال ببعظهم البعض وكنا نحن نقوم فقط بالعد التنازلي”. “سبعة وثلاثون. خمسة وثلاثون. ثلاثة وثلاثون … كان الناس يظهرون ويجرون في القاعة بسرعه لاخذ اللقاحات”.

واشار الى انه بالنتيجة فأن جميع المواعيد المتاحة تم شغلها في غضون 35 إلى 40 دقيقة. ولم تكن هذه الحادثة هي الاولى.

وقال طارق: انه في حالة أخرى حديثة كادت كمية من اللقاحات أن تذهب سدى في وقت سابق من نفس الأسبوع ، بعد أن علقت شحنه منقولة بالسيارات في عاصفة ثلجية ، عندها قام العاملون الصحيون في ولاية أوريغون بتطعيم السائقين العالقين في نفس العاصفه وعلى نفس الطريق قبل انتهاء صلاحية جرعات لقاح فيروس كورونا المتبقية . عند حصول الازمات تحلى بالشجاعه وتصرف بحكمة.

وبالنسبة للعراق، أعلن عضو الصحة البرلمانية، غايب العميري، الأربعاء (27 كانون الثاني 2021)، أن كمية لقاح كورونا المتعاقد عليها تقدر بنسبة 20٪؜ من سكان العراق، فيما أشار الى حصول العراق على الثلاجات الخاصة بخزن اللقاح.

وقال العميري في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن “وزارة الصحة اجرت الكثير من الاتصالات والمتابعة بشأن لقاح كورونا، حيث دخلت باتفاقية گابيس لضمان حصول العراق على اللقاح”، مبيناً أنه “بعد عدة مباحثات مع الشركات المنتجة لهذا اللقاح كانت هناك بعض الاتفاقات مع شركة فايزر وشركات اخرى”.

واضاف أن “الكمية التي ستصل الى العراق خلال الربع الأول من سنة2021، تقدر بنسبة 20٪؜ من السكان”،  مشيراً إلى أن “كميات أخرى سوف تصل تباعاً”.

وتابع “نحن بانتظار أن تصل الوجبة الأولى من الكمية والتي تقدر بـ16 مليون جرعة والتي تكفي لـ8 ملايين مواطن”، موضحاً أن “الفئات المشمولة بجرعة اللقاح هي الكوادر الطبية وكبار السن وكذلك فيما يخص أصحاب الأمراض المزمنة”.

وأكد العميري أن “العراق سيتواصل مع الشركات المنتجة من اجل تجهيزه بكميات أكبر للوصول الى أعلى نسبة لقاح مقارنة مع اعداد سكان العراق”، لافتاً الى ان “الوجبة الاولى التي تم التعاقد عليها هي كافية نوعاً ما”.

وبين عضو لجنة الصحة والبيئة “في ما يخص مسألة خزن اللقاح فقد حصلت وزارة الصحة على ما نحتاجه من ثلاجات لخزن هذه اللقاحات”، مضيفاً أن “لقاح فايزر يحتاج لدرجة حرارة منخفصة جداً من اجل الخزن، وتم التوصل مع الشركات المنتجة لهذه الثلاجات والمخازن الخاصة باللقاح”.

وبشأن وصول اللقاح، أعلن وزير الصحة والبيئة العراقي حسن التميمي، امس الاثنين 2 شباط 2021، عن تحديد نهاية الشهر الجاري موعدا لوصول أول وجبة من لقاح فيروس كورونا، محددا في ذات الوقت عدة فئات لإعطائها اللقاح.

وقال التميمي في مؤتمر صحفي، إن “الجهود الحثيثة مع الجهات المعنية وهي منظمة الصحة العالمية الشركات المصنعة للقاح فيروس كورونا ولا سيما الشركات التي اقرتها الهيئة الوطنية لانتقاء الادوية في وزارة الصحة اثمرت عن تحديد نهاية شهر شباط الجاري موعدا لتسليم اللقاحات الى وزارة الصحة العراقية والمباشرة بتسليم اللقاحات الى المراكز الصحية والمستشفيات التعليمية لغرض إعطاء اللقاح الى المواطنين”.

وأضاف أن “الفئات المشمولة كوجبة الاولى هم منتسبو وزارة الصحة ومنتسبي الاجهزة الأمنية بكافة صنوفهم وشبكات الاعلام القنوات الفضائية الاعمار فوق 50 عاما والاشخاص الذين لديهم بعض المضاعفات المرضية”.

وأوضح انه “سيتم تجهيز العراق بمليونين ونصف الى 3 ملايين جرعة كوجبة أولى”، مشددا في ذات الوقت على “الالتزام بتعليمات وزارة الصحة ومنع التجمعات”.

وشهد الموقف الوبائي للعراق خلال الفترات الماضية انخفاضًا نسبيًا بمعدل الاصابات بكورونا قبل ان تعود الاصابات لارتفاع نسبي جزئيًا يقفز الى أكثر من 900 اصابة قبل ايام، الامر الذي دفع الوزارة لاطلاق حملة تعقيم وتعفير يما تتخللها حملات لاجراء مسحات عشوائية، الامر الذي من الممكن ان يظهر ارتفاع الاصابات.