بالتفاصيل،،المرجعية الدينية تتجنب “الأستفزاز الألكتروني” عن ألويتها المنشقة عن الحشد،،بماذا يفكر السيستاني؟ (موسع)

بغداد- يس عراق:

تتفاعل خطوة الفصائل المسلحة التابعة للمرجع الديني علي السيستاني بالخروج من هيئة الحشد الشعبي، لتصبح إتهامات مبطنة للزعيم الديني الاعلى عند الشيعة في العراق.

ويرى مقربون من المحور الايراني ان انشقاق هذه “الألوية” سيعني إضعاف الصوت السياسي للكتل السياسية التي تستند على عكاز بندقية الحشد الولائي في وقوفها وسط معمعة تقاسم المناصم، والتدافع على موطىء قدم في سوق الوزارات نزولاً الى مناصب تنتهي بمسؤول شعبة في أية مؤسسة رسمية.

والمثبت في أمر ذهاب “حشد المرجعية”، الى أمرة رئيس الوزراء المستقيل حالياً عادل عبد المهدي، ان إحساساً عارماً بالغبن يجتاح قرابة 25 الف مقاتل بشأن المرتبات والواجبات وحتى طبيعة انتشار هذه القوات.

اقرأ ايضاً.. بعد أن أعلنت مغادرتها هيئة الحشد الشعبي.. عبد المهدي ينأى بنفسه عن بيان ألوية المرجعية ويؤكد على أمرين فقط

النائبة هدى سجاد عن ائتلاف النصر الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، قالت في مقابلة تلفزيونية ضمن برامج سياسية تعرض اثناء رمضان، ان الانسحاب من هيئة الحشد الشعبي يعد تحزباً.

سجاد اضافت إن “4 قيادات من الحشد التابعة للمرجعية، انفصلت عن الحشد وهذه علامة استفهام وعلينا أن نقول لماذا؟”، واضافت، ان “25% من منتسبي الحشد الشعبي تابعين الى كتله سياسية واحدة لديها نواب في البرلمان، هذا الامر ليس فيه مساواة، فمنتسبي حشد المرجعية أحسّوا بالظلم نتيجة الاستغلال السياسي للحشد الشعبي”.

واشارت النائبة الى ان “من الظلم عدم التفريق بين حشد سياسي له برنامج سياسي بوزراء يبحثون عن حصص ويستخدمون اسم الحشد لنيل مكاسب انتخابية، وبين حشد مقدس جاء بناءً على فتوى المرجعية، ضحى بدماءه وقدم الكثير من التضحيات”.

ويبدو الامر نقطة تصدع في جدار لطالما قيل عنه انه “عقائدي”، بعد عدة ازمات منها وشائعات عن استقطاعات في رواتب المقاتلين طالت العديد من الفصائل، في حين تنقل مصادر تحدثت الى “يس عراق”، كلام عدد من المرؤوسين ان الايام القليلة المقبلة ستشهد انضمام ألوية اخرى من الحشد، لتحذو حذو الألوية الاربعة.

مختار الموسوي القيادي في تحالف الفتح والذي يتضمن كل الكتل الموالية لطهران، لم يتأخر طويلاً في الرد على تصريحات زميلته في البرلمان هدى سجاد.

قد تود معرفة.. بعد الإنفصال عن الحشد.. رسالة من آمر لواء أنصار المرجعية “تثير شجون” رواد مواقع التواصل الإجتماعي

وقال الموسوي وهو نائب عن كتلة بدر، “كان الاولى بكِ قبل تصريحكِ الاعلامي ان تستفهمي من أحد قادة الحشد عن كيفية تشكل ألوية الحشد ومن هو مؤسسهم، ومن هم البدريون، اذا كان لديكِ القابلية بتجزئة فتوى السيد السيستاني وهو القاسم المشترك بينهم”.

واضاف النائب انه “عند تعرض البلد الى مؤامرات من قبل المندسين والارهابيين كل الحشد ينهض وبكلمة واحدة لبيك ياعراق لبيك ياسيد علي السيستاني، ممكن لكِ ان تحللي الكابينة الوزارية لكن  الفتوى وصاحب الفتوى خط احمر حفظه الله وحده يحق له ذلك”.

 

بداية الخلاف!

في 22 شباط الماضي، أعلنت الفصائل الولائية على تسمية مؤسس كتائب حزب الله “أبو فدك” خليفة لأبو مهدي المهندس الذي اغتيل بغارة أمريكية مع قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني على الطريق السريع لمطار بغداد مطلع كانون الثاني الماضي، الاجتماع والاتفاق ثم البيان، جرى في عزلة تامة عن قادة الحشد الذي يتبع السيستاني، خطوة اعتبرت على انها تجاهل فاضح، لن يمر.

أطلع على بالفيديوغراف: منصب “خلافة المهندس” يشعل بوادر تصدع في الحشد الشعبي.. ماذا تعرف عن “ألوية المرجعية”؟

تحرك الرباعي في خطوة مضادة، صوب وزارة الدفاع، “حميد الياسري- آمر لواء أنصار المرجعيّة (ل/٤٤)، وطاهر الخاقاني- قائد فرقة الإمام علي القتاليّة (ل/٢)، واللواء علي الحمداني- آمر لواء علي الأكبر (ل/١١)، وميثم الزيدي – قائد فرقة العبّاس القتالية (ل/٢٦)”.

في البداية، لم يكن أحد ليعلم ان هؤلاء في طريقهم للخروج بلا رجعة من عباءة الحشد الذي تأسس لغاية، وراح ليعمل من اجل غايات أخرى، حين اختلط الدم بالسياسة وتلطخ عرق التضحيات بكراسي المناصب.

اقرأ بالتفاصيل:كيف انضمت قوات المرجعية الى “الجيش الخاص للقائد العام”؟،،بوادر انشقاق الحشد وتحريض على توسيعه!

بيان وكيل السيستاني أحمد الصافي جاء صادماً ومقدمة في رحلة الترميز المعروفة بها مرجعية النجف في توجيه الخطاب، “ضرورة أن تكون الفكرة وآليّات العمل والتنفيذ لقوّات الحشد الشعبيّ كلّها وطنيّة، وهذا ليس مطلباً جديداً بل هو مطلبٌ طبيعيّ وفي كلّ البلدان”.

عاد الصافي للتذكير بالحيف، وقال أن “المقاتلين الذين قاتلوا ورابطوا وأحرزوا النصر لهم كاملُ الحقّ في إشغال المواقع الإداريّة المتقدّمة في الهيئة، فهم قد صدّقوا الاستجابة للفتوى المباركة، ولسيّد الفتوى ومدينة الفتوى وبلد الفتوى؛ العراق العزيز الذي ينتظر منّا الكثير”.

تطمين المظلومين!

وجه الصافي خطابه في بيان معلن، بعد اجتماع مغلق مع قادة الفصائل الاربعة، “تحمّلتم الحيف في أوقات المعارك وقد حاول البعض أن يحوّل الولاء إلى ولاءٍ شخصيّ، ومورست عوامل ضغطٍ كثيرة من جملتها شقّ الصفّ، فالذي معهم يُعطى جميع المكتسبات والذي يختلف معهم تُمنع عنه جميع المكتسبات، وهو أُسلوبٌ لا أخلاقيّ وبعيدٌ عن القيم الحقّة، ولا زالت بعض هذه الممارسات موجودة عند بعضهم، بل الأغرب من ذلك أنّهم يفترون على المرجعيّة صاحبة الفضل علينا وعليهم، فكيف يُمكن التعامل مع هؤلاء؟”.

رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، المعروف بأنه أول من اقترب من انتقاد الحشد الشعبي، كان قد اتهم قادة بالإنفاق السياسي والانتخابي من ميزانية المقاتلين.

اللافت في الأمر ان القائمين على إدارة الألوية، ومنهم الصافي، حرص على ان يكون الامر “بأكبر قدر ممكن من الهدوء”، رغم بعض الحدة في التوقيت والتفسيرات التي لا تقبل الشك.

قد يهمك وكيل السيستاني يرد بشأن انفكاك “ألوية العتبات”:ندعو لمن يتهمنا بالمغفرة!