بالتفاصيل..الكوكب ينتهز “فرصة كورونا” للتعافي ويخفض التلوث العالمي بـ 48%

متابعة يس عراق:

تراجعت مستويات التلوث في شمال إيطاليا الصناعي والصين، بمقدار النصف تقريباً بعد الاغلاق التام بسبب انتشار فيروس وباء  كورونا المستجد في العالم.

وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعيّة تراجعاً في مستوى غازات الدفيئة الخطرة، حيث تشكِّل الصور مثالاً بارزاً على تأثير الوباء في خفض انبعاثات غازات الدفيئة التي يخلّفها سلوك البشر، ذلك بعدما لوحظ أخيراً التراجع نفسه في الصين، التي انطلق منها الوباء.

وقالت وكالة الفضاء الاوربية ان منطقة شمال إيطاليا شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مستوى انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين، علماً أنّه غاز مضرّ ينبعث من محطات توليد الطاقة والسيارات والمصانع.

وبعد مضي أسبوعين على ذلك، أعلن جوزيبي كونتي رئيس الوزراء الإيطالي توسيع منطقة الحجر الصحيّ لتشمل جزءاً كبيراً من شمال إيطاليا، وشمل ذلك ما لا يقلّ عن 16 مليون شخص، وأدّى إلى تقييد السفر من المناطق التي تشتمل على إصابات أو إليها أو داخلها، فضلاً عن حظر الفاعليات الثقافيّة.

 

في الصين، قال عدد من الخبراء إنّ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون انخفضت في الأسابيع الأربعة التي سبقت 1 مارس (آذار) الحالي، بمقدار الربع، نحو 200 مليون طن، ويعادل ذلك نصف البصمة الكربونيّة التي تخلّفها بريطانيا في عام واحد.

في الهند أيضاً، الدائرة الحمراء المميزة بحد أقصى للتمييز التلوث (حتى 1000 ميكروغرام / م 3)، حيث تبين الدائرة الزرقاء اللون الأزرق يبرز الحد الأدنى (من 1 ميكروغرام / م 3).

 

كما انخفض معدل التلوث بإنبعاثات الغازات السامة في مختلف القارات ايضاً مع توقف حركة الإنتاج الصناعي وحركة التنقل بعد فرض الحجر المنزلي في مختلف دول العالم وتوقف التدريس والعمل والتزام ملايين الأشخاص منازلهم في مختلف دول العالم.

 

 

ما مثل فرصة مناسبة للطبيعة بالانتعاش، والحيوانات التنقل بحرية والوصول الى مراكز المدن في مشاهد نادرة الحدوث سجلت في بعض البلدان حول العالم.

 

وتشير الدراسات ان نسبة التلوث في العالم انخفضت في الأيام الماضية بما يعادل 48% من النسب المسجلة سابقاً.

وكشفت تقارير مشابهة من وكالة الفضاء الأميركيّة “ناسا” سجّلتها الأقمار الصناعيّة في أنحاء البلاد عن معدلات هبوط حادة في ثاني أكسيد النيتروجين، وتزامن ذلك مع ملازمة الناس منازلهم وتراجع عمل المصانع أو إغلاقها.

ووجد علماء أنّ كورونا أدّى إلى التخلّص، على الأقل، من ربع انبعاثات غازات الدفيئة المضرّة في الصين، خلال أسبوعين فقط في منتصف فبراير/ شباط، وخصوصاً في اقليم ووهان، المركز الصناعي الكبير.

 

يأتي ذلك وسط تراجع قياسي في نشاط المصانع الصينية، إذ أوقف المصنعون الإنتاج في إطار جهود تستهدف احتواء الفيروس، مع إخضاع ملايين الأشخاص للحجر الصحي.

ويقول البروفيسور جيمس لي انه “في معظم المدن، يكون مستوى ثاني أكسيد النيتروجين أيضًا أقل من المستويات المعتادة في هذا الوقت من العام، إن هذه تغييرات كبيرة، مستويات التلوث في الوقت الحالي تمثل عطلة، على سبيل المثال عيد الفصح”.

 

https://twitter.com/AtmosScience/status/1244999942801960963