بالتفاصيل: ديون العراق منذ 1980 الى 2018،،البرلمان يتحفظ على الاقتراض

بغداد – يس عراق:

تشير آخر تصريحات العديد من النواب في لجان مجلس النواب المعنية بالشأن الاقتصادي والمالي الى ان حكومة الكاظمي ستواجه عقبات عدة في إقناع المشرعين العراقيين في الاقتراض الخارجي لمواجهة الازمة المالية لتغطية نفقات مرتبات موظفي الدولة على اقل تقدير.

اللجنتان الاقتصادية والمالية في مجلس النواب، حذرتا الحكومة من زيادة إجمالي الدين العام، في ظل مؤشرات اقتصادية قد لاتخدم العراق حتى في الفترة المتوسطة.

النائب حامد الموسوي قال ان تقديراتنا تشير الى ان حكومة عبد المهدي حاولت تسديد مايقارب 20 مليار دولار، لكن مجموع الديون الحالية تصل الى 90 مليار دولار، 38 مليار هو للدين الداخلي، فيما يدين العراق لجهات خارجية نحو 52 مليار دولار”.

الموسوي علق على نوايا الحكومة بالاقتراض خارجياً، بأنها “قد تثقل كاهل العراق وقد يعجز عن تسديدها، من الممكن ان يحل الازمة الحالية، لكنه سيولد أزمات مستقبلية”.

وسيكون أمام العراق التزامات أجتماعية لضمان عدم تفجر تظاهرات جديدة، يضاف لها تحدي تجاوز الازمة المالية التي تضرب العالم بسبب جائحة فيروس كورونا، إذ تقدر مجموع رواتب موظفي الدولة بنحو ٥.٢٣ تريليون دينار عراقي (٤.٣مليار دولار).

ويقول خبراء ان على حكومة الكاظمي ضمان ان لا تكون القروض القادمة استهلاكية، وان يكون بالمستطاع تسديدها وفق البحث عن منفذ مالي جديد، لا يقترب من النفط.

وزير العمل والشؤون الاجتماعي عادل الركابي قال ان البرنامج الحكومي يتضمن تأمين رواتب الحماية الاجتماعية وتوسعة الشمول للمواطنين، لكنه استدرك بان ذلك يعتمد على مدى تعافي أسعار النفط وتحسن الوضع الاقتصادي بالبلد وحصول وفرة مالية.

وقال الركابي للمربد ان قانون رقم 11 يتضمن منح العوائل المشمولة بالرعاية راتب يصل الى 420 ألف بينما تدفع الحكومة كاقصى حد 225 الف بسبب الوضع المالي.

وتشير الارقام ان تاريخ الديون العراقي بدأ في عام 1980، اذ خرج العراق من حربه مع إيران في العام 1988 بدين يقدر بأكثر من 41 مليار دولار، ليصبح 80 مليار دولار بحلول 1990 بعد تقديم الدائنين الدوليين، ومنهم نادي باريس، التجمع غير الرسمي لدائني العراق، لعدة قروض وائتمانات.

نما الدين العام وتضاعفت الارقام المرعبة حتى 2003، لتصل بحسب البنك الدولي الى 120 مليار دولار، لكن حملة التضامن الدولي بعد الغزو الأمريكي 2003 أدت الى “حسومات وتخفيضات”، إذ محى نادي باريس 90٪ من ديون العراق، لكن ظهور داعش في 2014 وهبوط اسعار النفط، راكم التقارير فوق بعضها لتصل في 2017 الى 122 مليار دولار.

وفي الإجمال تقدر آخر حصيلة لديون العراق الداخليةوالخارجية بقيمة ١٢٣مليار، يقترب مجموع فوائدها، بحسب مراقبين في العام ٢٠٢٠ من ١٨ مليار شهرياً، اي قرابة ١.٥مليار دولار شهرياً.

ويبلغ احتياطي العراق من العملة في البنك المركزي العراقي نحو ٦٣ مليار دولار، فيما تقدر واردات النفط العراقية بنحو 1.5 مليار دولار، وفق آخر اسعار خام برنت.

وفي مراجعة تاريخ ديون البلاد المنهكة من الحروب تصبح الديون الخارجية، تحت خمس بنود:

أولاً، ديون بقيمة 41 مليار دولار لدول الخليج، والتي أعطيت لنظام صدام حسين خلال الحرب العراقية الإيرانية.

ثانياً، ديون بقيمة 6 مليارات دولار لنادي باريس وتتم إعادة جدولة هذا الدين ليتم دفعه في غضون 28 سنة.

ثالثا، بين عامي 2006 و 2017، قدم الاتحاد الاوربي قرضا بقيمة 4.7 مليار دولار على ثلاث مراحل.

رابعا، حصل العراق بعد 2014 على قرض قيمته 22 مليار دولار من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ودائنين آخرين.

خامساً، بحسب آخر إفادة للجنة الامم المتحدة لتعويضات غزو الكويت في 1990، فأن العراق سدد حتى الان 49.4 مليار دولار، من أصل سجل مطالبات مؤكدة تقدر بـ52.4 مليار دولار، وسيتبقى تسديد آخر دفعة في حزيران القادم 2020 بقيمة 2.8 مليار دولار.