حلقة جديدة من صراع “نقل مسافري مطار بغداد”: الحديث عن توفير نقل “حكومي” يثير الشبهات.. هل استبعدت الشركات فعلًا؟

يس عراق: بغداد

ظهرت حلقة جديدة من مسلسل الخلافات والتجاذبات بشأن نقل المسافرين من وإلى المطار، لتكون مكملة لما حدث الشهر الماضي عندما قامت وزارة النقل بفسخ عقد إحدى شركات التكسي المسؤولة عن نقل المسافرين، لتأتي وزارة النقل اليوم لتعلن عن إعادة العمل بمشروع توقف لمدة 16 عامًا يضمن نقل المسافرين بواسطة باصات حكومية، ليفتح السؤال عن جدية المضي بهذه الخطوة واستبعاد التعاقد مع الشركة السابقة  أو اي شركة بديلة أخرى.

نقل حكومي!

وزارة النقل قالت في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إن “وزير النقل ناصر حسين الشبلي أوعز اليوم الاثنين الى الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود احدى تشكيلات وزارة النقل بالمباشرة بتوفير خطوط نقل منتظمة من والى مطار بغداد الدولي وتطبيق نظام النقل عبر البطاقة الذكية”.

وقال وزير النقل إنه “سيتم بالقريب العاجل المباشرة بافتتاح خطوط نقل منتظمة بباصات حديثة ومكيفة مجهزة بنظام قارئ البطاقات الذكية ،لتسهيل وصول المواطنين من والى مطار بغداد الدولي وانتهاء المعانات التي واجهتهم خلال 16عام مضت” .

من جانبه بين مدير عام المسافرين والوفود كريم كاظم حسين ان “هذه الخطوط ستنطلق من اربعة وجهات في العاصمة بغداد ( مدينة الكاظمية ، مرآب العلاوي ، مرآب البياع ومرآب النهضة ) ومن ثم الى مطار بغداد الدولي وبالعكس”، فيما بينت الوزارة أن “هذه الخطوة تاتي ضمن خطط وتوجهات الوزارة والشركة لتعزيز حجم خدمات النقل المقدمة للمواطنين الكرام ومواكبة التطور الحاصل في مجال النقل”.

 

مشاكل سابقة

في السادس من تموز الماضي، عاشت شركة التكسي المسؤولة عن نقل المسافرين من وإلى مطار بغداد “حيرة” كبيرة عندما تم فسخ عقدها قبل أيام من اعادة فتح الطيران للمسافرين.

واعتبر مستثمر المشروع في حينها فسخ عقد شركته، قرارًا تعسفيًا وخارج عن القانون”، متهمًا الوكيل الاداري لوزارة النقل سلمان البهادلي بالوقوف وراء ذلك، فيما توعد برفع دعوة قضائية ضد البهادلي مطالبًا بتجديد عقد شركته.

 

 

 

هل تستيطع إبعاد الشركات فعلًا؟

ومثل غيرها من المشاريع التي يتم الإعلان عنها بين الحين والاخر من قبل الحكومات المتعاقبة، ومنها “اسطورة القطار المعلق”، تبقى الشكوك حائمة حول جدية المضي بهذا المشروع، واحتكار نقل المسافرين بباصات حكومية، ومنع الشركات المستثمرة واستبعدها من هذا الدور، وسط الصراعات التي يشهدها العراق بين الجهات المتنفذة للظفر بالمشاريع في البلاد.

مصادر تحدثت عن حراك مشبوه يخيم على القضية، حيث أشارت المصادر إلى ان الشركة السابقة التي كانت مسيطرة على نقل المسافرين لم يتم استبعادها بالفعل، بل تم فسخ العقد باسمها الحقيقي وإعادة إدخالها لمشروع جديد باسم آخر “م”.