“بالصور” حضور لافت لجعفر الصدر مع قيادات سياسية في بغداد وسط غياب ابن عمه مقتدى الصدر عن الساحة

بغداد: يس عراق

يجري نجل مؤسس حزب الدعوة الإسلامية في العراق جعفر محمد الصدر لقاءات سياسية مع زعامات وقيادات عراقية مختلفة بعد سنوات من اختفائه عن الساحة السياسية حيث يقيم في العاصمة اللبنانية بيروت.

الحراك السياسي لجعفر الصدر يأتي بعد نحو 80 يوما من غياب ابن عمه مقتدى الصدر إعلاميا ومقاطعته الأنشطة السياسية والإعلامية في البلاد، في تصرف فسره مقربون منه بغضبه مما آلت اليه مشاورات تشكيل الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي وعودتها إلى مربع التحاصص الطائفي وفشلها في تقديم شيء ملموس للمواطنين حتى الآن.

ووفقا لبيانات صدرت في بغداد، فإن جعفر الصدر عقد لقاءات واجتماعات عدة مع زعامات عراقية، أبرزها رئيس الوزراء عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ورئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس الهيئة السياسية للتيار الصدر نصار الربيعي.

وبحسب بيان لمكتب العبادي، فإنّه “بحث مع جعفر الصدر المستجدات في الساحة العراقية، والحراك السياسي في البلاد”، بينما أكد مكتب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أنّ لقاءه “شمل مستجدات الوضع العراقي، وملفات إكمال التشكيلة الحكومية، ومرشحي الحقائب الوزارية الشاغرة، وإنهاء ملف إدارة الدولة بالوكالة”، فيما لم يكشف مكتب عبد المهدي عن أي تفاصيل بشأن لقائه بجعفر الصدر، مكتفيا بالقول إنّ “اللقاء كان بمكتب عبد المهدي”.

وجعفر الصدر كان قد استقال من البرلمان العراقي عام 2010 رغم فوزه وظهور اسمه كمرشح لرئاسة الحكومة، التي فاز فيها نوري المالكي حينها بولاية ثانية، ليغادر الأول العراق إلى بيروت، حيث عاش هناك منذ الثمانينيات مختفيا عن الساحة السياسية العراقية.

وحول الزيارة ولقاءات الصدر، قال مسؤول في التيار الصدري إنها “أوصلت رسائل للقيادات العراقية السياسية، ولا يمكن أن تكون بمعزل عن رؤية ابن عمه مقتدى الصدر حول العملية السياسية الحالية والتعثر الذي أصابها، خاصة في ما يتعلق بالعودة إلى خانة المحاصصة الطائفية وإدارة الوكالات بالوكالة وتردي الوضع المعيشي والخدمي في جنوبي العراق”.

وبين أن “القيادات العراقية يدركون أن أسرة الصدر قادرة على تحريك الجنوب العراقي ضد كل الأحزاب والعناوين السياسية الحالية التي فشلت طوال الخمسة عشرة سنة الماضية في تحقيق شيء للمواطنين الناقمين، وهنا تكمن أهمية تلك الزيارات وما تم وسيتم تناوله”.

ونفى في الوقت نفسه معلومات نقلتها وسائل إعلام عراقية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن جعفر الصدر قد يتسلم منصبا مهما في العراق، معتبرا أن الحكومة الحالية برئاسة عبد المهدي “متعبة ولا يمكن المجازفة في الاشتراك بها”، وفقا لقوله، لكنه في الوقت نفسه اعتبره “شخصية قيادية مرشحة للعب دور إيجابي في العراق بحال فشلت الحكومة الحالية أو تم إفشالها”.

وبين أن “لقاءات الصدر تأتي للحث على إنهاء أزمة الحكومة بعد 5 أشهر من تشكيلها وتسمية وزراء الدفاع والداخلية وإنهاء مناصب الوكالة”.