بالصور… “خمسيني” يبادر لزواج فتاة دون “15 عاماً” بمحافظة عراقية: مواقع التواصل “تشن الحرب” وتكتب “النهاية”!

يس عراقي – بغداد

أثارت خطبة رجل يبلغ من العمر 51 عاماً هذه الايام من فتاة في سن 15 عاما غضب واستياء ناشطين مدنيين بمجال حقوق الانسان في محافظة دهوك بإقليم كردستان.

وأراد الرجل الذي هو في بداية العقد الخامس من العمر وينتمي الى الديانة الإيزيدية الارتباط بالفتاة في مجمع “دوميز” في دهوك ولكن الانتقاد اللاذع والضغط الكبير الذي تعرض له من قبل اولئك الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي جعله يتراجع عن قراره.

و وفقاً لعادات وتقاليد الطائفة الايزيدية لا يُسمح للفتاة دون سن الـ18 الزواج، وقد اعتبر الناشطون محاولة ذلك الرجل الزوج من تلك الفتاة بـ”الكارثة والجريمة” التي لا تُغتفر.

وبهذا الشأن دعا مدير شؤون الايزيديين في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في اقليم كردستان خيري بوزاني، الأسر الإيزيدية الى الاهتمام بأبنائها، وألاّ تسمح بالزواج لمن هم دون السن القانوني.

ويكشف مدون في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان هذا الشخص “الخاطب من الديانة الايزيدية ويسكن بقرية تدعى “ختارة” التابعة لمحافظة الموصل، مبينا انه وحسب المقربين اليه هو “شخص سيء السمعة”، وتقدم لهذه الفتاة التي تسكن في مخيم النازحين بمجمع خانك التابع لمحافظة دهوك.

ويوضح المدون، ان الخطوبة قد انتهت بسبب الرفض الكبير من المجتمع الايزيدي لهكذا حالة ولكون الجميع يرفضونها بأي شكل من الاشكال.

الناحية القانونية ؟

الخبير القانوني علي التميمي، يقول إن قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 في الفقرة الأولى من المادة الثالثة، عرّف الزواج بأنه عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا يراد منه إنشاء النسل والحياة المشتركة.

وتطرق التميمي أيضا إلى شروط الزواج في قانون الأحوال الشخصية في المادة السابعة، وهي تمام الأهلية والعقل، لكن هذهِ المادة أجازت الزواج لمن أكمل سن 15 عاما بشرط موافقة المحكمة وموافقة ولي الأمر أيضا، أما من كان دون 15 عاما فلا يمكن أن يُسجل في المحكمة.

وكشفت آخر إحصائية رسمية صادرة عن مجلس القضاء العراقي، عن أعداد حالات الطلاق في العراق خلال يناير/كانون الثاني الماضي المسجلة في محاكم جميع المحافظات العراقية -عدا إقليم كردستان- والتي بلغت 5143 حالة، بينما بلغ مجموع حالات التفريق بحكم قضائي 1443.

والزواج المبكر وزواج القاصرات من أهم الأسباب المؤدية إلى ارتفاع معدلات الطلاق في العراق، إلى جانب الوضع الاقتصادي المتردي للمواطن العراقي، وهو ما تشير إليه سجلات المحاكم العراقية التي وثقت آلاف حالات الطلاق لأزواج تتراوح أعمارهم ما بين 15 و18 عاما.