بالصور… رسام يزين العاصمة بطريقة “ملفتة للنظر” ويقول: اسعى للاول “عالمياً” بهذا الفن!

يس عراق – بغداد

تمكن الألباني “فرانكو داين”، فنان الرسم على الجدران (غرافيتي)، من لفت الانتباه لقضايا مختلفة، عبر لوحاته الجدارية على واجهات المباني بالعاصمة تيرانا.

وخلال فترة قصيرة، استطاعت لوحات داين في شوارع تيرانا، جذب انتباه سكان المدينة والسياح المحليين والأجانب، من خلال ألوانها ومعانيها الجميلة.

ويسعى العديد من فناني الشوارع، من مطربين وموسيقيين ورسامين، عبر استعراض مواهبهم بشغف، للحفاظ على البهجة في شوارع تيرانا.

ويعتبر داين (28 عاما)، أحد أولئك الفنانين الذين استطاعوا نيل الإعجاب، من خلال لوحاته التي باتت تزين عددا من شوارع العاصمة الألبانية.

– لوحة “الشقيقان”.. رمز الأخوة بين شعبي ألبانيا وكوسوفو

ويعد داين، أول فنان ألباني يحصل على شهادة بفن الغرافيتي، حيث ولد بمدينة “فلوره”، التي تعرف بعاصمة الجنوب الألباني.

وعاش الفنان الشاب، لسنوات عديدة في تيرانا، حيث عُرف عنه الاهتمام بالعديد من القضايا التي تهم شرائح المجتمع المختلفة، وهو ما انعكس على أعماله الفنية.

وشارك داين، الذي أكمل تعليمه بجامعة الفنون في تيرانا، بندوات وورشات فنية مختلفة في إيطاليا ولوكسمبورغ.

وتعد لوحته “الشقيقان”، من أشهر أعماله الجدارية، إذ جذبت انتباه الكثيرين من سكان العاصمة الألبانية.

وجسدت اللوحة، التي يظهر فيها طفلان يحضتنان بعضهما البعض، وقد التفا بعلمي ألبانيا وكوسوفو، مشاعر الأخوة الرابطة بين شعبي البلدين الشقيقين.

– “أعمالي تعالج قضايا المجتمع والتلوث البيئي”

وقال داين، إنه سعى عبر لوحة “الشقيقان” لتصوير مشاعر الأخوة والصداقة والمحبة بين شعبي ألبانيا وكوسوفو، والروح الوطنية للألبان في البلدين.

وأضاف أن اللوحة التي تجسد الأخ الأكبر (ألبانيا) والأخ الأصغر (كوسوفو)، أضفت بعدا مختلفا لفن الغرافيتي في ألبانيا.

وأردف: “أسعى لترك بصمة في تيرانا، من خلال أعمالي التي تعالج مواضيع مختلفة مثل الأسرة والبيئة والظواهر السلبية التي تؤثر على المجتمع”.

وتابع: “معظم المواضيع التي أغطيها تتناول قضايا تهم المجتمع، وفي مقدمتها، العنف ضد النساء والأطفال، وتلوث المحيطات، والتلوث البيئي”.

وأفاد بأن هذه القضايا تهم شريحة واسعة من المجتمع الألباني وتؤثر على حياتهم.

واستطرد: “التلوث البيئي قضية يجب أن تثير اهتمامنا جميعا، وعلى الجميع فعل شيء ما وتوجيه رسالة لحماية كوكب الأرض، هذا المنزل الكبير الذي نعيش فيه”.

– “مشاكل ألبانيا والعالم تنعكس على لوحاتي الجدارية”

كما أفاد داين، بأن المشاكل التي تعاني منها ألبانيا والعالم، تنعكس على لوحاته الجدارية، موضحا أن لوحاته باتت تشكل قيمة مضافة للتراث الثقافي بتيرانا.

واستدرك: “أُتيحت لي الفرصة للرسم على الجدارن في مدن مختلفة من ألبانيا، وكذلك في إيطاليا واليونان ولوكسمبورغ”.

وتابع: “أقوم بممارسة هذا الفن بشغف، وراغب في مواصلة رسم لوحات تتناول قضايا اجتماعية مهمة”.

يُذكر أن لوحة داين الجدارية، المسماة “التربة السامة”، التي تناولت موضوع فيروس كورونا، دخلت قائمة أجمل 15 لوحة جدارية في العالم، خلال مسابقة جرى تنظيمها بمناسبة يوم البيئة العالمي، الموافق للخامس من يونيو/ حزيران كل عام.