بالصور: “كارثة اقتصادية”… نفوق اطنان من الاسماك بعد “هروبها” من نهر دجلة في نينوى.. والسبب!

يس عراق – بغداد

في مسلسل يتكرر بين عام واخر او فترة واخرى، تحدث الكوارث الاقتصادية في العراق بشكل غريب يوضح مدى الاهمال الكبير للثروات الموجودة في المياه او البر يستدعي وقفة جادة لاتخاذ اجراءات تحافظ على ماموجود من امكانيات تحتويها هذه الارض من الشمال الى الجنوب .

وتداولت صفحة مدونة عين الموصل، عبر تويتر وفيسبوك، صوراً توضح حصول نفوق مئات الاطنان من الاسماك بعد انجرافها بالتيارات المائية من نهر دجلة الى مناطق جنوب وغرب نينوى لتشكل برك ومساحات مائية .

وتقول المدونة،ان هذه المشاهد حصلت نتيجة الفيضانات الموسمية من دجلة حيث تأخذ معها اسماك وتشكل برك ماء لكن نتيجة الملوحة وعدم ادامة الواحات والبرك تجف وتموت الاسماك.

وتضيف: ان اهمال الموارد المائية التي تحدث بشكل موسمي نتيجة فيضانات لتشكيل برك مائية وايضا مياه الامطار التي تتشكل لتكوين واحات تعيش فيها الاسماك وحيوانات مائية وبرمائية في غرب وجنوب محافظة نينوى يؤدي الى كوارث مستمرة، فضلا عن ان العناية بالمياه الدائمة غير موجودة وان نهر دجلة يعاني من تلوث وانحسار مستمر وتكدس للطمى والمواد البلاستيكية التي يرميها الناس في النهر كلها ستؤدي الى كوارث بيئية ونقص للغذاء.

وتتابع: انظروا الى نتيجة عدم الادارة الرشيدة للمياه والموارد الطبيعية، مصادر هذه المياه من بحيرة الثرثار والانهر الفرعية الآتية وفيضان نهر دجلة العكسية، مؤكدة ان الصور من زيارتها الى تل عبطة غرب محافظة نينوى.

 

ويشار الى ان حادثة مشابهة وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري بهور الدلمج في محافظة الديوانية، حيث وقع نفوق أعداد كبيرة من الأسماك بسبب تسممها، بعد نحو عامين من كارثة مماثلة شهدتها عدة محافظات عراقية جنوبي البلاد.

وذكرت الجهات الرسمية، انه تم تشكيل فريق مشترك من مديرية بيئة المحافظة ومديرية الزراعة، بعد ورود أخبار بوجود حالة صيد جائر بواسطة السموم في المصب العام، مشيرة إلى أن اللجنة رصدت وجود أسماك نافقة وبأعداد كبيرة على عمود المصب العام وبوابات التغذية لهور الدلمج.

وتقع منطقة رمي السموم شمال عمود المصب العام بمسافة تزيد على 25 كيلومترا، ولا توجد فيها نقاط مراقبة.

يذكر أن عدة محافظات وسط وجنوب العراق شهدت كارثة مماثلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، مع نفوق آلاف الأطنان من الأسماك بشكل مفاجئ، في المزارع المقامة بنهري دجلة والفرات جنوبي البلاد.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية حينها أن نتائج الفحوص المخبرية الأولية التي أجرتها أظهرت تعرض بعض مناطق مجرى نهر الفرات إلى التلوث بمحتوى عال من المعادن الثقيلة والأمونيا.

ويعتمد العراقيون كثيرا على السمك كمادة غذائية رئيسية على موائدهم، لذا فإن تبعات هذه الأزمة لم تتوقف عند أصحاب المزارع وخسارتهم المادية الكبيرة، بل وصلت إلى عامة الناس، خاصة بعد عزوف كثير منهم حينها عن شراء السمك خوفا من الإصابة بالأمراض.