بالصور: نحو 150 عاماً من الشموخ والحضارة… واحدة من “اعرق كنائس العراق” سترى النور قريباً بعد “تدميرها بقوة” قبل سنوات!

يس عراق – بغداد

اعلنت منظمة اليونسكو، اليوم الاثنين، إنطلاق أعمال تأهيل كنيسة الساعة التي تعد أحد أهم المعالم التأريخية لمدينة الموصل القديمة.
وذكر بيان للمنظمة، ان المبادرة تأتي ضمن مشروع اليونسكو لأحياء روح الموصل الذي يشارك فيه الخبرات و الطاقات الشبابية الموصلية .
ويعد هذا اكبر مشروع يهدف إلى أعادة بناء المدينة القديمة و إحياء معالمها الشهيرة التي تجسد تاريخ و هوية الموصل الحضارية و التاريخية و الثقافية، مبينة ان الاعمال التي ستنفذها المبادرة :
– ترميم منازل المدينة القديمة .
– إعمار جامع النوري .
– تدعيم و بناء المنارة الحدباء من جديد .
– تأهيل كنيسة الساعة .
– إعمار كنيسة الطاهرة .
– إعمار جامع الاغوات .
واضافت: ان العمل سيتم بأستخدام المواد الاصلية بعد ان تم فرزها و ترقيمها لتعود إلى موضعها الاصلي .
وكانت اليونسكو، قد اعلنت في نيسان/2020، انها ستقوم بالتعاون مع السلطات المسؤولة وبموافقه رسمية من رعية الدومينيكان، بمشروع إعادة ترميم كنيسه الساعة في الموصل.
واوضحت انه سيشمل المشروع جميع مراحل إحياء/اعاده الترميم (تهيئة المنطقة، مسح أولي للتصميم التفصيلي المعّد، والقيام بالتنفيذ العملي للمشروع)، مما سيتيح-من خلال المشاركة في هذا العمل- فرص عمل مميزه للمحترفين والحرفيين في مجال التراث المحلي، وسيتم عن كثب دمج التنفيذ العملي لهذا المكون مع برامج بناء القدرات المتوقعة في إطار هذا المشروع.

وتقع كنيسة الساعة في قلب المدينة القديمة في الموصل. على ملتقى تقاطع شارعين رئيسيين من النسيج التاريخي الحضري. تم بناء هذه الكنيسة في أواخر القرن التاسع عشر وهي تعتبر من اهم المعالم المشهورة في مدينه الموصل.

وتعتبر مركز لكثير من النشاطات الروحية، التراثية الثقافية والتعليمية، وكانت أكبر مثال حي في دورها الفعال في توحيد العلاقات الأخوية بين الموصليين، وتزويدهم بالتعاليم الدينية والثقافية والاجتماعية.

في اكتوبر 2019 كان مشروع اعاده اعمار وترميم كنيسة الساعة من ضمن اهم الانجازات التي تمولها الامارات العربية لليونيسكو وهو مبادرة “إحياء روح الموصل في اعاده اعمار وترميم المواقع التاريخية”. ومن ضمن المشروع ايضاً اعاده ترميم كنيسة الطاهرة ومجمع الجامع النوري.

تقوم اليونسكو بتعزيز قيم التسامح والتماسك الاجتماعي من خلال اعاده اعمار وترميم المواقع ذات الطابع التاريخي كجزء من مبادرتها العالمية “احياء روح الموصل”

ان اعاده تأهيل الكنيسة ليس فقط لمكانتها كتراث ثقافي فقط، بل لأنها ايضا دليل على التنوع الموجود في المدينة ومفترق طرق الثقافات والعيش بسلام لكثير من المجتمعات الدينية المختلفة على مر القرون.

تعتبر إحدى أشهر كنائس الموصل وإحدى المعالم المميزة للمدينة. قام تنظيم داعش بتفخيخها وتدميرها بالكامل في 25 أبريل سنة 2016.

تاريخها ؟

تم البدء ببناء الكنيسة في 9 نيسان 1866 لتكون مركزا للآباء الدومنيكان في المدينة.

واستغرق بناؤها ست سنوات فتم تدشينها في 4 آب 1873 بحضور القاصد البابوي نيقولا الكبوشي ومطراني الكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة الكلدانية عبديشوع خياط، وبهنام بني.

أما برجها الشهير فلم يكتمل حتى تموز 1882 ويحتوي على ساعة نصب قُدمت كهدية للآباء الدومنيكان من زوجة الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث عرفانا بخدماتهم في المدينة.

وصف الكنيسة
تتكون الكنيسة من قبتين متساويتين في الحجم وصحن فسيح يتسع لمئة مصلي بالإضافة إلى الجوقة. كما احتوت الكنيسة على أورغن ضخم مقابل المذبح كان الأول من نوعه في المنطقة. أما برجها فله ساعة ذات أربع وجوه كانت تدار بالنصب لأكثر من مئة سنة حتى تم استبدالها بأخرى إلكترونية في الثمانينيات. واشتهرت الساعة بدقاتها الجهورية التي كانت تسمع في القرى المجاورة مسافة أكثر من 15 كم.

ظهرت التشققات على جدران الكنيسة فبدأت شركة إيطالية بعمليات الترميم بها سنة 1989 غير أنها توقفت بعد بدء حرب الخليج الثانية.