بالفيديو.. احتجاجات غاضبة في لبنان وإغلاقات وتبادل للاتهامات بين المسؤولين حول انهيار الليرة

يس عراق: متابعة

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن ارتفاع سعر صرف الدولار بعيد عن العفوية، بينما عقدت الحكومة اجتماعين اليوم لم يبحثا إقالة حاكم مصرف لبنان على وقع احتجاجات خلّفت مصابين وإغلاقات للمحال التجارية.

وأضاف عون -في تصريحات بمستهل جلسة ثانية للحكومة اليوم الجمعة عقدتا في القصر الرئاسي- أن الخسائر الضخمة في النظام المالي، والانهيار الذي حدث لسعر الليرة أمام الدولار الخميس، يجب أن تتحمله الحكومة والبنك المركزي والبنوك التجارية، وليس المودعون.

وأشار إلى أن “ما حدث بالأمس نتيجة ارتفاع سعر الدولار من دون أي مبرر، يجعلنا نتساءل عما إذا كان الرقم الذي أعطي لسعر الدولار هو شائعة تم تعميمها لينزل الناس إلى الشوارع وتقع المواجهات؟ وهل هي لعبة سياسية أم مصرفيّة أم شيء آخر؟”.

وأعلن عون أن البنك المركزي سيبدأ بضخ الدولار في السوق بدءا من الاثنين، لتعزيز الليرة عقب تراجعها بشكل كبير الأيام القليلة الماضية.

من جهتها، قالت وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبد الصمد إن الحكومة لم تبحث إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وكشفت أن سلامة تعهد بتأمين ضخ الدولار بسعر ينخفض تدريجيا، يبدأ من 3850 ليرة، لتتمكن المصارف والصرافون من البيع.

وأضافت أن مجلس الوزراء كلّف وزيرة العدل ماري كلود نجم بالتحقيق في الهبوط الكبير وغير المبرر لليرة أمام الدولار، تمهيدا لإحالة ما ينتج عن التحقيقات إلى القضاء المختص.

وقالت الوزيرة إن المجلس قرر أيضا تشكيل خلية أزمة برئاسة وزير المالية غازي وزني، مهمتها متابعة تطورات الأوضاع المالية والنقدية.

وأضافت “ستجتمع خلية الأزمة مرتين في الأسبوع في وزارة المالية، يقدم خلالها حاكم المصرف المركزي تقريرا مفصلا عن التطورات، وترفع خلاصة العمل إلى رئيس الحكومة لعرض الموضوع على الحكومة”.

وأشارت إلى أن “مجلس الوزراء طلب من الأجهزة الأمنية التصدي بشدة لكل المخالفات وإحالتها للقضاء المختص، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين”.

من ناحية أخرى، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، اتفاق الرئاسات الثلاث في لبنان، الجمهورية والنواب والحكومة، على خفض سعر صرف الدولار الأميركي ليصبح 3200 ليرة اعتبارا من الأحد.

وقال بري عقب لقاء جمعه بالرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب في القصر الجمهوري بعبدا، إنه تم الاتفاق على تخفيض قيمة الدولار مقابل الليرة ابتداء من اليوم إلى ما تحت الـ4000 ليرة وصولا إلى 3200. لكن ذلك لن يتبيّن فعليا قبل الاثنين المقبل.

احتجاجات وإصابات وإغلاقات

يأتي ذلك وسط موجة جديدة من الاحتجاجات تعم مختلف المدن اللبنانية وصلت ذروتها الخميس، باندلاع مواجهات بين الجيش والمحتجين في ساحة رياض الصلح وسط العاصمة بيروت، وفي مدينة طرابلس (شمال).

وكان محتجون قد أقدموا على إغلاق عدد من الطرق مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن انهيار العملة الوطنية.

وأعلن جهاز الطوارئ والإغاثة اللبناني الجمعة، إصابة أكثر من 36 شخصا خلال مواجهات بين الجيش اللبناني ومتظاهرين في طرابلس.

وشهد عدد من الأسواق والمحال التجارية في لبنان إغلاقا جزئيا احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية، وذلك بعد تسجيل الليرة اللبنانية انخفاضا غير مسبوق أمام الدولار الذي بلغ أكثر من خمسة آلاف ليرة في السوق الموازية.

ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع أزمة سيولة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار. وتسبّبت الأزمة بارتفاع معدل التضخم وجعلت قرابة نصف السكان تحت خط الفقر، كما خسر عشرات الآلاف جزءا من رواتبهم أو وظائفهم. وأقفلت مؤسسات وفنادق عريقة أبوابها.

وتعرّض عدد من فروع المصارف لتكسير واجهاته. وحاول المحتجون حرق فرع مصرف لبنان في طرابلس.