بالفيديو.. السفير الأميركي لدى بغداد يسرد تفاصيل مساعدات بلاده للعراق لكبح جائحة كورونا

يس عراق: بغداد

وجه السفير الأمريكي، في بغداد، ماثيو تولر، اليوم الأربعاء، رسالة بشأن المساعدات الأمريكية للمنظومة الصحية في العراق، مؤكداً أن دعم بلاده للعراق طويل الأمد ولا يتزعزع.

وقال السفير الأمريكي خلال الرسالة التي اطلعت عليها “يس عراق” إنه “في الوقت الذي يواجه فيه العالم اجمع جائحة كورونا، تستمر الولايات المتحدة بالوقوف صفا واحدا مع الشعب العراقي، نعرف حق المعرفة قوة العراق كأمة ونعلم ان الشعب الذي هو لبنة هذه الدولة القوية هو شعب مطواع ومبتكر يتحلى بالعزم، نبقى ملتزمين بدعم حكومة العراق وحكومة اقليم كردستان في مقارعتهم لهذا الفايروس”.

وأضاف ان “دعم الحكومة الامريكية لشعب العراق هو دعم طويل الامد لا يتزعزع، فقد عملنا ونستمر بالعمل بالتنسيق مع الحكومة العراقية والحكومات المحلية والامم المتحدة والبنك الدولي والشركاء المحليين تلبية لحاجات الشعب العراقي بأفضل السبل تأثيرا وفاعلية لضمان استعدادهم للتصدي لأي تحدي قد ينشأ”، مبيناً أنه “لا يختلف الامر عما هو عليه الحال في الوقت الراهن”.

وتابع السفير أن “الولايات المتحدة توفر أكثر من 16 مليون دولار لمساعدة العراق في الاستجابة لتفشي فايروس كورونا وهي في صدد توفير المزيد من الاموال التي سيُعلن عنها في غضون الاسابيع المقبلة، ستُعين المساعدات التي نقدمها في اعداد مختبرات وتطبيق خطة طوارئ للصحة العامة في المنافذ الحدودية العراقية وتفعيل ايجاد الحالات المصابة ومراقبة المرض وتوفير المياه والصرف الصحي والصحة واكثر من ذلك بكثير”.

وأكمل: “ولمساعدة العراقيين في فحص الاصابة بفايروس كورونا، وفرنا أطقم تضم لوازم فحص الى مختبرات الصحة العامة المركزية في كل من بغداد واربيل، وبنهاية شهر نيسان، نأمل ان نكون قد قدمنا ما يقارب 30 طقم فحص الى المختبرات في كل من بغداد واربيل والنجف والبصرة. كل طقم سيضم لوازم قادرة على استكمال 46 فحصا منفردا، كما نعمل أيضا على شراء المزيد من هذه الاطقم”.

وبين تولر، أنه “على أرض الواقع، نعمل في كل ارجاء العراق دعما لجهوده في التصدي لفايروس كورونا. فعلى سبيل المثال ومن خلال الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، دعمنا جهود البلديات في تعقيم شاحنات النفايات للحيلولة دون انتشار الفايروس وقمنا ببث التدريبات المتعلقة بمهارات العمل على شبكة الانترنت لضمان اطلاع الشباب في الحجر على ورش العمل القيمة الخاصة بهذه المهارات وأوصلنا المعدات الضرورية الى المخيمات في شمال العراق  لغرض التصدي لانتشار الفايروس”.

وأكد السفير الأمريكي أن “هذه الاجراءات ترفع من سقف الدعم المقدم من الشعب الامريكي خلال 20 عام مضت، ومن ضمنها مليارات الدولارات كمساعدات في مجال الصحة، والتي حسنت بدورها الانظمة الصحية في البلاد وشدت من أزره لمواجهة مثل هذه الجائحة الحالية”.

وقال إنه، “في عام 2014، نجحت الولايات المتحدة في جعل العيادات الصحة الاولية في العراق مطابقة للمعايير الدولية من حيث المستلزمات والاجراءات والموظفين، وكجزءٍ من مشروع، أنشأت الولايات المتحدة عيادتين نموذجيتين في كل محافظة من محافظات العراق البالغ عددها 18، وبعدها التزمت حكومة العراق بانشاء عياداتٍ مماثلة في عموم البلاد،إضافة الى تقديم الخدمات الطبية المباشرة، تدعم هذه العيادات النموذجية شبكةَ من العيادات الفرعية  من خلال تقديم الخدمات المختبرية والتخصصية التي يمكن الوصول اليها عن طريق نظام الاحالة”.

وأشار إلى أن “الولايات المتحدة تقدم أكثر من الدعم المالي، فنحن نقدم المساعدة التقنية التخصصية والتدريب لمقدمي الرعاية الصحية على أحدث التقنيات والتكنولوجيات، ونقدم بناءً لقدرات المؤسسات الصحية كيما تُدار بشفافية ومسؤولية. على مدى عقود، كانت الولايات المتحدة المزود الاكبر في العالم للمساعدات الثنائية في مجال الصحة العالمية، واضعةً بلدانًا مثل العراق في مكانة أفضل لمواجهة فايروس خطير كهذا، كما نقدم هذه المساعدة لمساندة العراق في صموده بوجه هذه المؤثرات الخبيثة أيًا كان مصدرها”.

ولفت تولر إلى أنه “خلال الدعم المكثف للعراق للاعوام 2011-2015 على وجه الخصوص، ساعدت الولايات المتحدة وزارة الصحة العراقية في تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في تحسين خدمات الرعاية الصحية الاولية، وهذا الجهد عزز انظمة الادارة الصحية وحسّن جودة الخدمات السريرية وشجّع مشاركة المجتمع في زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية الأولية واستخدامها”.

وأضاف: “يزداد دعمنا ليصل تلك الفئة التي ما تزال قيد النزوح بسبب الحرب ضد داعش، فمنذ عام 2014 قدمت الولايات المتحدة حوالي 222 مليون دولار بصيغة مساعدات انسانية لدعم البرامج الصحية الطارئة. تتمثل تلك المساعدات في تمويل الرعاية الصحية الضرورية للنازحين ولأولئك المقيمين في مخيمات في عموم البلاد لغرض تحسين الكشف المبكر عن تفشي الامراض والاستجابة له وتعزيز مراقبة الامراض وتوفير المياه الصالحة للشرب وتوزيع أدوات نظافة شخصية تتضمن فرش اسنان وصابون ومنظفات وشامبو وورق حمام وغيرها من الادوات الضرورية ذات الاستخدام اليومي”.

وتابع: “على سبيل المثال، وصلت مساعداتنا لشخص يدعى أحمد يبلغ من العمر 63 عاما، نازح من ناحية المحمدي، يقيم في مخيم مدينة الحبانية السياحية منذ تموز 2017، يعاني من اكتئاب نتيجة الصدمة التي عانى منها على يد داعش لكنه كان مترددًا في مسألة خضوعه للعلاج”، مبيناً أن “الشفاء يحتاج وقتًا، والولايات المتحدة تعرض خدماتها المستمرة في مجال الصحة العقلية والنفسية لمن يسكن المخيمات في أرجاء العراق، من ضمنهم الاطفال الذين يحتاجون دعمًا حتى تشفى جراحهم غير المرئية، أخيرًا، تمكن احمد من خلال المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة من الخضوع للعلاج الذي كان بحاجة ماسة اليه ليعود الى عمله”.

ونوه السفير إلى أن “سعود سامي البالغ من العمر 19 عامًا عاد الى بيته في قضاء البعاج بعد ان كان يقيم في مخيم السلامية-2 المخصص للافراد النازحين من داخل البلاد، حيث الخدمات الاساسية متوفرة طوال الوقت. كانت تغمره السعادة بعد أن علم أن بامكانه الحصول على خدمات صحية مشابهة في البعاج التي تضررت بسبب الصراع مع داعش ودُمرت بناها التحتية الصحية  منذ اكثر من عامين”.

ويقول سعود بحسب رسالة السفير: “كنت مُتخوفًا من عودتي الى منطقتي السكنية وغير واثقٍ من امكانية حصولي على الخدمات الصحية الاساسية او اي خدماتٍ اخرى. إلا أنني عندما وصلت، سُعدت برؤية مركز الرعاية الصحية الاولية في البعاج فاتحا أبوابه، فهو المؤسسة الصحية الوحيدة التي تخدم الناس في البعاج والقرى المحيطة بها، نحن سعداء بامكانية حصولنا على خدمات صحية وأدوية اساسية خصوصا أن طفلي معتل الصحة”.

وأوضح السفير أنه “في السنوات الاربع المنصرمة، مولت الولايات المتحدة عملية اعادة تأهيل 26 عيادة رعاية صحية اولية و6 مستشفيات دمرها داعش، من ضمنها مستشفى تكريت التعليمي الرئيس ومستشفى القيارة ومستشفى الحمدانية. اضافة الى ذلك، جهزت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية مديرية صحة نينوى بـ 20 سيارة اسعاف”.

وأكمل: “اما الدعم الذي قُدم عام 2019 فقد شمل توفير مولدات كهربائية ووقود لمحطتي مياه في مدينة القائم، مما أدى إلى زيادة توصيل مياه الشرب النقية إلى ثلاث مجتمعات ريفية وتوصيل معدات فحص إلى السلطات الحكومية المحلية في الموصل والحمدانية لضمان ادامة جودة مياه الشرب”.

وأضاف، تولر: “وفي العام الماضي زودت الولايات المتحدة أيضًا مديريات المياه في نينوى وتلكيف والحمدانية بأكثر من 800 ألف دولار بصيغة معدات لصيانة شبكات مياه البلدية وإصلاحها مما أفضى الى تحسين حصول السكان على مياه الشرب النظيفة، اما في العام الحالي فقد قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتنظيف وتركيب خزانات مياه في 84 مدرسة في غرب الموصل لتحسين الصرف الصحي والنظافة الصحية لأكثر من 60000 طالب وطالبة، اضافة لذلك، قدمنا أثاث غرف الانتظار وأسرة مستشفيات ومعدات أساسية أخرى لمركز جراحة القلب في الموصل استعدادا لإعادة فتحه لأول مرة منذ الصراع مع داعش، كما قدمنا مولدات لـ 6 عيادات صحية في الحمدانية وجهزنا منشأة لتدريب العاملين في مجال الصحة”.

وأكد ان “هذا الدعم الذي هو تتويج لعقود من المساعدات هو الذي سيمكن العراق من التغلب على هذه الجائحة وينهض من جديد كدولة اكثر تمكنا وقوة”.

واختتم السفير الأمريكي في بغداد رسالته بـ”يتشارك الأمريكيون والعراقيون العديد من الروابط، ونحن معًا في هذه الشدة”.