“بالفيديو” الصدر يترك ضجيج السياسة ويقيم اجواء روحانية في “قم” بذكرى عاشوراء.. وانصاره صوب التظاهرات سائرون “فيديو”

متابعات: يس عراق

أظهر موقطع مصور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يزور ايران حاليا وتحديدا في مدينة “قم” وهو يقوم بتوزيع وجبات غذائية على الزوار في ذكرى عاشوراء.

وفي الوقت الذي ابتعد فيه الصدر عن الساحة السياسية وضجيجها يهدد انصاره بالتظاهر مجددا اثر ما وصفوها “بخيبة” الامل بالحكومة وادائها.

حيث اصدرت لجنة التظاهرات في التيار الصدري بيانا بذكرى شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) جاء فيه:-

“نقدم أحرّ التعازي إلى الشعب العراقي، والأسرة الإنسانية، وإلى القوى الإصلاحية في العالم، ونحن نعيش ذكرى الملحمة الكبرى بين الاصلاح والفساد، ذكرى شهادة الإمام الحسين (عليه السلام)، وما تمثله من ثورة ضد كل أشكال الظلم ومستوياته.. ونستلهم منها الثبات على نهج الاصلاح، مهما طال الزمن أو غلى الثمن”..

أما بعد..

عام تقضّى من عمر الحكومة الحالية أو أوشك، دون ان نرى منها موقفا حقيقيا من قضايا البلاد المصيرية، فلا محاربة فساد، ولا فرض هيبة الدولة داخليا وخارجيا، ولا نأياً بالعراق عن المشاكل الإقليمية.. ولا خدمة للشعب..

عام تقضى والبرلمان في مهاترات، أبعد ما تكون عن دوره الحقيقي، وانشغالات بأمور لا تمسّ صميم حاجة المواطن، ولا تقترب من دوره الرقابي التشريعي المغيب بالمرة..

برلمان اثبت عجزه وضعفه، بما أنتجه من حكومة عاجزة وضعيفة، متمسكة بمهزلة المحاصصة، تبعا للبرلمان الذي تمخّض عنها، وهو الآخر لا يريد أن يغادر مستنقع أسلافه..

اليوم بات الوضع لا يطاق.. والمواطنون لا يجدون سوى الثورة الشعبية خيارا، بعد خيبة الأمل الكبيرة، إذ لم ينعكس شيئ لا على حياتهم ولا على معيشتهم من كل اللغط السياسي، والاستعراض الاعلامي الفارغ.

ومن هذا الواقع المزري، فاننا وقًبيل انتهاء مهلة العام، نؤكد على ضرورة أن يأخذ البرلمان دوره، ويلتفت إلى مصالح الشعب الذي أجلسه على كرسيه.. كما نطالب الحكومة أن تفي بالتزاماتها تجاه قضايا المواطن والوطن، وعلى رأسها محاربة الفساد، ومحاسبة المتسببين بهدر المال العام، والعمل بتشريعات حقيقية، تكون حلّا منجيا للبلد من التدخلات الخارجية، والتردي الخدمي والصحي والأمني.. ووضع برنامج حكومي، وهذه المرة ليس على سكة الاعلام، وإنما على الميداني العملي والطريق الصحيح.

وإلا فإن صبر الشعب لم يبق في قوسه منزع.

والسلام على من أراد السلام والأمن والإصلاح والخدمة لبلده.

ولتعلم رئاسة الوزراء وهيئة رئاسة البرلمان ومجلساهما، أن العراق أكبر من يؤطر في مصالحهم الشخصية وسنواتهم الأربع.. وأن تعقل الشعب وجنوحه إلى الحكمة والصبر، قد يوجب – سيما بعد تفاقم السخط الشعبي – أن يباشر الشعب بإدارة مصالحه بنفسه، والتي تقتضي أول ما تقتضيه إزاحة الفاسدين والعاجزين عن مصادر القرار.