“بالفيديو” ناشطة سودانية جريئة تهندس ثورة الاطاحة بالبشير “بقصيدة حماسية”

دولي: يس عراق

دفعت القصيدة الثورية التي القتها الناشطة السودانية “الاء صلاح” أمام جموع السودانيين المتجمهرين في الخرطوم الى المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير.

وذاع صيت الناشطة صلاح بعد أن انتشرت لها صور واشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهي ترتدي الزي النسائي التقليدي في السودان وتطلق الهتافات يقوم حشد حولها بترديدها.

وهتفت صلاح وجموع السودانيين يرددون بعدها (حرقونا باسم الدين …..ثورة …قتلونا باسم الدين ….ثورة).

وتداولت مقاطع فيديو للشابة آلاء وهي تردد عبارات “حبوبتي كنداكة” عدة مرات وهي ترمز للملكات النوبيات قديما الممثلات للجمال والكفاح من أجل الحقوق؛ ما جعلها مصدر قوة وإلهام للفتيات السودانيات ممن يتظاهرن لتغيير النظام، فيما ترتدي فضلا عن الزي التقليدي أقراطا تمثل الفلكلور السوداني المعروف.

ونالت الناشطة آلاء صلاح ذات الـ22 ربيعا وتدرس في كلية الهندسة إعجاب جميع الصحف العالمية التي تداولت صورها ومقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبرتها رمزا للاحتجاجات الجارية المطالبة بتغيير النظام الحاكم في السودان.

وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية السودانية أن القوات المسلحة السودانية ستصدر “بيانا هاما بعد قليل”، ما أثار حماسة وهتافات فرح بين المعتصمين أمام المقر العام لقيادة هذه القوات في الخرطوم.

ودعا الجيش السوداني “تجمع المهنيين السودانيين”، أحد أبرز منظمي التظاهرات، المواطنين إلى التوافد بكثافة إلى الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش، الذي نشر قواته في عدد من المواقع في الخرطوم.

ودعا منظمو المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير أهالي الخرطوم الخميس للتوجه إلى مكان الاعتصام بكثافة.

وقال “تجمع المهنيين السودانيين” في بيان: “نناشد كل المواطنين بالعاصمة والأقاليم التوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة والحاميات، ونرجو من الثوار في الميدان عدم التحرك من مكان الاعتصام حتى بياننا التالي خلال اليوم”.

وعلى الفور، شوهد العديد من المعتصمين يتجهون إلى مكان الاعتصام، وهم يرفعون شارات النصر، بينما كان البعض يهتف “سقطت، سقطت”. وقال شاهد عيان لرويترز إن الآلاف تدفقوا للاعتصام قرب مقر وزارة الدفاع.

وقال شهود لوكالة الأنباء الفرنسية إن عددا من الآليات العسكرية وعلى متنها جنود دخلت في ساعات مبكرة صباح الخميس مقر القيادة العامة، الذي يضم مقر الجيش والمقر الرسمي للبشير ووزارة الدفاع.

وصرح متظاهر لوكالة الأنباء الفرنسية قائلا: “ننتظر أنباء مهمة، لن نذهب من هنا قبل أن نعرف ما الذي يحدث”، مضيفا “لكن نعرف أن على البشير أن يرحل. اكتفينا من هذا النظام. ثلاثون عاما من القمع والفساد وانتهاك الحقوق. يكفي!”.