بالوثائق،، 3 خطوات محتملة  للكاظمي مع بداية “حرب الدرجات الخاصة”

متابعة يس عراق:

أطلق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، خلال اليومين الماضيين مساعٍ جديدة لإعادة ترتيب اوراق الوزارات والدوائر والهيئات التابعة لمجلس الوزراء مباشرة.

وطلب الكاظمي عبر وثيقة رسمية صادرة من مكتبه، تزويده باسماء وأعداد المناصب ذات الدرجات الخاصة (مدير عام فما فوق) في مختلف الهيئات والوزارات في الدولة.

وتشير مصادر الى ان رئيس الوزراء، والذي قال مراراً انه بحاجة الى فترة أطول لتهيئة مناخ إداري يسمح لحكومته العمل بحرية على تصفية تركة عبد المهدي، بمدراء مكاتب ومدارء استلموا مناصبهم بالوكالة.

ويتوقع الكاظمي معارضة بعض الكتل لإزاحة اسماء من مناصبها او إجراء تغييرات، لانه وبحسب مطلعين تحدثوا الى “يس عراق”، فان “الهياكل التنظيمية للوزارات والهيئات المستقلة مثبتة بموجب القوانين التي استحدثتها الانظمة الداخلية التي صدرت لتنفيذها، وبالتالي فان أية تغييرات عليها ينبغي اجراءها من خلال تعديل القوانين والانظمة الداخلية”.

وجرى تسمية حكومة عبد المهدي من قبل معارضيه، بأنها حكومة “مدراء المكاتب”، فرغم وصول وزراء “مستقلين” الى كرسي الموظف الاول في وزاراتهم، الا ان الكتل السياسية كانت تعمد الى الزج بمحسوبين عليها الى منصب مدير مكتب الوزير، وهو ما يحاول الكاظمي تغييره حتى الان.

 

وكان النائب حسن المسعودي، قد طالب الكاظمي بإلغاء الاوامر الادارية بشأن تغيير الدرجات الخاصة لحكومة تصريف الاعمال السابقة، لأنها “أوامر خالية من الموضوعية لكون اغلب مؤسسات الحكومة كانت معطلة بسبب التظاهرات”.

وتقدر عدة مصادر ان الدولة العراقية ترزح تحت وطئة تضخم إداري في المناصب الخاصة وغيرها التي تدار بالوكالة، بما يصل الى اكثر من 1200 منصب، حيث يكشف طلب الكاظمي جرد هذه المناصب في جميع المفاصل، عن ضياع قاعدة المعلومات في رئاسة الوزراء.

وبحسب المؤشرات فان رئيس الوزراء يريد تصفية الملف العالق والمتراكم منذ عقد ونصف، الا ان العقدة الاكبر تأتي بمحدودية مساحة التحرك، اذ تقضي القوانين المحلية بتدخل البرلمان لتعيين اصحاب المناصب الخاصة، وهو طوق لم يستطع اي رئيس وزراء سابق التخلص منه.

وخلال اليومين الماضيين، قرر الكاظمي الابقاء على عدد من المدراء العامين المرتبطين برئاسة الوزراء مباشرة، حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.

ويؤكد الخبير القانوني علي التميمي ان “تعيين الدرجات الخاصة وفق الدستور مسؤولية البرلمان، ويكون للحكومة حق الاقتراح فقط”.

واضاف التميمي في تصريحات صحفية سابقة، انه “لا يوجد نص قانوني يتح التعيينات بالوكالة وللبرلمان كلمته الفصل بأن يشرع قانوناً خاصاً يوضح مدة التعيين بالوكالة، كأن تكون شهراً وان يحدد أيضا من هي هذه الدرجات، لان مسؤولية البرلمان التعيين بالأصالة للوكلاء والسفراء والمدراء العامين  وغيرهم من أصحاب الدرجات الخاصة”.