“بحر نفطي جديد” في العراق… الكشف عن 5 مناطق “غارقة” بالغاز والنفط: نحو 2500 كم ستغني عن الاستيراد!

يس عراق – بغداد

بدأت قبل فترة من العام الجاري 2020 الحكومة العراقية برحلة استثمار احتياطات النفط والغاز في محافظة الأنبار، التي تعادل ثلث مساحة البلاد، والتي بقيت بعيدة عن خطط الحكومة لعقود دون استكشاف يحدد حجم الاحتياطات المؤكدة.

وتدل المؤشرات الحالية على نتائج ايجابية حول مايجري من عمليات استكشافية في الانبار، اذ يعرف العراقيون أن هذه المحافظة تعوم على بحار من النفط، والذي يتدفق تلقائيا في الكثير من المناطق، كما تضم حقل عكاز، وهو أكبر حقول الغاز في العراق.

حقل عكاز الذي يتربع وسط صحراء الأنبار المحيطة بمدينة القائم، وعلى مقربة من الحدود العراقية السورية، يقدر احتياطيه من الخام بنحو 6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وتم اكتشافه عام 1981 قبل أن يتم اكتشاف النفط في الحقل ذاته عام 1983 وبكميات ضخمة تراوح تقديراتها بين مليار ومليار ونصف مليار برميل.

ويسابق العراق الزمن لتطوير موارد الغاز لإيقاف اعتماده على الإمدادات الإيرانية، وقد أطلق  في شهر ايلول/ سبتمبر الماضي أكبر مشروع لاستثمار الغاز المصاحب لإنتاج النفط من حقول البصرة ليساهم بهذا الصدد.

– 2500 كم مساحة نفطية وغازية جديدة !

وحول ذلك، اكد مستشار محافظ الانبار للشؤون الطاقة عزيز خلف الطرموز ، الاحد 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، بان الفرقة الزلزالية اكدت وجود حقول للنفط والغاز على مساحة تصل تقريبا نحو 2500 كم في اولى مهام عملها في مناطق جنوب قضاء راوه غرب الانبار .

وقال الطرموز ، في تصريحات صحافية، رصدتها “يس عراق”، إن “الفرقة الزلزالية باشرت اول اجراء عمليات المسح والتنقيب على حقول النفط والغاز على منطقة تبلغ مساحتها نحو 2500 كم جنوب قضاء راوه غرب الانبار، على خلفية ان المناطق المستهدفة تحوي على حقول للنفط والغاز وهي ضمن المناطق التي تم استكشافها حديثا بعد التأكد من وجود حقول مماثلة في صحراء قضاء الرطبة غربي الانبار”.

واضاف ان” اجراء عملية المسح من قبل الفرقة الزلزالية سوف يتيح تشغيل العشرات من المهندسين العاطلين عن العمل ضمن الاختصاصات المطلوبة ضمن تلك الفرقة”.

وأوضح الطرموز، أن “الفرقة تقوم بمهام عملها دون تسجيل اي حالة اعاقة لكوادر الفرقة البالغ عددهم نحو 300 موظف في وزارة النفط”، مشيرا الى ان” الفرقة اعدت خطة تضمن اجراءات عمليات المسح ومن ثم الحفر ومراحل اخرى “.

كم يستورد العراق من الغاز ؟

وتستورد البلاد حاليا نحو مليار قدم مكعب من الغاز الإيراني يوميا، يذهب معظمه إلى توليد الكهرباء، إضافة إلى 1300 ميغاواط من الكهرباء. لكن وتيرة تطوير إنتاج الغاز والكهرباء ترجح قرب التخلي عن الإمدادات الإيرانية.

واعلنت الحكومة المحلية في الانباء خلال اكتوبر / تشرين الاول الماضي 2020 اكتشاف أكثر من ألف مليار متر مكعَّب من الغاز في 7 مناطق غربي محافظة الأنبار، وذلك في خطوة قد تشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار في هذه المناطق.

واستؤنفت عمليات التنقيب والاستكشاف في المحافظة مجددا بعد استقرار الأوضاع الأمنية فيها، ووجدت الكميات الجديدة المكتشفة من الغاز في مناطق الريشة والرطبة وأبو شامات والكيلو 160 ووادي النخيب، غرب المحافظة، وسط دلالات على ان استثمارها سيسهم في توفير فرص عمل وتطوير الصناعة الغازية بشكل يضاهي ما هو موجود في الدول المتقدمة في هذه الصناعة.

وتمتلك محافظة الأنبار التي تقع غرب البلاد عددا من المناطق النفطية والغازية التي تعود فترة اكتشافها إلى ثمانينيات القرن الماضي، غير أن فكرة الإبقاء عليها ضمن المخزون الاحتياطي للدولة ظلت مستمرة لحين الغزو الأمريكي للعراق، قبل أن يتم طرح أبرز حقول المحافظة وهو حقل عكاز للاستثمار وفازت بعقده شركة كوكاز الكورية وباشرت الاستثمار فيه.