بحيرة “السر المجهول” في العراق تخوض رحلة “الموت البطيء”… لسان حالها: “فرصة استثمارية” لايمكن تفويتها !

يس عراق – بغداد

عرفت طوال السنوات الماضية مدن جنوب العراق باحتوائها للعجائب الطبيعة، فبحيرة ساوة التي تقع في الجنوب الغربي لمدينة السماوة مركز محافظة المثنى تعد من احدى تلك العجائب كونها تقع في منطقة صحراوية لايعرف مصدر المياه فيها.

هذه البحيرة التي يبلغ محيطها اكثر من 11 الف كيلو متر مهددة بالزوال فيما لو لم يتم الاعتناء بها حسب مختصين.

وتقول جهات مسؤولة في بيئة المحافظة، ان بحيرة ساوة التي تقع ضمن امتداد صحراوي لبادية السماوة تتميز بدرجة حرارة تنخفض كثيراً عن الدرجات المسجلة، ففي ذروة الصيف لا تتجاوز 42 درجة وتتسم برياح باردة ولطيفة.

وتؤكد انه بالرغم من الدراسات العديدة فان النتائج غير متطابقة بشأن تاريخ تكون هذه البحيرة الا ان وجود احياء مائية واسماك موطنها الاصلي في المحيط الهاديء والبحر الاحمر ومياه الخليج  في بحيرة ساوة فان ذلك يشير الى ان مياه هذه البحيرة تمتد الى تلك المياه.

وتوضح ايضا أن البحيرة تحتوي على املاح عديدة من بينها ملح الطعام وان اهم الصخور التي فيها هي الصخور الكلسية ، محذرةً من زوال هذه البحيرة بسبب استمرار اهمالها وهي التي تصنف من البحيرات المغلقة إذ يجب  مراقبة مناسيب المياه والحد من التجاوزات عليها او بالقرب منها.

واعتاد اهالي السماوة على مدى سنوات الذهاب لبحيرة ساوة للاستجمام والتنزه وتحديداً في ايام العطل والاعياد والمناسبات ونظراً لكون هذه المنطقة تعد من المناطق الوحيدة والجميلة في المحافظة.

الا ان الاهمال وعدم توفير المرافق والبنى التحتية يضع السياح امام جمالية منقوصة خصوصا و ان القادمين الى بحيرة ساوة ليسوا من محافظة المثنى فحسب انما من محافظات مختلفة.

ويمارس زوار البحيرة هوايتهم بالسباحة وشواء الاسماك والتي يوجد عدد منها في البحيرة ومن اهمها سمك الكمبوزياء.

وبما يخص الجانب السياحي، فهناك مؤشرات بأن الحل الوحيد لانعاش بحيرة ساوة هو احالتها الى الاستثمار لكي يقوم المستثمر بتوفير كافة المستلزمات الضرورية والمطلوبة بهذه البحيرة الغريبة التي تتمتع بالعيون المائية الزرقاء الواقعة على امتداد للمناطق الصحراوية لايمكن ان تهمل بهذا الشكل، مع بقاء سر قدوم المياه اليها مجهولاً.