بخطوات متوالية.. العراق يتحرك ببطئ لجمع شمل “المتشضي” من نفطه وحرمان الدول من 2 مليار دولار سنويًا

يس عراق: بغداد

وضع وزير النفط احسان عبد الجبار، اليوم السبت، الحجر الاساس لرفع الطاقة التكريرية لمصفى حديثة غربي الأنبار، من 16 ألف برميل إلى 36 الف برميل يوميًا، فيما تخطط لرفعها بشكل إضافي إلى الضعف بواقع 70 الف برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة، وذلك بعد أيام من التعاقد مع شركة يابانية لرفع طاقة التكرير في شركة مصافي الجنوب إلى 55 الف برميل يوميًا.

 

وقال عبد الجبار خلال وضع الحجر الأساس، إنه “نعمل على تطوير الوحدات الإنتاجية وإضافة وحدات جديدة لإنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة وصديقة للبيئة فضلا عن توفير فرص العمل لمواطني محافظة الأنبار غربي العراق”.

وذكر “أن وزارة النفط ماضية بخططها لتطوير جميع قطاعات الصناعة النفطية وفق أسس ومعايير ومواصفات عالمية وعلينا بذل المزيد من الجهود لإتمام ذلك”.

وقال عبد الجبار إن وزارة النفط ماضية مع الشركات العالمية في استئناف تنفيذ مشروع استثمار الغاز الطبيعي في حقل عكاس والذي يعد من المشاريع الستراتيجية المهمة في قطاع الغاز الطبيعي في محافظة الأنبار”.

وقال مدير عام شركة مصافي الشمال قاسم عبد الرحمن في تصريح صحفي إن وزارة النفط “ستقوم بدعوة الشركات العالمية المتخصصة في إنشاء المصافي للتفاوض معها في إضافة وحدة إنتاجية جديدة وفق المواصفات الأوروبية الحديثة بطاقة 36 ألف برميل باليوم لترتفع طاقة المصفاة إلى 70 ألف برميل مستقبلا”

 

عقد مع اليابان

وفي يوم الخميس الماضي، نضمت وزارة النفط مراسيم توقيع عقد مع شركة يابانية لرفع الطاقة الانتاجية لتكرير مخلفات النفط في مصافي الجنوب إلى 55 ألف برميل يوميًا.

وقال اسماعيل إن مجلس الوزراء وافق على تنفيذ المشروع الذي يأتي في اطار تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق واليابان، والذي قدمته منظمة “جايكا” اليابانية التي تعد ممثلا للحكومة اليابانية في تمويل المشاريع التنموية في العالم، مبينا ان “المشروع يهدف الى زيادة الطاقات الانتاجية في شركة مصافي الجنوب، من خلال تحويل المخلفات الفائضة عن انتاج المصافي والمتمثلة بالنفط الاسود الى منتجات بيضاء (كازولين بعدد اوكتاين ٩٢، زيت الغاز، نفثا مختلطة، زيت وقود) بمواصفات عالمية (يورو 5).”.

وأكد أن “المشروع يأتي ضمن توجهات الحكومة لتعزيز الموارد الوطنية والتنمية الاقتصادية في البلاد من خلال الاستثمار الامثل للطاقات الانتاجية لتحقيق أعلى مردود اقتصادي من انتاج المشتقات النفطية مما سيقلل من الاستيراد، بالاضافة الى خلق فرص عمل لابناء المحافظة، حيث سيتم توفير (7) الاف فرصة عمل يتم تشغيلهم في المرحلة الاولى من المشروع، بالاضافة الى (70) الف فرصة عمل اخرى خلال المراحل المتقدمة من  تنفيذ المشروع، وفقاً للوزير”.

 

بدوره، ذكر مدير عام شركة مصافي الجنوب حسام ولي أن المشروع من المشاريع المهمة وستكون مد التنفيذ (4) سنوات من تاريخ المباشرة باعماله مطلع العام القادم والكلفة التخمينية (4) مليار دولار، موضحاً أن الغاية من تنفيذ المشروع هو الاستفادة من مخلفات انتاج المصفى من زيت الوقود (النفط الاسود) وتحويلها الى المشتقات البيضاء (غاز سائل، كازولين بعدد اوكتان 92.2، زيت الغاز، نفثا مختلطة، زيت وقود، زيت الغاز في وحدات الهدرجة) بمواصفات اوربية صديقة للبيئة وسيرفع المشروع من الطاقات الانتاجية للمصفى .

 

 

رفع الطاقة الانتاجية إلى 100 ألف برميل في الناصرية

واعلن عضو لجنة الطاقة النيابية صادق السليطي يوم الخميس الماضي، موافقة وزارة النفط على إضافة وحدة تكرير أخرى لمصفاة الناصرية بمحافظة ذي قار بطاقة ٧٠ ألف برميل يومياً.

وقال السليطي في بيان إن “وزير النفط احسان عبد الجبار وافق على تنفيذ مشروع نصب مصفاة سعة ٧٠ الف ب/ي يضاف كتوسعة للمصفى الحالي سعة ٣٠ الف ب/ي تمهيداً لنصب وحدة تحسين البنزين”.

 

وبين السليطي ان “مصفاة الناصرية الحالي من المصافي القديمة والمتهالكة وقليلة السعة، وتتوفر الكثير من الظروف الفنية بموقع المحافظة الاستراتيجي التي تسهم بنجاح المشروع من توفر شبكات الانابيب والخزانات والخبرة الفنية للكوادر”.

وأشار إلى أن “رفع الطاقة الانتاجية لمصفاة الناصرية لمئة الف برميل يوميا سيسهم بتغطية حاجة المحافظة وتزويد محافظات الوسط بالمشتقات النفطية وسيسهم بتوفير الكثير من فرص  العمل لأبناء المحافظة”.

 

وثمن السليطي خطوات وزارة النفط الرامية لرفع طاقة مصافي المشتقات النفطية وتقليل استيرادها الذي يكلف حوالي ٢ مليار دولار سنوياً.

 

 

 

24 مليار دولار لشراء المشتقات

وتأتي هذه التحركات، في الوقت الذي يصرف العراق مليارات الدولارات سنويًا على استيراد المشتقات النفطية، فيما كشف السليطي في وقت سابق أن العراق أهدر 24 مليار دولار أنفقت لشراء واستيراد المشتقات النفطية من الخارج.

 

وبين السليطي، أن “المصافي العراقية تعمل في الوقت الحالي بطاقة 650 ألف برميل يومياً، وذلك غير كافٍ ولا يغطي حاجة البلاد، ولمواجهة هذا التحدي، فقد طلبنا من وزارة النفط  زيادة الطاقة الانتاجية بشكل عاجل وسريع، لكون الاستيراد يشكل عبئا كبيراً، ويجب الاهتمام بقطاع المصافي”، كاشفاً  عن أن “البلد أهدر في الفترة الماضية 24 مليار دولار أنفقت لغرض شراء المشتقات النفطية واستيرادها من الخارج”.