بديل “بسيط على المواطن شديد على فئة واحدة”.. يحقق أكثر من المبلغ الذي سيدخل للخزينة جراء تخفيض الدينار: لماذا لم تفعله الحكومة؟

يس عراق: بغداد

في الوقت الذي تسببت الخطوة الحكومية بتخفيض قيمة الدينار العراقي ورفع سعر صرف الدولار رسميًا، بغضب واستهجان شديدين لدى الاوساط الشعبية والخبراء، ذهبت الاصوات الغاضبة إلى ضرورة تقليص امتيازات ورواتب المسؤولين والمؤسسات السلطوية في البلاد بدلًا من تحميل المواطن البسيط اعباء التردي المالي وسوء التخطيط الاقتصادي للحكومات المتعاقبة.

 

وتسبب هذا الامتعاض بذهاب الخبراء إلى احتساب ماستجنيه الحكومة من اموال مقابل “التضييق” على معيشة المواطن واختلال وضع السوق العراقي، الذي لم يكد ان يصحو من كبوته التي تسبب بها كورونا.

 

وقال الصحفي والناشط السياسي نبيل ياسين، في تدوينة رصدتها “يس عراق” أن شقيقه “المختص في الشأن الاقتصادي” المهندس طارق ياسين، اجرى حسابات اظهرت خطوة بديلة “سهلة على المواطنين صعبة على المسؤولين” ستوفر مايفوق المكاسب التي ستتحصلها الخزينة من خطوة تخفيض قيمة الدينار.

وبين ياسين أنه “ينشغل معظم العراقيين منذ يومين بآثار ونتائج  الحملة (الوطنية) على قيمة  الدينار العراقي، وهو امر مشروع لانه يتعلق بموارد حياتهم ومادة عيشهم”.

 

واضاف: “في عملية حسابيةً بسيطة اجراها اخي المهندس طارق ياسين وهو من المتعلقين بلغة الارقام وليس الأوهام ، اتضح ان زيادة سعر صرف الدينار ستحقق، في افضل الاحوال، زيادة لأموال الحكومةً بمقدار :١٠ ترليون دينار ، في حالة حقق العراق ٤٠ مليار دولار سنويا من صادرات النفط “.

 

واستدرك: “لكن الغاء اساطيل الحمايات والامتيازات الباذخة للمستشارين، والرئاسات والدرجات الخاصة فقط  سيحقق انخفاضا في الانفاق العام  بمقدار:  ١٥ ترليون دينار، الامر الذي يلغي الحاجة الى زيادة سعر الصرف والحفاظ على نوع من الاستقرار المالي في البلاد”.

وتابع: “السؤال الكبير هو : هل ان. خطوة المالية والبنك المركزي اجراء اقتصادي، ام اجراء سياسي لالحاق العراق بقائمة الدول المفلسة وتمكين صندوق النقد الدولي من السيطرة على العراق وادارته بشروطه؟”.