برغم الصدامات والغاز المسيل للدموع.. متظاهرو ساحة التحرير يحولون أحد أرصفتها إلى مكتبة مجانية

يس عراق-بغداد

رغم تحولها إلى ميدان للكر والفر، وسقوط الضحايا والمصابين، واختلاط هوائها برائحة الغاز المسيل للدموع؛ إلا أن ذلك لم يمنع بعض مرتادي ساحة التحرير وسط بغداد من اختيار ركن فيها وتخصيصه للقراءة، ومنح الكتب لمن يرغب بها دون مقابل مادي.

 

 

وفي ركن من نفق التحرير يجلس شبان وفتيات يتصفحون كتباً متنوعة تبرع بها بعض المتظاهرين وحملوها معهم إلى الساحة، وسط تفاعل واهتمام من الكثيرين.

 

 

العناوين مختلفة ومتنوعة، وتشمل روايات وكتباً علمية وسياسية وتاريخية وغير ذلك، يقول القائمون عليها إنهم يريدون الإسهام من خلالها في صناعة وعي جديد للشباب العراقي، وجميع من يرتاد المكتبة من مختلف الأعمار.

 

 

محمد رعد وهو أحد مرتادي مكتبة الرصيف هذه يقول لـ”يس عراق” إنها باتت ملاذاً لهم للاستراحة وتخفيف الضغط الذي يتعرضون له، وفرصة أيضاً لتبادل الأفكار وبعض النقاشات المفيدة.

أما مريم سعدي فتؤكد أنها قامت بجمع نحو 15 كتاباً من صديقاتها وجاءت بها إلى الساحة، من أجل الإسهام في نشر الثقافة والمعرفة، على حد قولها.

 

 

وبرغم من حالة الاحتقان التي تسود الساحة منذ أيام بسبب الصدامات المتواصلة مع قوات مكافحة الشغب، والإصابات التي تنتج عن القنابل المسيلة للدموع؛ إلا أن ساحة التحرير تشهد العديد من النشاطات والفعاليات الثقافية والفنية، التي باتت تجتذب كثيرا من العائلات العراقية من مختلف الأعمار والفئات.