بريطانيا والولايات المتحدة توقعان اتفاقا للطيران في مرحلة ما بعد البريكست

يس عراق – بغداد

وقعت بريطانيا والولايات المتحدة اتفاقا في مجال الطيران لضمان استمرار الرحلات بين البلدين في العام المقبل في ظل استعداد بريطانيا لإنهاء الفترة الانتقالية مع الاتحاد الأوروبي.

اتفاق ثنائي
جرى التوصل إلى الاتفاق، الذي يحمل اسم اتفاق الخدمات الجوية، في نوفمبر تشرين الثاني 2018 ووقعه وزير النقل البريطاني جرانت شابس ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزيرة النقل الأميريكية إلين تشاو.
يتيح الاتفاق المبرم اليوم الثلاثاء، للبلدين مواصلة العمليات القائمة كما حدث بموجب اتفاق السماوات المفتوحة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الرغم من أن الطيران بين الجانبين منخفض بشدة بفعل جائحة كورونا.
استأنفت المحادثات التجارية ما بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل، الاثنين، وأكد وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني أن أمام الطرفين من أسبوع إلى 10 أيام لإيجاد طريقة لإطلاق محادثات التجارة، باعتبار أنها من أكثر القضايا مدعاة للقلق.
قالت وزارة النقل البريطانية إن عشرات الملايين من المسافرين كانوا يسافرون سنويا بين البلدين قبل جائحة كوفيد-19 مما ساهم في شراكة تجارية مع الولايات المتحدة تجاوزت قيمتها 230 مليار جنيه استرليني (300 مليار دولار).
دعت الخطوط الجوية البريطانية وشركة فيرجين أتلانتيك، اللتان تتخذان من بريطانيا مقرا وتسيران رحلات عبر المحيط الأطلسي، الحكومتين إلى العمل معا للاتفاق على نظام اختبار يتيح تعافي السفر خلال الجائحة.
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة مانشستر ايربورت شارلي كورنيش، وهي واحدة من أكبر مجموعات المطارات في بريطانيا، بداية هذا الشهر، إن المطارات وشركات الطيران في البلاد تحتاج إلى دعم عاجل، لتفادي “مستقبل شديد القتامة” بسبب تجدد إجراءات الإغلاق في إنجلترا.
أزمة قطاع الطيران في البلدين
شهد قطاع الطيران في بريطانيا ازدهارًا قبل الجائحة، وكان النقل الجوي وما يرتبط به من نشاط سلاسل الإمداد إلى جانب وصول السائحين يدعم 1.6 مليون وظيفة ويشكل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة، بحسب دراسة أجراها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
أحدثت جائحة فيروس كورونا فجوة في المالية العامة لبريطانيا، بعدما أنفقت الحكومة عشرات المليارات لدعم الوظائف ودعم الاقتصاد الذي عانى بالفعل من أكبر انكماش فصلي على الإطلاق.
فقدت شركات طيران بالمملكة المتحدة أكثر من 20 ألف وظيفة مثل الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز) وإيزي جيت، وفقد مطار هيثرو، الذي كان يومًا ما الأكثر ازدحامًا في أوروبا، مكانة الصدارة التي ذهبت إلى باريس.
تزايدت خسائر قطاع الطيران بالولايات المتحدة في ظل تداعيات فيروس كورونا،في الوقت الذي تترقب فيه قطاعات عديدة من الاقتصاد الأمريكي حزمة تحفيز جديدة بنحو 2,2 تريليون دولار.
تجاوز إجمالي خسائر الربع الثالث من العام لشركات طيران “أمريكان إيرلاينز”، “يونايتد”، “دلتا”، “ساوث وست”، و”ألاسكا” 11.5 مليار دولار.
تلقت شركات الطيران الأميريكية، في وقت سابق من هذا العام مليارات الدولارات من الكونجرس بموجب قانون “مكافحة فيروس كورونا، ودعم جهود الإغاثة، وتعزيز الأمن الاقتصادي” أو قانون “كيرز” (CARES)، في شكل نقود وقروض ساعدت في دعمها في مواجهة الفيروس.
تراجعت عائدات شركات الطيران في العالم بنسبة 80% في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وفق اتحاد النقل الجوي الدولي “إياتا”، لكن ما زال عليها تغطية نفقات ثابتة تشمل أجور أفراد الطواقم وأعمال الصيانة والوقود ورسوم المطارات، والآن كلفة إيداع الطائرات في المستودعات.
يشار إلى أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” توقع أن تصل خسائر شركات الطيران العالمية إلى 77 مليار دولار خلال النصف الثاني من عام 2020، بما يعني نحو 13 مليار دولار شهريًا أو 300 ألف دولار في الدقيقة الواحدة.
توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” تراجع إيرادات صناعة الطيران خلال 2021 بنسبة 46%، مشيرًا إلى أن صناعة الطيران لا يمكنها خفض التكاليف بقدر كافٍ لتتجنب حالات الإفلاس والحفاظ على الوظائف.