بسبب كورونا.. هلع وجنون في متاجر لوس أنجلوس

يس عراق: متابعة

استبق سكان مدينة لوس أنجلوس الأمريكية تفشيا أوسع لفيروس كورونا المستجد، فهرعوا للتزود بحاجياتهم من المتاجر الكبرى، التي خلت رفوفها من لفائف المراحيض، فيما تم تقنين بيع المياه المعدنية.

وبحسب “الفرنسية”، فإنه بعد يومين من إعلان ولاية كاليفورنيا حالة الطوارئ على أراضيها، لم تعد المتاجر قادرة على تلبية الطلب الكبير على المنتجات الأساسية.

وتقول رين العاملة في متجر كوستكو في بوربانك “إنها الفوضى، أرقام البيع هي ضعف ما نحققه عادة، الوضع اليوم خارج عن السيطرة، ولذلك لم يعد لدينا ورق مراحيض ولا معقم للأيدي، وقليل من المياه”.

ورغم دعوات السلطات إلى ضبط النفس، بدأ سكان كاليفورنيا الاستسلام للهلع وشراء المنتجات بكميات كبيرة كما حصل في مناطق أخرى في آسيا وغيرها.

وقال ريتشارد جالانتي المدير المالي لشركة كوستكو “إنه الجنون”، واستدعيت شرطة مقاطعة سان بيرناندينو قرب لوس أنجلوس إلى أحد متاجر سلسلة كوستكو بعدما انفجر أحد الزبائن غاضبا، فيها بسبب النقص في المخزون.

ولم يعد يحق لزبائن كوستكو منذ الجمعة سوى شراء صندوقين من المياه المعدنية، مقابل أربعة في اليوم السابق، وحاول كثيرون أن يبتاعوا أكثر من العدد المحدد، لكن العاملين في المتجر صادروها على الصندوق، ما أدى إلى بعض التوتر في المكان.

وأوقف موظف كان يعيد إلى الرفوف الكميات الكبيرة من صناديق المياه التي تمت مصادرتها مرارا من زبائن جدد يحاولون الحصول على ما أمكن من السلع.

وتروي ليزا جارسيا البالغة من العمر 30 عاما “مع حالة الجنون هنا، بدأنا ندرك أكثر وأكثر واقع الأمور”، مقرة بأن قلقها إلى ازدياد، وتضيف “أردنا التزود بورق المرحاض والمناديل الورقية، لكن انظروا إلى هذه الرفوف الفارغة”.

وفي فرع آخر من “كوستكو”، يخبر موظفون كيف يدخل الزبائن من الباب مهرولين نحو السلع التي يريدون شراءها.

وعند الظهر، لم يبق في المتجر سوى زجاجات من المياه الغازية الباهظة الثمن، ما أثار استياء عديد من الزبائن.

رغم ذلك، يحاول البعض رؤية الجانب الإيجابي من الأمور، ويقول أندرو العامل في الإغاثة الذي لم يشأ أن يفصح عن اسم عائلته، وهو يدفع عربة محملة بالمياه والمناديل الورقية والليمون الأخضر والمياه الغازية بنكهة الزنجبيل، “أنا حذر.. أريد التأكد أنه سيكون لدينا ما هو أساسي، فإذا ساءت الأمور، يمكنني التأقلم معها”.

ويرى كارلوس جونزاليس البالغ من العمر 35 عاما “أنا هنا فقط في حال حلّت نهاية العالم، أعتقد أنهم وجدوا طريقة جيدة لبيع كثير من السلع”.