بصور تذهل العقول: مدينة عراقية تغفو على ملايين اطنان آلاثار والمعادن النفيسة.. 5 بالمئة فقط المكتشف من كنوزها المدفونة

يس عراق – بغداد

مدينة الشرقاط التابعة الى محافظة صلاح الدين شمال مدينة بيجي تعد منجماً لواحدة من اهم حضارات وادي الرافدين وهي الحضارة الآشورية(علاوة على الثروة المعدنية والزراعية)، حيث تضم المدينة قلعة الشرقاط (قلعة آشور) عاصمة المملكة الآشورية.

يرجح ان اصل اسم (الشرقاط) هو (آشور گات) وتعني بوابة آشور، وقد بدأت اول مرحلة لرحلة الاستشكاف في عام ١٨٢١ ميلادي فزار هذه المدينة عدد من المستكشفين الاوربيين امثال كلوديوس جيمس ريتش وهنري اوستن ليارد الذي عثر اثناء تنقيبه على تمثالاً من الحجر الاسود يعود لحقبة الملك شلمنصر الثالث نُقِشَ عليه نصاً مسمارياً ، وتوالت الزيارات حتى وصلت الى مرحلة التنقيب الآثاري العلمي في مواقع المشرق العربي متمثلة بالبعثة الألمانية التي بدأت تنقيباتها في قلعة الشرقاط عام ١٩٠٢ ميلادي بقيادة فالتر اندريه واستمرت حتى عام ١٩١٤ ميلادي.

 

وتم العثور على آثار قلعة آشور التي يرجح ان يعود تاريخ بنائها الى ٢٥٠٠ عام قبل الميلاد والتي إتخذها الآشوريون مستقراً لهم ولجيوشهم حتى اصبحت عاصمة للحضارة الآشورية وقد انقسمت مدينة آشور قسمين الاول يسمى (لبّ الي) معناه (قلب المدينة) والثاني (أل أيشُ) وتعني (المدينة الجديدة).

ونتجت حملات التنقيب الالمانية عن استكشاف عدد من معالم المدينة القديمة وخاصة المعالم الدينية مثل معبد الإله آشور حيث تعتبر المدينة مستقراً للاله آشور لذلك فقد تميزت بأهمية دينية لدى الآشوريين ومن المعالم ايضا القصر القديم ، معبد آنو وأدد ،القصر الجديد ، بوابة تابيرا (البوابة الرئيسة للمدينة) والبوابة الجنوبية وغيرها.

وعلى رغم من جميع الحملات التنقيبية فإنه وحسب خبراء الآثار ما وجد من آثار يمثل 5 % من بقايا آثار المكنوزة في هذه المنطقة،و مازالت الشرقاط منجماً كما ذكرنا سابقاً فحتى عام ٢٠١٨ عندما انجرف عددا كبيرا من القطع الأثرية نتيجة السيول التي حصلت فيها، وتعود هذه القطع لفترة متأخرة فجُمعت وتم نقلها الى بغداد.

وحتى اليوم تشير البحوث ان هنالك عدد كبير من الآثار التي لم تكتشف والتي استقرت تحت شوارع هذه المدينة،
الى جانب القيمة التاريخية لا بد من الإشارة الى اهمية موقعها الاستراتيجي و مرور نهر دجلة الذي اكسبها أرض خصبة غنية بالمواد العضوية التي جعلت منها ارضاً غنيةً صالحة للزراعة بالإضافة الى امتلاكها لثروة طبيعية مهمة كالنفط والغاز الطبيعي والكبريت.

وتعتبر الشرقاط من الاماكن السياحية ذات الطبيعة الخلابة التي لايعرف عنها شيئا اغلب العراقيين، لقلة الحديث عنها او قصدها، ولكن الاستمتاع بأجوائها يجعل الكثيرين يطروحون سؤالا مهما وهو لماذا لايتم تشييد المشاريع الاستثمارية فيها حتى لو كانت بمساحات صغيرة تجتذب السياح لها في كل وقت .