بطريقة ما.. العراق يبيع نفطه “مجانيًا” لشهر واحد من السنة ويتسلم إيرادات 11 شهرًا فقط: كيف؟

يس عراق: بغداد

من المعروف أن العراق يبيع نفطه خامًا بتصديره إلى دول مختلفة، فيما يوزع كميات من نفطه إلى المصافي العراقية التي تقوم بدورها بتكرير واستخراج المشتقات وتوزيعها إلا أن الطاقة التكريرية في العراق، تنتج مايقارب نصف الكمية التي يحتاجها السوق فقط من المشتقات ولاسيما البنزين والنفط الابيض والكازولين.

 

ارقام كبيرة كشفت عنها مصادر حكومية وبرلمانية والتي تمثل قيمة ماصرفه العراق ويصرفه سنويًا على المشتقات النفطية التي يشتريها من الخارج، بالرغم من كونه ثاني اكبر مصدر ومنتج للنفط في اوبك، الا ان ضعف مصانعه التكريرية تجعله بحاجة الى المشتقات النفطية بشكل مستمر.

 

وكشف عضو لجنة الطاقة النيابية غالب محمد، ان العراق يستورد منتوجات نفطية بقيمة 3 تريليونات دينار سنويًا فيما بين ان مصروفات وزارة النفط خلال العام الماضي بلغت أكثر من 11 تريليون دينار، أي نحو 10 مليار دولار.

 

وقال محمد في تصريحات صحفية، ان “هناك سوء ادارة في وزارة النفط تمتد لسنوات وفساد هائل لايشملها هي بل هناك وزارات أخرى مشتركة”، لافتا الى ان “ العراق يستورد سنويا منتوجات نفطية بقيمة 3 ترليون دينار في حين ان طاقته الانتاجية من النفط الخام تصل الى 5 ملايين برميل يوميا”.

 

واضاف، ان “مصروفات وزارة النفط خلال العام الماضي بلغت 2019  اكثر من 11 تريليون دينار”، متسائلا “لماذا نستورد المنتوجات النفطية ولدينا كل هذه القدرات سواء المالية او الكفاءات”.

 

ولفت الى “ضرورة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتوجات النفطية وانفاق الاموال التي تصرف على الاستيراد في تعزيز البنى التحتية في القطاع النفطي.”

 

 

ايرادات شهر كامل تذهب هباءً

3 ترليون دينار أي ما يقارب 2.5 مليار دولار، وهو الرقم الذي يعادل ارباح نفط العراق لمدة شهر كامل التي يحققها منذ فترة في الوقت الحالي، حيث ان ايرادات العراق الشهرية من النفط وبحسب بيانات وزارة النفط تصل إلى 3.5 مليار دولار، فيما يذهب نحو مليار منها إلى شركات النفط الاجنبية وعقود التراخيص فضلا عن تعويضات الكويت، ليبقى للعراق فقط 2.5 مليار دولار، كربح شهري من مبيعات النفط، وهي بالتالي يصرفها على شراء المشتقات النفطية سنويًا، مايعني أن ارباح شهر كامل من اشهر السنة تذهب جفاءً، أي كأنه يبيع نفطه مجانيًا لمدة شهر، ويتسلم ايرادات 11 شهرًا فقط من مبيعات النفط السنوية.