“بطعم الخسارة” مليارات تدخل خزائن العراق سنويا من “عقارات الدولة”: لاقاعدة بيانات لعدد الاملاك… اين تذهب الاموال ؟

يس عراق- بغداد

قال عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، إن ايرادات عقارات الدولة تقدر بـ700 مليار دينار سنوياً لكن اعمال صيناتها تكلف العراق اكثر من ذلك، مشيراً الى أن قرار الحكومة ببيع عقارات الدولة “يثير الشكوك”.

وأصدرت وزارة المالية، في الثالث من الشهر الجاري، أمراً وزارياً يقضي بتخويل مدير عام دائرة عقارات الدولة 9 صلاحيات.

التخويل الأبرز والذي أثار الرأي العام، هو “صلاحية بيع أموال الدولة المنقولة بدون النشر بالصحيفة او مزايدة علنية وبالقيمة التقديرية وصلاحية المصادقة على قرار التقدير”.

وعن هذا التخويل يعلق كوجر “حصر بيع عقارات الدولة بيد شخص واحد وبدون إعلان مناقصة يثير الكثير من الشكوك”.

ويضيف: “كان هدف اللجنة المالية من فكرة بيع عقارات الدولة تحويلها من خاسرة الى رابحة فإيرادات الاخيرة سنوياً تقدر بـ700 مليار دينار لكن اعمال صيانتها وادامتها أكثر من ذلك”.

ويؤكد عضو اللجنة المالية عدم إمتلاك وزارة المالية لقاعدة بيانات خاصة بأعداد عقارات الدولة العائدة الى ملكيتها.

ويشدد على ضرورة ان تسبق عمليات بيع عقارات الدول خطوات معينة ومنها تشكيل لجنة مختصة لتقيم اسعار عقارات الدولة وقيام تلك اللجنة بتحديد فائدة بيع العقار من عدمه بالنسبة للدولة”.

ويكمل: “اللجنة يجب أن تحدد العقارات التي يمكن للدولة الاستغناء عنها”، لافتاً الى “سيطرة بعض الاحزاب السياسية على عقارات الدولة دون دفع أية مبالغ كبدلات إيجار أو شراء”.

ويتفق الخبير الاقتصادي صفوان قصي مع عضو اللجنة المالية فالاول يشير الى سيطرة جهات ـ لم يسمها ـ “على 600 موقع رئاسي عائد للنظام البائد”.

ويؤكد على “ضرورة أن تعود ملكيتها الى وزارة الثقافة من اجل تنشيط الحركة السياحية او عبر تحويلها الى فنادق او متاحف او مجمعات سكنية”.

وشدد قصي على ضرورة تعظيم ايرادات الدولة عبر اعادة الحياة الى الاسواق المركزية واقامة اسواق شعبية نظامية لإلغاء التجاوزات على الشوارع الرئيسة”.