بعد إثبات علمي جديد “مبشر”.. تعليق سريع من منظمة الصحة العالمية: محاولات إجهاض لملف قد يكون “حلًا فعالًا”!

يس عراق: بغداد

اعتبرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، مناعة القطيع ليست حلًا للتخلص من كورونا، وذلك بعد اكتشاف علمي جديد حول تشكل مناعة طويلة بعد الاصابة، اعتبره علماء بأنه يشكل تفاؤلًا بشأن “مناعة القطيع”.

واشار المدير العام ل​منظمة الصحة العالمية​ تيدروس ادهانوم غبريسوس، إلى أن “​مناعة القطيع​ ليست الحل الذي يعتمد عليه لإنقاذ العالم من ​كورونا​”، منوهاً بأنه “تعلمنا بالطريقة الصعبة أن أسرع طريقة لإنهاء جائحة “كوفيد 19″ وإعادة فتح الاقتصادات، هي البدء بحماية السكان الأكثر تعرضاً للخطر في كل مكان، بدلاً من حماية السكان في بعض البلدان فقط”.

وشدد غبريسوس، خلال مؤتمر صحفي، على أنه “مع ظهور التشخيصات والأدوية واللقاحات الجديدة في طور الإعداد، من المهم ألا تكرر البلدان نفس الأخطاء. نحن بحاجة إلى منع النزعة القومية للقاح “كوفيد 19″، موضحاً أنه “بالنسبة لمعظم البلدان، فإن تخصيص المرحلة الأولى الذي يصل إلى 20% من السكان سيغطي معظم الفئات المعرضة للخطر. إذا لم نحمي هؤلاء الأشخاص الأكثر عرضة للخطر من كل مكان وفي نفس الوقت، فلن نتمكن من تثبيت الأنظمة الصحية وإعادة بناء الاقتصاد”.

وبينما اعتبرت المنظمة أن مناعة القطيع ليست الحل، إلا أن التصريحات تحمل في طياتها القاعدة الاساسية التي تتركز عليها مناعة القطيع، وهي الحفاظ على الاشخاص الاكثر تعرضا للخطر في حال الاصابة، أكثر من الاهتمام بمنع الانتشار بين الأوساط الأخرى من الفئات الشبابية وتلك التي لاتحمل امراضًا خطيرة ومناعية.

 

اكتشاف علمي جديد يعزز “مناعة القطيع”

وتأتي تصريحات منظمة الصحة العالمية، بعد الاعلان عن اكتشاف علمي جديد يتعلق باكتساب المصاب بالفيروس مناعة طويلة.

وكشف بحث طبي صدر حديثا، أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد وظهرت عليهم أعراض خفيفة فقط، يتمتعون بمناعة طويلة الأمد، بعد التماثل للشفاء بشكل تام.

وكشف الباحثون أن الأجسام المضادة الموجودة في جسم الشخص المتعافي تستطيع التعرف على الفيروس بعد أشهر من التماثل للشفاء، فيما مايزال الحديث عن استمرار المناعة لأشهر فقط، بسبب أن الفيروس ظهر حديثًا وربما تكون فترة المناعة اطول.

وبحسب موقع فوكس نيوز، فإن هذه الخلاصات العلمية تبدد المخاوف الصحية السابقة بشأن احتمال إصابة بعض المتعافين مجددا، فيما قال الباحث المختص في علم المناعة بجامعة واشنطن، ماريون بيبر، وهو المشرف على أحد الدراسات، أن من يتعافون من الفيروس يتمتعون بمناعة واقية.

وأكد الباحثون أنهم درسوا تفاعل الجهاز المناعي في جسم الإنسان مع فيروس كورونا المستجد الذي يسبب مرض “كوفيد 19″ فوقفوا على نتائج مشجعة.

ووصفت الباحثة في علم المناعة بجامعة كاليفورنيا، سميثا أير، هذه النتائج بالواعدة، قائلة إنها تدعو إلى التفاؤل بشأن المناعة الجماعية أو ما يعرف بـ”مناعة القطيع”.

ويقوم مبدأ “المناعة الجماعية” على ترك الناس يصابُون بالفيروس حتى ينقلوه إلى بعضهم البعض على نطاق واسع، والهدف هو أن يتماثلوا للشفاء منه ويصبحوا محصنين مناعيا ضد العدوى لأنهم لن يصابُوا مرة أخرى.

وبما أن الفيروس يؤثر بشدة على بعض الفئات مثل كبار السن ومن يعانون الاضطرابات الصحية المزمنة، يحث أصحاب هذه النظرية على حماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتثير مناعة المتعافين جدلا واسعا، منذ أشهر، وسط دعوات إلى إفساح المجال بشكل أكبر لمن أصيبوا وتعافوا لأنهم صاروا في مأمن من الإصابة.

لكن هذه “الطمأنة” لا تحظى بالإجماع في الوسط الطبي، لأن الوباء ما يزال جديدا، بحسب الباحثين، ومن الصعب أن يكون ثمة جزمٌ بشأن المناعة الموجودة لدى المتعافين، وما إذا كانت تدوم طويلا.