بعد إغلاق المنافذ البرية.. هل سيستقبل العراق “الزائرين الأغنياء” فقط من إيران؟

يس عراق: بغداد

بينما يشهد العراق وعددا من البلدان الاسلامية، شهر محرم “استثنائي” بسبب جائحة كورونا، منعت ملايين الزائرين من ايران والبلدان الأخرى القدوم للعراق وزيارة الاماكن المقدسة، فضلًا عن خسارة العراق جزئًا مهمًا من سياحته الدينية التي كانت تدر عليه ملايين الدولارات.

 

ووسط التأكيدات من الجانبين الإيراني والعراقي على منع استقبال الزائرين بالتزامن مع محرم، تحدثت المنافذ البرية عن عدم استقبال أي زائر ايراني، إلا أن جدول الخطوط الجوية العراقية ليوم غد السبت، أظهر رحلتين إلى مشهد وطهران، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه الرحلات قد تحمل زائرين ايرانيين.

 

 

ومن المعروف فإن خلال السنوات السابقة، ووسط الاتفاقات على الغاء التأشيرات للزائرين الايرانيين خلال اشهر محرم، فإن المنافذ البرية الحدودية مع ايران تشهد دخولا جماعيا لعدد كبير من الايرانيين، قد تكون مجانية في بعض الأحيان الامر الذي يتيح لعدد كبير من الايرانيين ميسورين الحال على اداء الزيارة، وعدم امكانيتهم القدوم عبر الطائرات.

 

لا دخول للايرانيين من واسط

نائب محافظ واسط عادل الزركاني قال في تصريحات صحافية رصدتها “يس عراق”، إن “ما يحدث في السنوات السابقة من دخول الزوار الإيرانيين اثناء زيارة عاشوراء وحتى الزيارة الاربعينية لن يحصل في هذا العام، وخصوصاً في المنفذ البري بين العراق وايران من جهة محافظة واسط”.

 

وأضاف الزركاني، أن “سبب تأكيد عدم حصول هكذا حالة هو بسبب منع السفر بين البلدين، فلا العراق يسمح بعبور العراقيين إلى إيران الا في الحالات المذكورة بقرارات خلية الأزمة، وهي للمرضى الذين يملكون إحالات طبية، وكذلك فإن الجانب الإيراني هو الآخر يشدد وبشكل صارم على عدم عبور الايرانيين باتجاه العراق”.

وأشار إلى أن “ما يحصل في كل سنة فهو بسبب وجود موافقات مسبقة وتأشيرات دخول الإيرانيين للعراق، وتحصل حالة من التكدس والزخم في المنفذ الحدودي، ويحصل عبور عدد منهم باتجاه العراق، وهذا ما لا يحصل في هذا العام”.

 

 

هل ستجلب الرحلات “الايرانيين الأغنياء”؟

وبناء على التصريحات والتأكيدات السابقة، يطرح وجود رحلات للخطوط الجوية العراقية إلى طهران ومشهد، تساؤلات حول ما اذا كانت ستحمل زائرين ايرانيين ممن يتمكنون من دفع اجور التأشيرات فضلًا عن اجور اجراء فحوص كورونا.

 

وبالعودة لتعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية الصادرة قبل حلول شهر محرم، فإن الدخول للبلاد يكون “للعراقيين حصرا عن طريق المنافذ البرية للحالات المستعصية من الذين عولجوا في خارج العراق بعد تقديم تقارير طبية تثبيت ذلك، مع تشديد اجراءات السلامة والفحوصات الطبية، والسماح للطلبة العراقيين الدارسين في خارج العراق المغادرة عن طريق المنافذ البرية مع تشديد اجراءات السلامة والفحوصات الطبية”، الأمر الذي يركز على “المنافذ البرية” فقط، فيما لم تذكر الاجراءات حول المنافذ الجوية وإمكانية توافد الزائرين من خلالها.