بعد إيقاف لـ30 عامًا.. منفذ عرعر يعود للتبادل التجاري بين العراق والسعودية الأسبوع المقبل ومدونون يؤكدون: هذه ضربة قوية لإيران!

متابعة : يس عراق

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، اخبارا شبه مؤكدة عن افتتاح معبر عرعر الحدودي البري بين العراق والمملكة العربية السعودية منتصف الأسبوع المقبل، وسط شد وتجذاب حول مايمكن ان يلعبه هذا المعبر من تطورات في الحوارات السعودية – العراقية لجذب بغداد نحو المحور العربي والتخفيف من ميول بغداد نحو المحور الإيراني في مجالات عدة .

https://twitter.com/alithesecond1/status/1284588735372374017

https://twitter.com/AliAldu63401011/status/1283783384158830597

ويأتي افتتاح المعبر بالتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، الى السعودية ضمن جولته الاقليمة المخطط لها في الأيام المقبلة والتي ستشمل كل من ايران والسعودية سويا ويختتمها في الولايات المتحدة لاستكمال المباحثات الاستراتيجية مع بين بغداد وواشنطن والتي أجري الجزء الأول منها في الشهر الماضي عبر دائرة مباحثات متلفزة.

ويرى مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي، ان افتتاح معبر عرعر يعتبر بمثابة “ضربة قاصمة” للجارة الشرقية ايران، كونها تعول على التبادل التجاري الكبير مع العراق الذي تعتبره بؤرة نشطة لتصدير بضائعها والاستفادة من العملة الصعبة المحرومة منها بسبب العقوبات الامريكية المفروضة عليها .

فيما يرى مراقبون ان افتتاح هذا المعبر في هذا الوقت بالتحديد يجسد خطوات جادة من قبل حكومة الكاظمي لكسر القيود الإقليمية وضغوطات الصراع المحوري بين السعودية وايران على السوق العراقية خاصة مع الإجراءات الجديدة على المنافذ الحدودية وفرض السيطرة الاتحادية لمكافحة الفساد وعمليات التهريب فضلا عن الهدر الكبير بالمال العام .

وقال مسؤول محلي بمحافظة الانبار، وفقا لوسائل اعلام محلية، ان منفذ عرعر سيعاد افتتاحه يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل للتبادل التجاري بين العراق والسعودية خاصة بعد تسلم قيادة عمليات الانبار مهمة تأمين الطريق الحدودي المؤدي للمعبر، بعد اغلاقا دام لاكثر من 30 عاما بشكل كلي، وجزئيا كان يفتح في كل عام امام حجاج بيت الله الحرام لغرض أداء فريضة الحج ويتم اغلاقه بعد عودتهم.

ويشار الى ان المجلس التنسيقي بين العراق والسعودية قد عقد جلسته العاشرة في 14 تموز الحالي  لمناقشة مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها مع الجانب السعودي، فضلا عن مناقشته آليات افتتاح منفذ عرعر الحدودي، الذي قام الجانب السعودي بتأهيله، والمباشرة بعملية التبادل التجاري بين البلدين.

واكد المجلس استمرار التعاون الثنائي بين البلدين، وفتح أبواب الاستثمار السعودي في العراق وتفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة، التي تعني بقطاعات النفط والطاقة والصناعة والزراعة والتبادل التجاري، مؤكدا على ضرورة اكمال الجهات العراقية لاجراءاتها بشأن اختيار أرضية تنفيذ مشروع المدينة الرياضية المهداة من الجانب السعودي الى العراق  وإبلاغ الرياض بتفاصيل الموقع المحدد للمباشرة بالانشاء.

وأفادت وكالة سبوتنيك الروسية في وقت سابق عبر تقرير لها تابعته “يس عراق”، ان حجم التبادل التجاري بين السعودية والعراق كان يقدر بحدود 400 مليون دولار حتى عام 2019، و ارتفع إلى ثلاثة أضعاف، حيث وصل التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا .

وأشارت الوكالة إلى ان التجار العراقيين باتوا يتجهون صوب السعودية، كون البضاعة الإيرانية تشهد ركودا وإحجاما عن استهلاكها، لذا فإن الجانب السعودي استغل ذلك ونشط حركته التجارية مع العراق، عبر مذكرات التفاهم، من أجل سد النقص الذي يحدث في السوق العراقية، بسبب قلة استيراد البضائع الإيرانية.