بعد اسبوعين من الاحتفاء بـ”تصدير السجاد العراقي”.. الصناعة تقر بتوقف التصدير بفعل “سياسات خاطئة” والعراق اولًا باستيراد السجاد الايراني

يس عراق: بغداد

لم يمض سوى اسبوعين على تداول وسائل الاعلام المحلية تصريحا لاتحاد الصناعات العراقي عن قيام العراق بتصدير السجاد الى الخارج بعد تحقيق الاكتفاء منه، إلا أن تصريحًا جديدًا هدم  الامال مبكرًا بعد احتفاء عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الخبر.

رئيس اتحاد الصناعات العراقي عادل عكاب، قال في تصريح متلفز قبل نحو اسبوعين إن “العراق حقق الاكتفاء الذاتي من السجاد وبدأ بتصديره إلى الخارج”، مؤكداً “جاهزية البلاد لتصدير 60 مادة إلى الخارج”، فيما اشار الى ان وزارة المالية اطلقت العنان للاستيراد في حزيران 2021”.

 

واليوم أكد مصنع السجاد اليدوي التابع لوزارة الصناعة توقف تصدير السجاد بسبب غياب الدعم والسياسات الخاطئة.

وقال مدير مصنع السجاد اليدوي حسين كربول إن “صناعة السجاد في العراق ذو جودة عالية وما ننتجه من السجاد اليدوي والميكانيكي يكفي حاجة البلد كاملةً، فيما أشار إلى وجود آلاف الأمتار من المواد الأولية لصناعة السجاد في المخازن لم يتم الالتفات لها”.

 

مشاكل مادية ولوجستية

ويؤكد كربول أن “السجاد اليدوي يعتمد على الجهد البشري وأغلب العاملين أصحاب الاختصاص من كبار السن ولا يتم تدعيم هذه الصناعة بطاقات شبابية الأمر الذي أثر على انتاجه”.

وأضاف أن “هنالك أموراً لوجستية وقفت أيضاً حائلا أمام تقدم تلك الصناعة مثل عدم توفير الطاقة الكهربائية بشكل كافٍ في العامل وضعف رواتب العاملين وعدم وجود مخصصات الخطورة”.

 

دعم الإنتاج المحلي

ودعا كربول خلال المقابلة “وزارة المالية لدعم تلك الشريحة”، موضحاً أن “الهدف من إنشاء مصنع السجاد اليدوي هو إحياء تراث وليس تحقيق الأرباح”.

وتابع أنه “من الممكن أن ننتج أي نوع من السجاد بمبالغ زهيدة وبأقل من أسعار السجاد المستورد تشجع المواطنين على اقتنائه شريطة توفر الدعم المباشر من قبل الدولة”.

 

مشكلة التسويق

وتابع أن “إنتاج العراق من السجاد اليدوي مستمر وأهم مشكلة تسببت بتراجع الإنتاج هي التسويق وجميع الإنتاج المستورد تجاري وليس ذا جودة عالية والإنتاج الوطني مكون من مواد خام طبيعية ومعمرة ولا تدخل المكننة بصناعتها”

إمكانية التصدير

وعن مدى إمكانية التصدير في حال توفر الدعم بين كربول أنه “كانت هناك إمكانيات لتصدير منتجاتنا إلى الخارج وقمنا فعلاً بالتصدير في بعض الفترات إلا أننا توقفنا بسبب السياسات الخاطئة التي ظلمت الصناعة العراقية وأيضاً غياب الدعم”.

 

 

الانتاج العراقي يضاهي الأفضل عالمياً

وبين كربول أنه “في عام 2011 أنتجنا للعتبة العلوية المقدسة خمسين سجادة عندما كانت النجف الأشرف عاصمة الثقافة الإسلامية ولاقت استحساناً كبيراً من قبل الجميع كما لاقت اهتماما من قبل خبراء إيرانيين ولاسيما ان إيران تشتهر وتتميز بصناعة السجاد وتنتج الأفضل عالمياً وقاموا بإجراء زيارة إلى معاملنا وتفاجأوا بامكانيات الإنتاج التي تضاهي السجاد الإيراني”.

وتأسس مصنع السجاد اليدوي أحد مصانع الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود عام 1993 وكانت الغاية منه إحياء تراث وادي الرافدين واستقطاب الأيدي العاملة الحرفية من العنصر النسوي والعوائل المتعففة والفقيرة.

 

العراق الاول باستيراد السجاد الايراني

وفي العام الماضي، اعلن رئيس دائرة الصناعة والمناجم والتجارة في آران وبيدکل الايرانية أمير عباس شاكري ان العراق احتل المرتبة الاولى بأستيراد السجاد  الايراني.

وقال شاكري في تصريح صحفي، “انه تم تصدير ما قيمته 187 مليوناً و300 ألف دولار من السلع غير النفطية من هذه المدينة إلى دول أخرى منذ بداية العام الحالي”.

وأضاف ان “زنة هذه البضائع  بلغت نحو 349 ألف طن وتشمل 75٪ من حديد التسليح و 24٪ للسجاد والصناعات المرتبطة به و 1٪ من البضائع الأخرى”.

واشار شاكري الى ان “مدينة آران وبيدکل تنتج سنويا ما يقارب من 60 مليون متر مربع من السجاد المصنوع اليا، مبينا ان العراق وافغانستان اكثر الدول استيرادا للسجاد الايراني”.