بعد اعلان “الاكتشاف المثير”.. ماذا يعني وجود مياه على القمر؟

يس عراق: بغداد

انشغل العالم ولاسيما المهتمون بعلم الفضاء، بالاكتشاف المثير الذي اعلنته وكالة ناسا للفضاء، عندما أعلنت ولأول مرة، عن وجود ماء على سطح القمر، مما يعني أنه من الممكن الوصول إلى الماء على سطح القمر المضاء بالشمس، وليس على وجهه المظلم فحسب، كما كان يعتقد سابقا.

 

وخلص بحث منفصل إلى أن هذا الاكتشاف يعني أن المهمات المستقبلية إلى القمر يمكن إطالة أمدها من خلال الاستفادة من الماء على سطحه.

 

كما يمكن لرواد الفضاء استخدام المورد الطبيعي، الذي ربما وصل عبر المذنبات أو الرياح الشمسية، وتحويله إلى أكسجين أو مياه شرب للحفاظ على مستعمرة مستقبلية.

 

ويقول العلماء أيضا إنه يمكن استخدام المياه في صنع وقود الصواريخ، وخفض تكاليف المهمة لجعل السفر عبر الكواكب في الفضاء أسهل وأرخص.

وقال مدير قسم الفيزياء الفلكية في مديرية المهام العلمية في مقر ناسا بواشنطن بول هيرتز: “هناك مؤشرات على أن الماء المألوف الذي نعرفه، قد يكون موجودا على الجانب المضاء بنور الشمس من القمر. الآن نحن نعلم أنه موجود. يتحدى هذا الاكتشاف فهمنا لسطح القمر ويثير أسئلة مثيرة للاهتمام حول الموارد ذات الصلة باستكشاف الفضاء البعيد”.

 

 

ومنذ عام 2009 إلى الآن تظهر لنا أبحاث جديدة تشير إلى احتمالية وجود مياه على القمر، بالطبع ثلج بسبب الحرارة المنخفضة في بعض المناطق، وستكون على شكل بلورات صغيرة في المناطق الدائمة الظل داخل الحفر القمرية، لكن في هذا البحث الجديد، تم العثور على دلالات لوجود مياه على سطح القمر في المناطق المعرضة لضوء الشمس أيضاً، ليس هذا فقط، فقد تقدر المساحة التي يتوقع وجود جزيئات الماء فيها بـ 40 ألف كيلومتر وهي ضعف المساحة التي كنا نعتقد بوجود الماء بها سابقاً.

باستخدام مرصد (LRO) الذي يدور حول القمر والمرصد الطائر (SOFIA) التابع لناسا، تم الكشف عن دلالات وجود مياه بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، وتحديداً في فوهة كلافيوس، والمثير للدهشة أن جزيئات الماء التي تقع داخل الفوهات دائمة الظل يمكن أن تصمد لملايين السنين، فدرجة الحرارة داخل هذه المناطق تجعل الماء مثل الصخر.

بالطبع ستتسائل كيف توجد فوهات دائمة الظل؟ هذا أمر شائع على سطح القمر، فالفوهات تقع في كل بقعة من سطح القمر، تجد بعضها يمتد إلى 20 كيلومترا وبعمق بضعة كيلومترات، بعضها يرى ضوء الشمس مباشرة والبعض الأخر يكون مظلم بسبب موقع الفوهة على القمر مما يجعلها في ظل دائم بسبب عمقها

وبالطبع إذا كانت الاحتماليات صحيحة فهذا سيغير الكثير من خطط العودة للقمر، فنحن نتكلم عن إمكانية التخطيط لإنشاء مهمات طويلة المدى على القمر، فالماء يمكن أن نستخدمه في عدة أشياء لبقاء المستعمرات القمرية المستقبلية تعمل لمدة أطول