بعد الاحتفال “الصاخب” لوزير النفط: هل حقًا باع العراق نفطه أغلى من برنت لأول مرة في التاريخ؟. معادلة حسابية قد “تنسف” الأمر!

يس عراق: بغداد

خلال الساعات الماضية، تسرب فرح عارم في الاوساط الشعبية بعدما أعلن وزير النفط إحسان عبد الجبار، تصدير العراق لنفطه الخام بأسعار فاقت خام برنت الذي انخفض إلى 43.97 دولاراً للبرميل، لأول مرة في التاريخ.

 

وقال الوزير في تغريدة له “لأول مرة في تأريخه، العراق يبيع النفط الخام المتاح للتصدير لشهرين متتاليين بأسعار تفوق سعر خام برنت”.

وخام برنت يستخدم كمعيار لتسعير ثلثي إنتاج النفط العالمي، ويتكون من مزيج نفطي من 15 حقلا مختلفًا في منطقتي برنت وتينيان، وبناء على الفروق بينه وبين الخامات الأخرى، فإنه بشكل عام يباع بسعر أعلى من سلة نفط أوبك.

 

 

هل الاحتفال “وهمي”؟

وبعد الفرح الذي بدا وضحا على تغريدة وزير النفط وتسربه إلى المواطنين، قلل خبير نفطي من اهمية ما صرح به الوزير، فيما كشف حسابات رياضية تجعل الاحتفال “وهمي”.

وقال الخبير النفطي نبيل المرسومي في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إن “اسعار النفط للخامات العراقية المصدرة تعلنها شهريا لجنة مشكلة في سومو وفي تسعيرتها لشهر تموز كانت اسعار خام البصرة الخفيف اعلى من خام برنت بنحو دولارين بسسب التحسن في الطلب العالمي على النفط واعتمادا على تسعيرة السعودية”.

واستدرك المرسومي: “لكن هذا لا يعني ان العراق يبيع خام البصرة الخفيف بأعلى من خام برنت، لان خام البصرة الخفيف المثبت في العقد القياسي بدرجة كثافة ٣٤ هو في الحقيقة خام متوسط درجة كثافته ما بين ٢٨ الى ٣٠ وهو خام حامضي تتراوح نسبة الكبريت فيه ما بين ٢ – ٢.٤ ٪ في حين ان خام برنت درجة كثافته ٣٨ ومستوى الكبريت فيه اقل من ١٪ “.

وأضاف: “ومن ثم يتم خصم ٤٠ سنت عن كل درجة كثافة يختلف فيها خام البصرة عن خام برنت وهذا يعني ان الفرق بينهما في درجة الكثافة يساوي ٨ درجات على الاقل تضرب في ٤٠ سنت وتساوي ٣.٢ دولار تخصم من سعر خام البصرة الخفيف ثم تخصم منه كلفة النقل والتأمين في معادلة التسعير للنفوط المصدرة الى اوربا”.

وأشار إلى انه “لذلك عمليا يكون سعر خام البصرة وهو النفط المستخرج من الحقول الجنوبية اقل من سعر خام برنت”.

 

شاهد ايضا:

“سومو” ترد على مزاعم عدم خفض العراق إنتاجه من النفط: انتظروا آب!