بعد الاقتراض المقبل… الكشف عن “مديونية” كل فرد عراقي للخارج : اكثر من 100 مليار دولار تتحملها الاجيال القادمة كيف تسددها!

يس عراق – بغداد

كشفت مؤسسة التصنيف GFP العالمية، مطلع اب اغسطس الماضي 2020، أن مديونية العراق الخارجية تبلغ 73 مليار دولار وحددت موقعه “عربياً”، فيما أشارت إلى أن الولايات المتحدة الامريكية جاءت بالمرتبة الاولى عالمياً بأكثر دول العالم مديونية.

ووفقا للإحصائية التي نشرتها المؤسسة خلال عام 2020، إن “الولايات المتحدة احتلت المرتبة الاولى عالميا بأكثر مديونية وبواقع 17 ترليون و910 مليار دولار، تليها المملكة المتحدة بمديونية تبلغ 8 ترليون و126 مليار دولار، ومن ثم تأتي فرنسا في المرتبة الثالثة بمديونية تبلغ 5 ترليون و360 مليار دولار”.

وأضافت أن “الامارات تأتي في مقدمة الدول العربية الاكثر مديونية وبواقع 237 مليار دولار، تليها المملكة العربية السعودية وبواقع 205 مليار و100 مليون دولار، ومن ثم تأتي بالمرتبة الثالثة قطر وبواقع 167 مليار و800 مليون دولار، ثم مصر بالمرتبة الرابعة بديون تبلغ 77 مليار و470 مليون دولار، ومن ثم العراق بالمرتبة الخامسة بمديونية تبلغ 73 مليار و20 مليون دولار”.

بعد الاقتراض المقبل..كم ؟

كشف مقرر اللجنة المالية النيابية، أحمد الصفار، الخميس (15 تشرين الأول 2020)، حجم الديون على العراق بعد الاقتراض الجديد في حال اقراره من قبل البرلمان، فيما أشار الى أن دين الطفل العراقي حين يولد سيكون 3000 دولار.

وقال الصفار في لقاء متلفز تابعته، إن “العراق كان مديون 40 ترليون دينار داخلي و25 مليار دولار خارجي قبل التصويت على قانون الاقتراض، وبعد الموافقة على قانون الاقتراض 15 ترليون دينار و5 مليار دولار اصبح العراق مديون 55 ترليون دينار و 30 مليار دولار”.

وأضاف، أنه في حال “الموافقة على قانون الاقتراض الجديد 41 ترليون دينار سيكون الدين الكلي 96 ترليون دينار و30 مليار دولار دين على الحكومة، باستثناء أكثر من 40 مليار دولار هذه ديون الخليج الخاصة بحرب ايران”.

وتابع أنه “إذا قمنا بتقسيم هذه الديون على عدد السكان سيكون دين كل فرد والطفل العراقي حين يولد 3000 دولار للخارج وللمصارف العراقية”.

افلاس ام حلول ؟

وكان الخبير الاقتصادي، طارق الشيخ علي تحدث، الاربعاء (14 تشرين الاول 2020)، عن “افلاس حقيقي” ليس بالمال تشهده الدولة العراقية، وفيما بين ابرز شروط الاقتراض الخارجي، كشف مقدار حجم الديون المالية بذمة العراق.

وقال طارق الشيخ علي، في مقابلة متلفزة إن ” الاقتصاد هو كيفية تدبير شؤون المال وتأمين ايجاده وكيفية وتوزيعه،والاقتصاد العراقي وقع في المنطقة الرخوة، مع اهتزازات كبيرة في الاداء الحكومي بشكل واضح، وتداخل الصلاحيات وفقدان الرقيب المالي”.

وأضاف الشيخ علي، أن “الحكومة العراقية كان يجب عليها وضع اصلاحات اقتصادية قبل سنة على الاقل لتفادي ازمة الرواتب الحالية،وتوجه الحكومة نحو الاقتراض وخاصة الداخلي، ادى الى تفاقم المشاكل المالية بظل ازدياد والديون”.

وتابع أن “العراق يصدر يوميا حوالي 4 مليون برميل نفط، ومع معدل استقرار سعر البرميل على 40 دولارا، فهذا يعني ان العراق يحقق حوالي 49 مليار دولار سنويا، اضافة الى حوالي 9 مليار دينار ايرادات المنافذ الحدودية، مع تحسين الاداء الضريبي، يصبح لدى العراق66 مليار ايرادات الموازنة العراقية”.

واشار الخبير الاقتصادي، الى ان “العراق يشهد بهذا الوقت افلاسا ماليا، لكنه ليس الافلاس الحقيقي، بل ان الافلاس الحقيقي يحدث في عملية ادارة منظومة الاقتصاد في البلاد، التي تحتل المرتبة الرابعة نفطيا، والثانية بالاحتياط النفطي”.

ولفت إلى أن “الذهاب نحو الاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي، يشترط وجود ضمانات سيادية على النفط، واجراءات اخرى”،مبينا أن “الديون الخارجية بذمة العراق وصلت الى اكثر من 80 مليار دولار”.

وكان محافظ البنك المركزي علي العلاق كشف، في اذار 2020 ، عن ديون العراق الخارجية والبالغة نحو 23 مليار دولار، في حين تبلغ الديون الداخلية نحو 40 ترليون دينار عراقي

وقام العراق خلال الفترة الماضية خاصة مع انخفاض اسعار النفط عام 2014 بالاقتراض من منظمات مالية دولية ومن دول عديدة لتقليل العجز في موازنته المالية.