بعد تجميده كرئيس لشركة النفط الوطنية وتعليق العقود.. وزير النفط يطلب من توتال “الاسراع” بتنفيذ مشاريع عقد الـ27 مليار دولار

يس عراق: بغداد

مرت نحو 10 أيام على تصويت مجلس النواب على الغاء قرار تكليف وزير النفط احسان عبد الجبار بمهام شركة النفط الوطنية، وما يترتب عليها من الغاء “الاتفاقيات والعقود الموقعة” من قبل عبد الجبار بصفته رئيس شركة النفط الوطنية بحسبما يقول نواب ومن بين هذه العقود هو عقد توتال الذي يضم 4 مشاريع بكلفة تقارب الـ27 مليار دولار.

الا ان وزارة النفط وفي بيان غريب اصدرته اليوم الثلاثاء، تحدثت عن تباحث وزير النفط احسان عبد الجبار مع شركة توتال على “الاسراع” بتنفيذ المشاريع.

وذكر بيان لوزارة النفط أن الوزير التقى رئيس شركة توتال (Patrick Bouyanne)  على هامش مشاركته في مؤتمر الطاقة (CERAWEEK 2022) الذي تنظمه شركة المعلومات والرؤى (HIS Markit في هيوستن ، تكساس) للفترة من 7- 11 آذار الجاري.

واضاف البيان أن وزير النفط بحث خلال اللقاء اليات الاسراع والتعجيل بتنفيذ المشاريع الاستثمارية الخاصة بالغاز وتطوير الحقول النفطية وإنتاج الطاقة الشمسية ومشروع حقن الماء، مشددا على اهمية تكثيف الجهود الفنية المشتركة لاستكمال الأعمال الهندسية والتصاميم  المطلوبة خلال المرحلة الحالية من أجل تحديد نقطة انطلاق خطط تنفيذ المشاريع التي تم الاتفاق على تنفيذها مع الشركة.

ويذكر أن مؤتمر (CERAWEEK 2022) يعقد سنويا لبحث مواضيع تعنى  بالمناخ والنظافة التقنية ومشاريع انتقال الطاقة والغاز والجيولوجيا والاقتصاد والأسواق والطاقة المتجددة ومشاريع ( UPSTREAM ) و(DOWNSTREAM) ويحضره وزراء وخبراء معنيين بالطاقة والنفط والغاز واقتصاديين.

 

وصوّت مجلس النواب العراقي في الـ28 من فبراير الماضي، على إلغاء قرار مجلس الوزراء الخاص بتكليف وزير النفط إحسان عبد الجبار بمهام مدير شركة النفط الوطنية اضافة لوظيفته، لمخالفته القانون.

وكان مجلس الوزراء العراقي، قد قرار في التاسع من أيلول 2020 على تكليف وزير النفط احسان عبد الجبار بمهام رئيس شركة النفط الوطنية العراقية اضافة الى وظيفته.

وقال رئيس لجنة الطاقة النيابية السابقة والنائب الحالي هيبت الحلبوسي خلال استضافته في تلفزيون عراق 24، إن التصويت على الغاء رئاسة عبد الجبار لشركة النفط الوطنية سيقضي بايقاف المشاريع التي تم توقيعها من قبل شركة النفط الوطنية.

ومن بين ابرز المشاريع التي تم توقيعها من قبل شركة النفط الوطنية هو العقد مع شركة توتال الفرنسية التي تتضمن 4 مشاريع من بينها جمع الغاز في وتطوير حقول نفطية وانتاج الطاقة الشمسية ومشروع حقن الماء في حقول النفط.

 

رويترز: المشروع توقف لخلافات على التمويل

واكد تقرير نشرته وكالة رويترز في وقت سابق توقف صفقة بقيمة 27 مليار دولار بين شركة توتال إنرجي الفرنسية والعراق بسبب خلافات بشأن الشروط والمخاطر.

وبحسب رويترز تتوصل وزارة النفط إلى اتفاق بشأن التفاصيل المالية للصفقة مع جميع الإدارات الحكومية التي كانت بحاجة إلى الموافقة عليها، حسبما أفادت ثلاثة مصادر في وزارة النفط العراقية ومصادر صناعية مشاركة أو مطلعة على المفاوضات لرويترز ، وأنها غارقة في الخلافات منذ ذلك الحين.

ووفق ما تؤشره المعطيات، فأن هناك مشاكل عديدة تمنع المضي بصفقة توتال، الا ان وزارة النفط تنكر ذلك وتستمر بالدفع تجاه تنفيذ العقد بأي طريقة.

حيث نفت الوزارة في بيان “وجود أي مشاكل في تنفيذ الاتفاق مع شركة توتال إنرجي، قائلة إن الصفقة “تحتاج إلى وقت”.

وبموجب مسودة الشروط ، تعتمد شركة توتال إنرجي على الحصول على 10 مليارات دولار من الاستثمارات الأولية لتمويل المشروع الأوسع عبر مبيعات النفط من حقل ارطاوي النفطي، وهو واحد من أربعة مشاريع في الاتفاقية الأوسع، ويضخ حقل ارطاوي بالفعل 85 ألف برميل من النفط يوميًا، وبدلاً من حصول شركة توتال إنرجي على حصتها، تذهب العائدات إلى خزائن الحكومة، وهي من الشروط التي عقدت التوصل لاتفاق.

و قالت مصادر نفطية عراقية مشاركة في المفاوضات لرويترز إن من المقرر أن تحصل توتال إنرجي على 40 بالمئة من إيرادات مبيعات ارطاوي النفطية.وقالت وزارة النفط العراقية في بيانها إن الاتفاقات بشأن تمويل شركة توتال إنرجي بموجب الاتفاق لا تزال بحاجة إلى إبرامها ويجري التفاوض بشأنها.

ويجادل مسؤولو وزارة النفط العراقية بأن البلاد بحاجة إلى أن تكون قادرة على المنافسة مع الدول الأخرى المنتجة للطاقة لجذب كبار المستثمرين مثل TotalEnergies.وقال مسؤول كبير في وزارة النفط “نحن بحاجة لتقديم المزيد من الحوافز”.و لدى TotalEnergies أيضًا مخاوف بشأن الصفقة. رفضت الشركة الفرنسية أن تكون شركة النفط الوطنية العراقية (INOC) شريكًا لها في المشروع ، الأمر الذي يؤخر أيضًا إتمام الصفقة، وفقًا للمصدرين.